اشتعلت خلال الفترة الأخيرة معركة الاندماجات بين كبريات الشركات العالمية.وسرقت شركة أديداس العالمية للمعدات الرياضية الأضواء خلال اليومين الماضيين حيث أعلنت أنها ستشتري منافستها الأميركية ريبوك في صفقة قيمتها 3.1 مليارات يورو (8.3 مليار دولار) لتوسيع نشاطها في السوق الأم لنايكي أكبر شركة في العالم للمعدات الرياضية.
وقالت أديداس ثاني أكبر شركة عالمية في صناعة المعدات الرياضية بعد نايكي في بيان إنها ستشتري كل أسهم ريبوك ثالث أكبر شركة في هذا المجال مقابل 59 دولاراً للسهم نقداً وذلك بعلاوة 34% على سعر إغلاق سهم ريبوك الثلاثاء.وستضاعف الصفقة مبيعات أديداس في أميركا الشمالية إلى أكثر من مثليها وتعزز نشاطها في مجال معدات كرة السلة والملابس الرياضية.
وتدعم الصفقة قوة أديداس في أوروبا وآسيا وتركيزها على رياضات مثل كرة القدم التي تحظى بشعبية هناك. وتتوقع أديداس إبرام الصفقة في النصف الأول من عام 2006.وهبطت أسهم أديداس في البداية 4% في فرانكفورت بعد أن قالت أديداس إنها ستساعد في تمويل الصفقة بطرح أسهم، وبينما شكك بعض المحللين في مزايا تملك ريبوك.
لكن الأسهم ارتفعت بنسبة 5.7% إلى 156 يورو بحلول الساعة 11.53 بتوقيت جرينتش بعد أن رسمت الشركة توقعات مشرقة للشركة المدمجة.وارتفع سهم ريبوك 32% في المعاملات الالكترونية على شبكة انستينت قبل بدء التداول الرسمي في بورصة نيويورك. وبإجمالي مبيعات قدره نحو تسعة مليارات يورو للشركتين معا ستقترب المجموعة الجديدة من إيرادات نايكي التي بلغت 13.7 مليار دولار في السنة المالية 2004 ـ 2005 المنتهية في مايو الماضي.
من ناحية أخرى أعلنت أديداس أن أرباحها الصافية من أنشطتها المستمرة ارتفعت في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 33% لتصل إلى 94 مليون يورو (115 مليون دولار) متجاوزة توقعات المحللين.وبلغ متوسط توقعات المحللين لأرباح أديداس 86 مليون يورو بعد أخذ آثار صفقة بيع وحدة سالومون للرياضات الشتوية في الاعتبار.
وزادت المبيعات بنسبة 8% إلى 1.516 مليار يورو من 1.401 مليار يورو قبل عام بالمقارنة مع توقعات بأن تبلغ 1.486 مليار يورو.وفي العام الحالي تتوقع الشركة أن يرتفع صافي الأرباح القابل للتوزيع على المساهمين بنسبة 20%.ولم تغب شركة سي.ان.او.او.سي الصينية عن المشهد، حيث أعلنت تخليها عن عرضها 5,18 مليار دولار نقدا لشراء شركة يونوكال كورب الأميركية لإنتاج النفط والغاز ممهدة بذلك الطريق أمام يونوكال لتنجز صفقة اتفق عليها بالفعل مع شركة النفط الأميركية الكبرى شيفرون.
وكانت سي.ان.او.او.سي تقدمت في 22 من يوليو بعرضها الذي كان أعلى من عرض قيمته 17.3 مليار دولار من الأسهم والسيولة النقدية تقدمت به شيفرون لكن معارضة شديدة من أوساط سياسية وقفت في طريق عرض سي.ان.او.او.سي منذ البداية. وتسيطر الحكومة الصينية على الشركة الأم لشركة سي.ان.او.او.سي.
واستمع فو شنجيون رئيس مجلس ادارة سي.ان.او.او.سي ـ وهو القوة الدافعة وراء العرض ـ في النهاية لمستشاريه السياسيين الذين كانوا قد حذروا من العقبات السياسية التي تواجه الصفقة.وقالت الشركة في بيان «قامت سي.ان.او.او.سي بدراسة وافية لإجراء مزيد من التحسين لشروط عرضها وكانت ستفعل ذلك لولا البيئة السياسية في الولايات المتحدة».
ووصف البيان الرد السياسي على عرض سي.ان.او.او.سي بأنه «يبعث على الأسف ولا مبرر له».وكان بعض أعضاء الكونغرس الأميركي حاولوا عرقلة الصفقة من البداية تقريبا. وأضافت لجنة للكونغرس الاسبوع الماضي بندا إلى مشروع قانون للطاقة كان من شأنه تأخير المراجعة الحكومية اللازمة لعرض سي.ان.او.او.سي بضعة اشهر.
وكانت يونوكال أوضحت أنها مستعدة لقبول عرض سي.ان.او.او.سي الصينية بشروط معينة وهي شروط اختارت الشركة الصينية في نهاية الامر ألا تلبيها.وارتفعت اسهم سي.ان.او.او.سي إلى مستوى قياسي في تعاملات هونغ كونغ الثلاثاء قبل أن تصدر الشركة القرار المتوقع بسحب عرضها. وزاد السهم 2.8% إلى 5.50 دولارات هونغ كونغ.
وقال جون كوه مدير الاستثمار في دايوا لادارة الاصول التي تحوز أسهما في سي.ان.او.او.سي «هذا في مصلحة سي.ان.او.او.سي لانه يزيل مخاطر عدم اليقين».ومن المقرر أن يجري حملة الأسهم في يونوكال تصويتا بشأن عرض شيفرون في العاشر من الشهر الجاري. وإذا وافقوا على الصفقة فانه من المتوقع إبرامها بعد ظهر ذلك اليوم.
عربياً، قال متعاملون إن أسهم البنوك كانت بين أنشط الأسهم في تعاملات البورصة المصرية مع انتعاش التعاملات في القطاع مدعومة بأنباء عمليات اندماج.وأغلقت السوق متباينة بشكل عام. وتراجع مؤشر هيرميس القياسي 20.220 نقطة بنسبة 0.5% إلى 42263.38 نقطة.وزاد مؤشر التجاري الدولي 1.03 نقطة بنسبة 0.7% إلى 146.81 نقطة.
وتراجع سهم بنك مصر الدولي مرة أخرى بعد أن قال بيان للبورصة الأحد إن مصرفين دوليين فقط بدلا من ثلاثة يسعيان الان لشراء حصة سيطرة في البنك.وقال متعاملون إن سعر الصفقة قد يتقلص مع قلة عدد المزايدين المتنافسين.وتراجع سهم البنك 0.81 جنيه (0.14 دولار) بنسبة 1.7% ليجري تداوله في أواخر التعاملات بسعر 46.76 جنيهاً.
لكن سهم البنك الأهلي سوسيتيه جنرال زاد 4.69 جنيهات بنسبة 7.3% ليجري تداوله في أواخر التعاملات بسعر 69 جنيها.وقال ياسر حسانين من ديناميك سيكيورتيز إن سهم البنك الأهلي سوسيتيه جنرال لقي دعماً في إعلان الأحد انه سيصدر سهما مجانيا مقابل كل خمسة اسهم وايضا وسط توقعات في القطاع بأنه سيكون مستفيدا إذا قام المصرف الام سوسيتيه جنرال بشراء حصة في بنك مصر الدولي.
وقال حسانين إن الأهلي سوسيتيه جنرال سيستفيد في هذه الحال من شبكة فروع اكبر. وقال ان «كثيرين يرون ان ذلك أمراً ايجابياً بالنسبة للأهلي سوسيتيه جنرال».وزاد سهم البنك الوطني للتنمية 0.44 جنيه بنسبة 5% ليجري تداوله في أواخر التعاملات بسعر 9.30 جنيهات مواصلا الارتفاع بعد أنباء بأن البنك التجاري الدولي مهتم بشراء البنك.