قال محللون اقتصاديون إن الانقلاب العسكري الذي وقع في موريتانيا الاسبوع الماضي أثار تساؤلات كبيرة حول الوضع الاستثماري في البلاد. وهون مستثمرون يسعون إلى استغلال ثروات النفط والحديد الخام البكر في موريتانيا من المخاطر التي قد تنجم عن الانقلاب العسكري الذي وقع هذا الأسبوع قائلين ان القيادة الجديدة ستكون حريصة على المحافظة على الاستثمارات الأجنبية.

وعلى الرغم من أنه لم يصدر عن القادة العسكريين الجدد أي بيانات عامة فيما يتعلق بسياسة الطاقة لكن الشركات التي تتابع شؤون موريتانيا قالت إنها لا تتوقع أي مشكلات كبيرة.وقال دونكان كليرك المدير التنفيذي لمؤسسة استشارات الطاقة جلوبال باسيفيك اند بارتنرز «كل العناصر التي تغيرت مقرها في العاصمة وإذا بقي ذلك مستقراً فلا أتوقع أي مشكلات خاصة لشركات النفط».

واضاف قوله «الأثر المتوقع على إنتاج النفط من المناطق البحرية ضئيل. ولا اعتقد ان الحكومة في موقف يجعلها تقدم مطالب الى شركات النفط. وسواء كانت الحكومة الجديدة أو الحكومة القديمة فان مصالحهم ذات توجه واحد».ومن المقرر ان تبدأ موريتانيا انتاج 75 الف برميل يوميا من النفط الخام من حقلها البحري شنقيطي أوائل عام 2006 وقد تجد احتياطيات كبيرة في صحرائها الشرقية وقبالة ساحل البلاد على المحيط الأطلسي.

وقالت شركة وودسايد بتروليوم الاسترالية لإنتاج النفط والغاز التي تدير منطقة تنمية شنقيطي في عقد قيمته 625 مليون دولار في بيان أنها واصلت عملياتها المعتادة للحفر.ولشركة النفط الفرنسية العملاقة توتال وشركة ريبسول الاسبانية وشركة سي.ان.بي.سي الصينية الحكومية جميعا مناطق امتياز في حوض تاودني الذي يمتد عبر الصحراء في شرق موريتانيا حتى مالي.

وقال مصدر في وزارة النفط والطاقة الموريتانية لم يكن يتحدث باسم القيادة الجديدة للبلاد انه لا يتوقع اي تغير كبير في السياسة.وقال المصدر «السياسات المتصلة بالشركات الأجنبية في مجال النفط لن تتغير لكنها ستبقى كما هي». وقالت شركة اسفير انفستمنتس التي لها مشروع مشترك للخام الحديد في موريتانيا ان عودة الامور سريعاً إلى حالتها الطبيعية في العاصمة نواكشوط بعد الانقلاب يؤذن باستقرار الأوضاع في البلاد.

وقال اليكس بيرنز العضو المنتدب للشركة «عاد الوضع إلى حالته الطبيعية سريعا. والقادة الجدد سيحافظون على الوضع القائم مع الشركات التي لها مشروعات جارية وسوف يكونون متجاوبين مع الشركات التي تقوم بتطوير مشروعات ومع القادمين الجدد في المستقبل».