أثبت لاشلان مردوخ أن الابن ليس سر أبيه، فقد اتخذ نجل روبرت مردوخ رئيس مجلس إدارة نيوزكورب، ورئيسها التنفيذي خطوة مفاجئة، بتقديم استقالته من الشركة، كما تقول «نيويورك تايمز» في تقرير لها. وكان لاشلان «33 عاماً» قد عمل في الشركة الإعلامية على مدى أحد عشر عاماً، وخدم خلال الأربعة أعوام ونصف العام الماضية نائباً لرئيس عملياتها، مستقراً في المقر العام لـ «نيوزكورب» في نيويورك.
ومن بين أبناء مردوخ وبناته الست، الذين تتراوح أعمارهم بين الثلاثة والستة والأربعين من ثلاث زيجات، فإن جيمس مردوخ «32 عاماً» فقط ظل منخرطاً بصورة مباشرة في عمليات الشركة. وهو إذ يقيم في لندن، فإنه يشغل منصب الرئيس التنفيذي لـ «سكاي برود كاستنغ» البريطانية، التي تعمل في مجال خدمة الأقمار الصناعية، التي يعود 34% من ملكيتها إلى «نيوزكورب» التي يرأس روبرت مردوخ مجلس إدارتها.
غير أن لاشلان سيحتفظ بعضوية مجلس إدارة «نيوزكورب» بعد عودته إلى استراليا مع زوجته سارة أوهارا، وولدهما الصغير كالان، كما أنه سيعمل مستشاراً للشركة. وقد أشاد روبرت مردوخ بابنه معرباً عن حزنه لمغادرته الشركة، قائلاً: «إنني جد حزين لقرار ابني، وأنا أشكره جزيل الشكر على مساهمته الفعالة في الشركة». ومضى قائلاً: «إنني أحترم الالتزام الحرفي والاستقامة اللتين أبداهما خلال عمله في نيوزكوربوريشن».
ولم يعط أي «المردوخين» تفاصيل للأحداث التي قادت إلى رحيل لاشلان. غير أن الشواهد تقول إن «لاشلان» هو الأوفر حظاً لوراثة أبيه، على رأس الهرم الإعلامي، الذي تبلغ إيراداته السنوية 24 مليار دولار، والذي تنضوي تحته صحف ومحطات تلفزيونية واستوديوهات سينمائية، وكتب منشورة، وبث فضائي.
وتعليقاً على ذلك، قال غاري تمينسبيرغ، المتحدث باسم «نيوز كورب»: إن ذلك لا يعني تغييراً في خطته فسيبقى روبرت رئيساً لمجلس الإدارة، مادام يتمتع باللياقة الذهنية والبدنية ومادام في الروح رمق. وكانت أنا مردوخ الزوجة السابقة لروبرت مردوخ، ووالدة اليزابيث ولاشلان، وجيمس، قد حذرت في مقابلة مع مجلة استرالية عام 2001. من أن الضغوط المتعلقة بوراثة زوجها السابق، مليئة بالمصاعب ومن شأنها تحطيم قلوب أبنائها مضيفة أن هناك ضغوطاً لا قبل لهم بها في أعمارهم هذه.
ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب