اعتمد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة شركة ألمنيوم دبي المحدودة «دوبال» مشروع توسعة ضخماً لزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية للشركة باستثمارات تتجاوز المليار درهم (284 مليون دولار) وذلك استجابة للطلب العالمي المتزايد على منتجات دوبال من الألمنيوم عالي الجودة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم «إن ما تتمتع به الإمارات ودبي من مكانة ووضع متميزين على الساحة العالمية كقلب نابض للاستثمارات العالمية الكبرى إنما ينبع من السياسات والمبادرات التنموية الخلاقة التي تعتمدها الحكومة. وفي إطار هذا التوجه،

يعكس برنامج التوسعة الكبير والمتواصل الذي تشهده دوبال بجلاء هذه التوجهات والسياسات الحكومية الرشيدة حيث من المقرر أن يضفي مشروع التوسعة الجديد لدوبال مزيداً من الديناميكية والتطور على القطاع الصناعي في المنطقة، وفي الوقت نفسه يعزز من المكانة الرفيعة التي تتمتع بها دبي والإمارات كأحد أهم وأكبر الأسماء بقطاع إنتاج الألمنيوم عالميا».

ومن المقرر أن يسهم مشروع التوسعة الجديد في دوبال التي تضم واحداً من أضخم مصاهر الألمنيوم في العالم في توفير طاقة إنتاجية إضافية تصل إلى 100 ألف طن من معدن الألمنيوم سنوياً، مما سيرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدوبال إلى 861 ألف طن سنويا.

وحاليا وفي أعقاب التدشين الكامل لخط الإنتاج رقم 7 بخلاياه المئة والعشرين، تبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدوبال 761 ألف طن سنوياً بنهاية 2005. ويعد مشروع التوسعة الجديد، المرحلة الأولى من خطة التوسعة ثلاثية المراحل لدوبال، كما أنه يمثل جزءا محورياً من إستراتيجية الشركة طويلة المدى.

وخلال اعتماده خطة التوسعة الجديدة في دوبال، وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إدارة دوبال بضرورة منح أولوية قصوى لمشروعات وبرامج الحفاظ على البيئة وهى التوجيهات التي شهدت إعلان إدارة الشركة عن استخدام أحدث وأكثر أنظمة معالجة الانبعاثات تطورا في العالم باستثمارات تصل إلى 110 ملايين درهم (30 مليون دولار) ضمن مشروع التوسعة الجديد كما يتم حاليا تنفيذ دراسة شاملة عن التأثيرات البيئية.

من جانبه قال أحمد حميد الطاير، نائب رئيس مجلس إدارة دوبال إن الطاقة الإنتاجية الإضافية المقدرة بنحو 100 ألف طن سنوياً « سوف تساهم في منح دوبال المكانة المناسبة التي تمكنها بسهولة من الإيفاء بالطلب المتزايد على الألمنيوم سواء على صعيد المنطقة أو خارجها».

وأضاف: «إنه بالنسبة لدوبال من الضروري الحفاظ على المكانة والوضع الرائدين اللذين تتمتع بهما الشركة في الوقت الراهن والعمل على استكشاف أسواق جديدة للنمو خاصة دول الجوار بهدف تعزيز قاعدة عملاء الشركة ومن هذا المنطلق فإن جهود دوبال القائمة على تنويع المخاطر سوف تضمن بلا شك تمتعنا بمكانة عالمية مرموقة كواحد من أهم الأسماء بمجال إنتاج الألمنيوم من حيث الحجم والحصة السوقية».

ومن المتوقع أن تبدأ عمليات إنشاء مشروع التوسعة الجديد خلال الربع الثالث من العام 2005 لتكتمل جميع مراحل المشروع خلال الربع الأخير من العام 2006 حيث يضيف المشروع نسبة 13% إلى الطاقة الإنتاجية السنوية لدوبال كما يصل المعدل الداخلي للعوائد على المشروع نحو 16% سنويا وهو ما سينجم عنه تغطية الاستثمارات والبدء في تحقيق أرباح خلال 6 سنوات.

وكان مشروع توسعة خط الإنتاج السابع في دوبال تم استكماله خلال فترة زمنية قياسية بلغت 14 شهراً وهو ما نتج عنه توفير نحو 30 مليون دولار من الميزانية الإجمالية للمشروع.من جانبه قال عبدالله بن كلبان، الرئيس التنفيذي لدوبال إن دوبال ستقوم باستخدام التكنولوجيا الخاصة بها والمتطورة من طراز (D20)

التي تم تطويرها بالكامل في دوبال، في تنفيذ مشروع التوسعة الجديد الذي سوف يضيف 128 خلية إضافية إلى مشروع خط الإنتاج السابع ليصل العدد الإجمالي لخلاياه إلى 248 خلية حيث يضم خط الإنتاج السابع حاليا 120 خلية تم تشغيلها مؤخرا بالكامل فضلا عن خطط لإضافة 36 خلية إلى خط الإنتاج التاسع الذي تم استكماله في العام 2003».

وأضاف لعل من أهم الملامح المميزة لتكنولوجيا دوبال هو قدرتها على تخفيض نفقات التشغيل مما يضفي مستويات راقية من الفاعلية على عمليات التوسعة نظرا لما تتمتع به هذه التكنولوجيا من سجل حافل من النجاحات في دوبال، حيث سنقوم باستخدام قدراتنا الحالية المميزة لمضاعفة أصول الشركة،

موضحا أن المزايا الناجمة عن هذه التوسعة سوف تسهم في تعزيز مركز دوبال كواحدة من أهم الشركات العالمية التي تتميز بانخفاض أسعارها وجودة منتجاتها ولعل هذا ما يجعلنا نقول إنه من خلال هذه التوسعات فإننا سنستمر في التمتع بوضع ريادي قوي حيث أظهرت دراسات الجدوى المتعلقة بمشروع التوسعة الجديد تحقيق انخفاض كبير للنفقات.

وأضاف أنه من ضمن أهم أسباب مشروع التوسعة الجديدة رغبتنا المستمرة في توفير أرقى درجات الدعم والمنتجات عالية الجودة بما يتماشى مع نمو متطلبات عملائنا بمختلف مناطق العالم. ولعل من أهم الملامح الفارقة بالنسبة لمشروع التوسعة الجديد، تولى فريق من القوى العاملة المواطنة مسؤولية الإدارة والإشراف على مختلف جوانب هذه الخطة التوسعية الكبرى.

الجدير بالذكر أن فريق العمل من مواطني الدولة أثبتوا مستويات فائقة من الكفاءة والعمل المتميز، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في استكمال مشروع خط الإنتاج السابع قبل الجدول الزمني المحدد وبأقل من الميزانية المرصودة.وفي إطار حرصها على دعم وتسريع عجلة الاقتصاد المحلي،

وتماشيا مع التوجيهات الرشيدة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، فإن دوبال تخطط لمنح أكثر من 40% من عقود المشروع للمقاولين المحليين وهو الأمر الذي يتوقع أن يساهم بشكل كبير في دعم المسيرة التنموية للدولة عبر توفير المزيد من فرص العمل والعوائد التي يستفيد منها الاقتصاد الوطني وتعزيز الدور النشط للقطاع الصناعي في الدولة.

واختتم عبدالله بن كلبان حديثه بالقول: «إنه من المقرر أن تكون منطقة الخليج من أهم المناطق العالمية في مجال إنتاج الألمنيوم عالي الجودة وتصديره إلى الأسواق العالمية مستقبلا في ظل التوقعات بأن تصل مساهماتها نحو 11% من الطاقة الإنتاجية الإجمالية بقطاع الألمنيوم في العالم، ونحن على ثقة تامة من أن مشروع التوسعة الجديد سوف يساهم بشكل كبير في تدعيم وترسيخ المكانة الحالية التي تتمتع بها دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على الساحتين الإقليمية والعالمية».

دبي ـ البيان