برهن نظام الحوافز والمقترحات منذ إطلاقه في أكتوبر 2000 في «المؤسسة» التي تضم تحت مظلتها العديد من الهيئات الإدارية من بينها الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ونخيل واستثمار ومركز دبي للمعادن والسلع، على نجاح لافت تمثل في عائدات تراكمية وصلت إلى 711. 255. 64 درهماً خلال خمس سنوات.
وكانت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أول مؤسسة تعتمد هذا النظام حيث تم اعتماده في المجموعة منذ بداية العام الحالي ليشمل كافة وحدات الأعمال في «المؤسسة». ويهدف هذا النظام إلى تحفيز الموظفين وتعزيز فرص الاستفادة من مهاراتهم عبر النظر في اقتراحاتهم وتطبيق الاقتراحات الصائبة لرفع أداء الأعمال أو تطوير خدمات العملاء ومستوى الجودة أو حماية البيئة أو تحسين ظروف العاملين، وتوفير نفقات أو زيادة عائدات المؤسسة.
وسجل نظام الحوافز والمقترحات للمجموعة حتى الوقت الحالي ما مجموعه 4686 اقتراحاً تم استلامها من جميع أقسام المؤسسة ولا يزال 3148 اقتراحاً منها قيد الدراسة بينما رفض 1089 اقتراحاً وتم تطبيق 449 اقتراحاً. ووصلت قيمة الجوائز التي منحت بشكل نقدي لأصحاب المقترحات المهمة إلى 826. 285. 1 درهم.
وقال أحمد عبدالحسين، مدير نظام الحوافز والمقترحات والمدير التنفيذي لدائرة البيئة والصحة والسلامة والأمن والخصخصة للمجموعة في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في جبل علي ونخيل: «حقق نظام الحوافز والمقترحات نجاحاً فاق كل توقعاتنا.
وعندما أطلقنا هذا البرنامج المبتكر قبل خمسة أعوام بتوجيه من سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي للمجموعة تمثل هدفنا الرئيسي في استقطاب موظفي المؤسسة للمشاركة بالفعاليات المختلفة فيها من خلال إعطائهم الفرصة لإبداء المقترحات التي من شأنها أن تعود بالفائدة على مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في مختلف الأصعدة،
ولاقى النظام نجاحاً كبيراً وننوه بجهود موظفي المؤسسة وحماسهم للمشاركة في إنجاح البرنامج بهذه الصورة، ونخص بالشكر سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي للمجموعة على الدعم والتوجيه المستمرين وحرصه الدائم على تطوير هذا النظام».
وأضاف عبدالحسين: «يستحوذ النظام أهمية خاصة لا تأتي فقط من العائدات المالية التي يضيفها إلى المؤسسة بل أيضاً من تحفيز الموظفين من مختلف الأقسام على تطوير الإدارات التي يعملون فيها. وقد ساهم النظام بشكل كبير في رفع معدل الإنتاج وتطوير مستوى خدمات العملاء كما أنه لم يغفل قضايا الاهتمام بالبيئة».
وتضمنت الاقتراحات الفائزة في النظام اقتراحاً بفرض رسوم على تجديد رمز الشركات المستوردة، حيث يتوقع أن تفوق عائدات هذا الاقتراح للمؤسسة مليون درهم سنوياً، وحصلت الموظفة التي تقدمت بهذا الاقتراح على 52 ألف درهم والتي تمثل حوالي 5% من قيمة العائدات المتوقعة، واقترح أحد موظفي قسم الهندسة المدنية في المؤسسة تغيير موقع محطة فرعية للطاقة الكهربائية ذات جهد كهربائي 132 كيلوفولت كان يفترض أن تقيمها هيئة كهرباء ومياه دبي في شمال محطة حاويات جبل علي.
كما أنه اقترح ان تقام المحطة بدلاً من ذلك داخل محطة الحاويات مما يوفر وجود محطتين فرعيتين بالحجم نفسه في المنطقة نفسها. وحسب دراسات قسم المالية في المؤسسة، سيوفر هذا الاقتراح نفقات تفوق الـ 50 مليون درهم. وكافأت المؤسسة الموظف صاحب الاقتراح بجائزة نقدية قيمتها 000. 500 درهم،
وفاز نظام الحوافز والمقترحات خلال العام 2004 بجائزة التقنية رفيعة المستوى في تشيستر في المملكة المتحدة عن اختراع اداة قياس خاصة سميت «كيو ـ كوليبر» تم تصميمها من قبل أحد موظفي مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في جبل علي الذي منح أيضاً جائزة نقدية قيمتها 000. 20 درهم.
كما اقترح أحد الموظفين تهوية حاويات الغاز لتفادي أي زيادة في معدلات الغاز داخل الحاويات وتحصيل 60 درهماً عن كل حاوية يتم تهويتها. وأدى هذا الاقتراح إلى تطوير أمن البيئة وزيادة العائدات بما يقارب 973. 103 دراهم سنويا. وقد كوفيء هذا الاقتراح بجائزة نقدية تساوي 999. 8 دراهم.
وقال عبدالحسين: «اثبت موظفو المؤسسة ان إطلاق الخيال للابتكارات وتشجيع الأفكار الإبداعية تعزز من فعالية عمليات المؤسسة و«نخيل» ومختلف وحدات الأعمال بصورة عامة. ونأمل أن نتابع في الأشهر المقبلة دعم مشاركة الموظفين من كافة وحدات الأعمال لإبداء اقتراحاتهم القيّمة والتي ستؤدي إلى تعزيز التواصل بين الموظفين والمؤسسة.
وتشمل عملية تقييم الاقتراحات المقدمة حول تطوير أي نشاط أو خدمة أو قسم تابع لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة والإدارات التابعة لها تسلسلاً خاصاً يتضمن الإعداد والمناقشة مع الموظفين أو المشرفين المسؤولين عن انجازها، ومن ثم إعداد المسودة الأولى باستخدام نظام الحوافز والمقترحات الذي يسهل عملية تسجيل الإقتراح عبر شبكة الانترنت.
ويجب أن تكون الاقتراحات والحلول واضحة ومدعومة بالصور والرسوم البيانية والاحصائيات ومحددة قدر الإمكان وبشكل دقيق، ويتم اعتماد الاقتراح في حال الموافقة عليه من قبل الشخص المسؤول عن عملية التقييم، والذي يمكن أن يطلب المزيد من التفاصيل حول الاقتراح أو معلومات إضافية عن كيفية تطبيقه ويتم إرسال الاقتراح بعد ذلك إلى الادارة المختصة.
وتقوم الإدارة بعد ذلك بتوجيه الاقتراح إلى القسم المسؤول لإجراء المزيد من البحث والدراسة عليه لبيان مدى فعاليته وإمكانية تنفيذه. كما يخضع الاقتراح إلى عملية التقييم بشكل أوتوماتيكي ومتسلسل وفق مراحل مختلفة من قبل مسؤولي الاقسام المختصة حتى يتم الانتهاء من جميع مراحل التقييم، حيث يتم تطبيقه بعد ذلك أو رفضه. تتم جميع تلك الخطوات الكترونياً وبسرعة فائقة.
دبي ـ «البيان»