افتتحت شركة إنتل أربعة مراكز حول العالم للتعريف بالمنصات هدفها تحديد حلول الحوسبة التي ترتكز على تقنيات إنتل وتلائم الأسواق المحلية. وسوف تقوم المراكز الجديدة بتحديد الاعتبارات البيئية ومتطلبات السوق الخاصة بكل منطقة جغرافية، بما في ذلك عوامل مثل الطقس العاصف أو مورد الطاقة المتقطع أو متطلبات المحتوى المتخصص للمستهلكين والشركات الصغيرة.
ويجري تأسيس مراكز إنتل للتعريف بالمنصات في أربع أسواق رئيسية هي: بانغالور في الهند والقاهرة في مصر وساو باولو في البرازيل وشانغهاي في الصين. وسوف تخدم هذه المراكز بشكل أساسي مناطق جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا الوسطى على التوالي. ويمكن تطبيق المنصات التي يتم التعريف بها في هذه المراكز الأربعة على أسواق أخرى، بما فيها قطاعات محدّدة من السوق في بعض الدول المتطورة.
وزوّد كل مركز بفريق محلي من الموظفين المتخصصين في الاثنوغرافيا والتصميم وهندسة الحلول الذين سيقومون بأعمال الأبحاث والتحليل المعمقة من أجل مواصلة تطوير المنصات. يذكر أنّ إنتل التي توفر التقنيات الرائدة في مجال المعالجات، تتوجه حالياً نحو المنصات الشاملة في تعاملها مع قنوات التوزيع، وذلك عن طريق دمج مكوّنات العتاد والبرمجيات التي أثبتت نجاحها في العمل مع بعضها البعض.
وسوف يؤدي ذلك إلى تسهيل قيام عملاء قنوات التوزيع ببناء وطرح المنصات في السوق بطريقة أسرع، ما يعزز قدراتهم التنافسية. وأوضح بيل سيو، نائب الرئيس والمدير العام لمجموعة منصات قنوات التوزيع، التي أسستها إنتل مؤخراً أن إنشاء مراكز التعريف بالمنصات يظهر توجه إنتل نحو الاحتواء الرقمي للأسواق الناشئة.
ويواجه كل من الأسواق المحلية تحديات فريدة، ومنها صعوبة الحصول على التقنية وتدني مستوى التعليم وضعف البنية التحتية أو الظروف البيئية القاسية، لذلك فإن المراكز الجديدة للتعريف بالمنصات وتوجهاتنا نحو المنصات المدمجة ستتيح لنا حتماً تحديد هذه الاعتبارات الخاصة وتطوير حلول محلية تلبي الاحتياجات المختلفة لكل من تلك الأسواق.
ونحن نعتقد أنّ التعرّف على هذه العوامل والاعتماد عليها في تصميم الحلول سيؤديان إلى تحفيز استخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصية لمليار من المستخدمين في المستقبل.وكشف سيو أنّ المقر العالمي لمجموعة منصات قنوات التوزيع سيتم إنشاؤه في مدينة شانغهاي الصينية. وقال إن «الأسواق الناشئة تعتبر أحد محركات النمو بالنسبة إلى إنتل، كما أن الصين تتيح لنا فرصاً كبيرة لتوسيع انتشار أجهزة الكمبيوتر الشخصية.
ومدينة شانغهاي، على وجه التحديد، في طريقها لتصبح أحد المحاور الرئيسة لصناعة تقنية المعلومات في العالم». واضاف أن إنشاء مراكز التعريف بالمنصات واختيار مدينة شانغهاي مقراً لإحدى مجموعات العمل في الشركة يؤكدان إلتزامنا بزيادة مستوى المعرفة في مجال الكمبيوتر الشخصي في شتى الأسواق النامية، إضافة إلى دفع نمو تقنية المعلومات على مستوى العالم ككل.
وتمتلك إنتل حالياً عدداً من حلول المنصات المحلية التي لا تزال قيد التطوير في العديد من الدول. ففي الصين، طرحنا مبادرة «الكمبيوتر التعليمي» هذا العام بالتعاون مع إحدى الشركات المحلية المصنعة للأجهزة، وقد صممت المبادرة لإقناع الآباء في الصين بأهمية استخدام جهاز الكمبيوتر الشخصي للارتقاء بمستوى تعليم أطفالهم.
وقد اشتملت الأجهزة التي وزعت بموجب هذه المبادرة على العديد من المواصفات المتخصصة، مثل مفتاح يتيح للآباء إغلاق جهاز الكمبيوتر للتحول إلى النمط التعليمي فقط، إضافة إلى وجود الشاشة اللوحية المعززة بآلية الإدخال باستخدام القلم، الأمر الذي يتيح للأطفال ممارسة الكتابة بالحروف الصينية.
ومن النماذج الأخرى للحلول المدمجة بين العتاد والبرمجيات ما تم تطويره مؤخراً بهدف تلبية الحاجات المتزايدة لتقنية المعلومات لدى مالكي مقاهي الإنترنت في بعض الدول، مثل الصين والبرازيل. وتعتمد منصة العمل الجديدة على اللوحات الأم من إنتل وبرمجيات الإدارة التي تساعد على القيام بعمليات المراقبة والتصليح المركزية.
ومع أن هذه المنصة تم تصميمها بشكل أساسي من أجل مقاهي الإنترنت، إلا أن الحل الجديد يتمتع بالعديد من الفوائد التي يمكن تطويرها أيضاً لتطاول الأسواق المتطورة مع القيام بحد أدنى من التعديلات. وتعمل شركة إنتل كذلك على تطوير حلول الحوسبة الفعالة للمناطق الريفية والمجتمعات الزراعية.
ففي المناطق الريفية في الهند على سبيل المثال، تواجه مسألة تبني أجهزة الكمبيوتر عقبات حقيقية بفعل الظروف البيئية، مثل الحرارة والغبار ومصادر الطاقة التي لا يمكن الاعتماد عليها. وسوف تتركز الخطط الخاصة بالحل الجديد للمنصات على التعامل مع هذه المشكلات، وذلك مع توفير ظروف تشغيلية أفضل مقارنة بأجهزة الكمبيوتر الشخصية التقليدية.
دبي ـ «البيان»