تجتذب المنطقة الحرة لجبل علي العديد من الشركات العالمية العاملة في مجال الحديد والصلب بحيث صارت هذه المنطقة القلب النابض لصناعة الصلب. ولعل جاذبية المنطقة الحرة لجبل علي تكمن في التسهيلات الضريبية والجمركية والتي تعرضها المنطقة على المستثمرين بشكل عام ، فضلا عن موقعها الجغرافي الذي يمثل همزة الوصل بين أسواق العالم الرئيسية، وتتضح تلك الحقيقة بكل أبعادها في احتضان المنطقة لنحو ثلاثة مصانع للحديد والصلب ، من إجمالي سبعة مصانع موجودة في الإمارات.

وتعتبر شركة «يوشا مارتين» واحدة من الشركات الأجنبية التي وجهت بوصلتها الاستثمارية إلي منطقة جبل علي حيث أقامت مصنعاً لإنتاج أحبال الصلب بطاقة إنتاجية تبلغ 60 ألف طن. واستثمرت الشركة التي تعتبر أحد كبار منتجي أحبال الصلب في العالم وتتخذ من مدينة كلكتا الهندية مقرا لها نحو 10 ملايين دولار في إقامة هذا المصنع. وهو يعد المصنع الأول من نوعه لإنتاج أحبال الصلب في منطقة الخليج.

وعلى النسق نفسه، حركت شركة «سيديكس» الرومانية بوصلتها التسويقية نحو جبل علي بإقامة مكتب تسويقي هناك بهدف زيادة حصتها السوقية في سوق الشرق الأوسط خاصة وأنها تقوم منذ اغسطس 2003 بتسويق منتجاتها من اللفائف والبلاطات المدرفلة على الساخن، وتشير التقديرات إلى أن حجم مبيعاتها بلغ 15 ألف طن شهريا. وفي السياق ذاته، بدأت شركة « كوناريسر» مؤخرا إقامة مركز خدمة للصلب في منطقة جبل علي لتقديم الخدمات المتصلة بالصلب إلي الشركات المستخدمة والمخزنة للصلب .

ولعل المشروع الأكبر الذي ستحتضنه المنطقة الحرة بجبل علي هو شركة الحديد والصلب المصرية الخليجية التي هي قيد التخطيط، ففي مطلع شهر مارس 2005 من العام الحالي وجهت غرفة تجارة وصناعة دبي الدعوة لعدد من رجال الأعمال من مصر والدول الخليجية لبحث إقامة مصنع للحديد والصلب برأسمال مبدئي قيمته 400 مليون درهم وبتكلفة استثمارية إجمالية قيمتها 750 مليون درهم.وتسعى الشركة المقترحة لإقامة مثل هذا المصنع في المنطقة الحرة لجبل علي. وتخطط الشركة لإقامة وحدة إنتاج للفائف الصلب المسحوبة على البارد ووحدة لإنتاج المنتجات المدرفلة.