قدر هشام علي رئيس جمعية مستثمري شرم الشيخ خسائر قطاع الفنادق بالمدينة نتيجة التفجيرات التي وقعت في 23 يوليو الماضي بنحو 5 مليارات جنيه، وقال ان مدينة شرم الشيخ تحقق دخلاً يوازي 30% من دخل السياحة في مصر، وتوقع ان تستعيد السياحة عافيتها في أبريل القادم وتعود إشغالات الفنادق إلى معدلاتها الطبيعية والتي تزيد على 80%.
وأضاف على هامش الاجتماع الذي عقدته جمعية المستثمرين مع أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار في شرم الشيخ وحضره د. زياد بهاء الدين رئيس الهيئة ونوابه الثلاثة ان حجم مديونيات شركات السياحة للبنوك تزيد عن 5مليارات جنيه مشيراً إلى اتفاق المستثمرين على مطالبة المصارف بجدولة باقي المديونية على فترة لا تقل عن 15 عاماً مع منح فترة سماح لمدة سنة من دون فوائد على القروض التي حصلت عليها المشاريع التي تضررت من الحادث.
وأكد هشام علي ل«البيان» انه لن يتم الاستغناء عن أي عامل في شرم الشيخ ولكن تم منح إجازات مدفوعة الأجر للعمال الذين توجهوا لمحافظاتهم نظراً لعدم حاجة الفنادق لاستخدام كل تلك العمالة نتيجة انخفاض نسب الإشغال. لكنه أكد على استدعاء هؤلاء بعد فترة محدودة.
وكان رئيس هيئة الاستثمار قد أكد خلال اجتماعه بالمستثمرين ورجال الأعمال في جنوب سيناء بعد ان استمع وتعرف على مشكلاتهم على ان الهيئة تضع كافة امكانياتها للإسراع بعودة النشاط السياحي إلى شرم الشيخ وأعلن عن تشكيل لجنة من كبار مسؤولي الهيئة للتواجد في شرم الشيخ وحل المشكلات التي تواجه المستثمرين وأكد على ان الهيئة ستكون حلقة الوصل بين المستثمرين وكافة أجهزة الدولة فيما يخص مطالبهم بالإعفاءات الضريبية وتأجيل سداد فواتير الكهرباء والتأمينات الاجتماعية.
وقال زياد بهاء الدين ان مجلس إدارة الهيئة عقد اجتماعاً مع مستثمري مدينة دهب ومستثمري شرم الشيخ مشيراً إلى اهتمام الهيئة بالاستثمار في هذه المناطق على المدى الطويل وقال ان تأثير الأحداث كان واضحاً في انخفاض أرقام الاشغالات بالفنادق إلا انه أكد ان الوضع أفضل من التوقعات والقدرة على تجاوز الحادث مضيفاً ان مجلس الإدارة بصدد إعداد تقرير يرفع للحكومة متضمناً كافة مطالب المستثمرين المتضررين في الوقت الذي ستقوم فيه الهيئة بوضع خطة استراتيجية للاستثمار في محافظة سيناء.
وبينما وعد رئيس الهيئة بالتدخل لتخفيف أثر الأضرار فإن أعضاء الجمعية الذين يمثلون كافة الأنشطة الاستثمارية في مدينة شرم الشيخ قد عبروا عن غضبهم من عدم تحرك الحكومة لمساعدتهم بالشكل المطلوب حيث أشار جمال عمر أحد كبار المستثمرين ومالك المركز التجاري الذي أصابته التفجيرات إلى تقصير الحكومة
وقال لقد اجتمعنا بوزير القوى العاملة الذي رفض مساعدة العمالة بإعفاء أصحاب الأعمال من نسبة الـ 1% الخاصة بصندوق الطوارئ المخصص لمساعدة العمال وأكد على ان ما تذكره الحكومة بان نسبة الاشغال 40% كلام غير صحيح مؤكداً ان نسب الاشغال لا تزيد عن 10% كما أشار إلى تأثير نشاط نحو ألف بازار ملكاً للشباب فضلاً عن تدمير نحو 160 محلاً يمتلكها آخرون.
وتحدث أحمد بلبع «مستثمر» مؤكداً على انخفاض الاشغالات نتيجة التحذير الذي وجهته الخارجية الإيطالية لرعاياها بعدم السفر إلى شرم الشيخ وقال ان الإيطاليين يمثلون تدفقاً سياحياً كبيراً خلال شهري يوليو وأغسطس من كل عام آملاً ان رفع الحظر الذي تم منذ أيام قد يحسن الأوضاع بعض الشيء وأبدى بلبع تخوفه من آثار الحادث مدللاً على حادث طابا الذي أضر توافد السائحين الإيطاليين إلى المدينة لمدة أربعة أشهر.
وأشار إلى ضغوط الشركات العالمية لتخفيض أسعار السياحة في مصر عقب التفجيرات وحذر من استجابة بعض الشركات لهذه الضغوط التي ستضر بالسياحة المصرية وبرأس المال والذي سيجلب السياحة الفقيرة وهو الأمر الذي سيعد خطراً على الاستثمار في جنوب سيناء وقال ان الشركات الإيطالية التي تؤجر الفنادق في شرم الشيخ تمثل تحدياً للشركات المصرية، حيث تقدم عروضاً متكاملة للسياحة .
بينما أشار د. محمد الليثي مدير جمعية المستثمرين إلى قيام الجمعية بدور إيجابي لعلاج آثار الأزمة، حيث تم جمع تبرعات من المستثمرين لدعم رحلات الطيران العارض إلى شرم الشيخ، وقال ان هذه التبرعات عبارة عن 300 ألف دولار، 50 ألف جنيه، 11 ألف يورو آملاً ان يؤدي ذلك إلى مزيد من الرواج السياحي.
ومن جانبه أكد رئيس مدينة شرم الشيخ اللواء صالح عبدالرؤوف انه سيتم خلال الثلاثة أشهر المقبلة إعادة تشغيل فندق غزالة بالكامل وإصلاحه كما كان قبل الانفجارات، وكذلك منطقة السوق التجاري وقال ان 50% من قيمة التعويضات لمتضرري السوق التجاري سددت وسوف تسدد 25% منها قريباً، بينما أكد محافظ جنوب سيناء اللواء مصطفى عفيفي عدم صحة ما يدعيه المستثمرون من انخفاض نسب الاشغال في الفنادق،
مؤكداً ان نسب الاشغال كانت يوم الحادث 82% انخفضت الآن إلى 45% واعتبر ان هذه نسبة تحقق أرباحاً للفنادق، وقال ان حجم الالغاء للحجوزات ضئيل، موجهاً شكره إلى الحكومتين الانجليزية والروسية على موقفيهما بزيادة التدفق السياحي إلى شرم الشيخ بينما انتقد موقف شركات السياحة الإيطالية التي تمارس ضغطاً لخفض الأسعار بهدف الحصول على ميزات.
كما حدث مع أحداث سابقة في الخليج وفي 11 سبتمبر وفي حادث طابا، وأكد تناقض مواقف رجال الأعمال في شرم الشيخ فعضهم يدعي فداحة الخسارة والآخر يؤكد على ضرورة الخروج من الأزمة بمساندة الدولة. وحذر المحافظ من ظاهرة خفض الأسعار لأن ذلك يؤدي إلى خفض مستوى الخدمة ودرجات الفنادق.
القاهرة ـ ماجدة خضر