أعلنت دبي للعقارات عضو مجموعة دبي القابضة عن بدء العمل في مشروع مد مجرى خور دبي، بالتزامن مع انطلاق عمليات تجهيز البنية الأساسية ضمن مشروع الخليج التجاري الذي يجري تنفيذه ليكون منطقة جديدة عالمية المستوى للأعمال والتجارة والسكن في دبي.

وكشف هاشم عبد الله الدبل الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات، عن أن مشروع تمديد مجرى الخور وصولاً إلى شارع الشيخ زايد سيتم إنجازه خلال فترة لا تتجاوز 16 شهراً وبتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 200 مليون درهم. وقال إن تمديد الخور ومشروع الخليج التجاري بشكل عام يجسد رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمقر دولي للتجارة والأعمال والسياحة .

وأوضح أن تمديد الخور سيساهم في إحداث تغييرات جذرية في طبيعة المنطقة ودبي بشكل عام، حيث ستتيح توسعة ومد هذا المجرى المائي الحيوي المجال أمام قيام العشرات من الأبراج الجديدة التي تحظى بإطلالة مباشرة على المياه ضمن مشروع الخليج التجاري، بحيث يرمز جزءا الخور القديم والجديد إلى عراقة ماضي البلاد وطموحاتها المستقبلية، في ترابط وثيق بين حقبتي التجارة القديمة والحديثة في دبي».

وأضاف أن مشروع مد الخور يجسد مضامين استراتيجية مهمة تجسد رؤية ترتكز إلى تهيئة بيئة مثالية لازدهار وتطور الأعمال، فكما شكل تجريف الخور في أوائل ستينات القرن الماضي الأساس الذي اعتمدت عليه مسيرة نجاح دبي الحديثة وازدهارها كمركز تجاري نشط، نتطلع لأن يساهم تمديد الخور وقيام مشروع الخليج التجاري في إيجاد بيئة عالمية المستوى للتجارة والأعمال تتماشى مع الطموحات المستقبلية للبلاد مع تحولها من المنافسة على المستوى الاقليمي إلى المنافسة على المستوى العالمي».

وسيشكل الخور الجديد القلب النابض بالنسبة لمشروع الخليج التجاري، كما سيضاعف من النجاحات التي حققتها دبي معتمدة على وجود الخور الحالي. وحول أعمال المشروع قال الدبل «بدأت المرحلة الأولى للمشروع من خلال مد مجرى خور دبي لعدة كيلومترات انطلاقاً من منطقة رأس الخور وصولاً إلى شارع الشيخ زايد قبل نقطة التقاطع الثاني بحوالي نصف كيلومتر، تمهيداً لتحويل تلك المنطقة إلى مركز حيوي يضاهي أبرز المراكز العالمية المماثلة».

وكانت دبي للعقارات قد وقعت عقداً بلغت قيمته حوالي 200 مليون درهم مع مجموعة دتكو بلفور بيتي البريطانية، لإنجاز الأعمال الإنشائية لعمليات مد مجرى الخور، حيث ستعمل المجموعة خلال المرحلة الأولى على شق قناة مائية بطول 5. 6 كيلومترات.وسيتطلب ذلك تجريف 8 ملايين متر مكعب من التربة وإقامة جدران جانبية بطول 13 كيلومتراً وعوازل مائية.

وسيتراوح عرض امتداد الخور الجديد بين 360 و 1155 قدما عند المراسي، بينما يتراوح عمق المياه فيه بين 5. 5 و6 أمتار، مما سيسمح للسفن واليخوت ذات التصاميم الجديدة بحجم 300 قدم من العبور ضمن الممر المائي الجديد.ومشروع « الخليج التجاري » الذي تتولى تنفيذه شركة دبي للعقارات يعد استجابة حيوية تؤهل دولة الإمارات بشكل مثالي لمواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من الفرص الضخمة التي يحملها.

ففي ظل التحولات التي تشهدها قطاعات التجارة والأعمال والخدمات في العالم، والتي توجت بتصاعد الطابع العالمي للأعمال إلى مستويات غير مسبوقة، أخذت المنافسة بين المراكز التقليدية للأعمال أبعاداً جديدة، ستكون نتيجتها لصالح المراكز التي تستثمر في تطوير بنيتها الأساسية وتوفر بيئة مثالية لازدهار الأعمال، ومن هنا سيلعب مشروع الخليج التجاري دوراً حيوياً لتعزيز مكانة البلاد كمركز مفضل عالمياً لأداء الأعمال،

يجتذب أعداداً متزايدة من الشركات الدولية والإقليمية خاصة وأن حداثة البنية الأساسية وتنوع التسهيلات في المشروع تتكامل مع عناصر حيوية أخرى في هذا المجال تتراوح بين الأنظمة والتشريعات المحفزة لازدهار الأعمال والاستقرار والأمان والطابع الدولي الذي تتمتع به البلاد.

دبي ـ «البيان»