بدأت مختلف منافذ الدخول البرية والموانئ والمطارات الليبية في تنفيذ ماتضمنه قرار إلغاء الرسوم الجمركية بالنسبة لجميع السلع والبضائع الموردة من الخارج. وأفادت تقارير اخبارية ان السلع والبضائع قد بدأت تنساب من هذه المنافذ المختلفة بكل يسر وسهولة وان الإجراءات الإدارية قد تم تبسيطها وان جميع الجهات الموكل إليها تنفيذ هذا القرار تبدي تعاونا مع المواطنين والجهات الموردة لهذه السلع والبضائع.

ويرى المسؤولون ان هذا القرار سيعزز التنمية الاقتصادية المتسارعة وخلق المزيد من مواطن شغل للباحثين عنه ويجعل من ليبيا مركزاً لحركة التجارة على المستوى العربي والأفريقي والدولي ويحقق انخفاضاً فى سعر البضائع الموردة التي تمس حياة المواطن مباشرة.

وقامت مصلحة الجمارك باتخاذ العديد من الاجراءات لتنفيذ هذا القرار والقرارات التى صدرت مؤخراً والمتعلقة بالغاء جميع الرسوم الجمركية وهى القرار رقم (3) للعام 2005 بفرض رسم مقابل خدمات التوريد وقرار اللجنة الشعبية العامة رقم (101) للعام 2005 والقاضي باعفاء بعض الجهات من ضرائب الإنتاج والاستهلاك وقرار اللجنة الشعبية العامة رقم (102) لسنة 2005 باعفاء مشروعات صناعية من بعض الضرائب والرسوم

وقرار اللجنة الشعبية العامة (103) لسنة 2005 بتعديل ضريبة الانتاج والاستهلاك على إحدى السلع وقرار اللجنة الشعبية العامة رقم (114) لسنة 2005 باخضاع بعض السلع لضرائب الانتاج والاستهلاك وقرار اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة رقم (475) للعام لسنة 2005 باستبدال قائمة السلع المحظور استيرادها المرفق بقرار اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة رقم (84) لسنة 2005 في شأن تعديل بعض فئات التعرفة الجمركية الصادرة بالقرار رقم(110)2005 الخاصة بالسجائر

وأخيراً قرار اللجنة الشعبية العامة للمالية رقم (83) للعام 2005 بشأن تعديل فئة التعرفة الجمركية الصادرة بموجب القرار (110) للعام 2005 وتعديلاته إلى فئة «صفر» حيث أصبحت الضريبة الجمركية بموجب هذا القرار صفر وألغيت كذلك كل الضرائب الجمركية على البضائع التي تورد لليبيا باستثناء السجائر.. وأكدت مصلحة الجمارك اجراءات عدة منها تعميم برقيات ومنشورات على جميع المنافذ تتضمن الآلية التي يتم من خلالها تطبيق هذه القرارات علاوة على الاجتماع برؤساء مراكز الجمارك يوم الخميس الماضي لتوضيح هذه الآلية.

وأكد محمد علي الحويج وزير المالية الليبية أن القرارات الليبية الأخيرة التي صدرت في مصلحة المواطن الليبي بالدرجة الأولى وثانياً في مصلحة الاقتصاد الليبى موضحاً ان القرار ينعكس ايجاباً على المواطن الليبي بتخفيض قد يصل إلى 40% مستقبلا وان موقع ليبيا الجغرافي يؤهلها إلى خدمة اعادة التصنيع مرة اخرى وكذلك الدور الذي تلعبه في الربط بين افريقيا وأوروبا.

وقال الحويج انه في اطار تطوير السياسة المالية والضريبية بليبيا تم الغاء التعريفة الجمركية واصبحت 7% مع البدء في تطبيق الضريبة المضافة (غير المباشرة) وضريبة الاستهلاك والانتاج والخدمات على بعض السلع بينما كانت السلع حوالي 619 سلعة اصبحت 81 سلعة منها 70 سلعة انتاجاً محلياً فرضت عليها ضريبة رسمية الاستهلاك 25% وهذه لحماية الصناعات المحلية ونحن على يقين بأن الصناعات المحلية لها القدرة على المنافسة وعلى سبيل المثال الاسمنت، علما بأن القرار اتخذ بناء على الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة ودراسات منظمة التجارة العالمية.

واشار الحويج إلى ان جميع الانتاج المحلي الذي يعتمد على انتاج مواد خام محلية والتي تستطيع المنافسة وان السلع المحلية ارخص من أي سلع تنتج في الخارج وعلى سبيل المثال الاسمنت الليبي يستطيع المنافسة بالخارج

وبالتالي فإن الصناعات الليبية الحقيقية سوف تستفيد اما الصناعات غير الحقيقية (صناعات التركيب) يستفاد منها لاستيراد لبعض الدول الخارجية وبالتالي تخرج من السوق الصناعات القائمة على بعض المواد الخام.وأوضح الحويج ان هذا القرار جاء لتبسيط الاجراءات الجمركية وليس كل الاجراءات الجمركية تعرقل، مشيرا إلى ان المطارات والمنافذ الليبية محتاجة إلى تطوير حتى تواكب المتغيرات الدولية ولاسيما ان ليبيا تم إعلانها سوقاً حرة.

واضاف الحويج ان التطوير يفرض نفسه بل ان هناك اجراءات جديدة بحيث يصبح معهد الجمارك معهداً لتطوير الكوادر الفنية والتأهيل بالاضافة إلى ادارة الزمن وزمن التكلفة وهو الاساس ونعلم ان ليبيا لديها خطة تطوير خماسية من 2006 إلى 2010 وتشمل تطوير المنافذ والمطارات

وتطوير البنية التحتية الاساسية وهناك اموال مرصودة وفقا لهذه الخطة حتى تواكب دخولنا منظمة التجارة الحرة موضحا ان هذا العام حدد 12 ملياراً للتنمية و7 مليارات للتسييرية والخطة الخمسية لايكون سنويا اقل من هذا المبلغ والباقي سيتم عن طريق الاقراض من المصارف وامكانيات الاقراض الان لاحدود لها وهناك مرونة من اجل ذلك.

طرابلس ـ سعيد فرحات