نجح هربرت هاينر الرئيس الجديد لشركة الملابس والأدوات الرياضية الألمانية خلال 4 أشهر فقط في تحويلها إلى شركة جديدة تماما من الناحية العملية.وقد بدأ الرجل مسيرة إصلاح ثاني أكبر شركة للملابس والأدوات الرياضية في العالم في مايو الماضي ببيع شركة سولومون التابعة لها والتي تنتج أدوات الرياضات الشتوية إلى شركة أمير الفنلندية.

وفي منتصف الأسبوع نجح الرجل في شراء شركة ريبوك الأميركية المنافسة مقابل 3.1 مليارات يورو (3.8 مليارات دولار) والتي كانت تحتل المركز الثالث على مستوى العالم في هذا المجال.وبعد أقل من عام يأتي الحدث الأهم في مسيرة أديداس عندما تبدأ فعاليات كأس العالم المقبلة لكرة القدم في ألمانيا عام 6002 حيث ترعاه الشركة بما يوفر لها فرصة دعائية هائلة.

ومن المحتمل أن تدفع هذه المناسبة الشركة إلى صدارة صناع الملابس والأدوات الرياضية في العالم متجاوزة نايكي الأميركية التي تحتل الصدارة حالياً.فالارقام الحالية تقول إن أديداس اقتربت بشدة من نايكي من حيث المبيعات والحصة السوقية. ويقول الخبراء إن شراء ريبوك وهي أكبر صفقة استحواذ في تاريخ أديداس سيساعد الشركة الألمانية في الوصول إلى هدف طالت مطاردته وهو الحصول على حصة كبيرة من السوقالأميركية التي تشكل حوالي 50 في المئة من إجمالي مبيعات الملابس والأدوات الرياضية في العالم.

والحقيقة أن الجهود التسويقية الكبيرة التي بذلتها أديداس خلال السنوات الأخيرة لم تؤد إلى أي تهديد حقيقي لشركة نايكي في السوق الأميركية. ولكن الاستحواذ على ريبوك سوف يؤدي إلى مضاعفة مبيعات أديداس في أميركا الشمالية إلى 3.1 مليار يورو. كانت مبيعات ريبوك من الملابس والأحذية الرياضية في الولايات المتحدة العام الماضي قد بلغت 1.35 مليار يورو.

في الوقت نفسه فإن الصفقة تعطي أديداس موطئ قدم لها في قطاع ملابس بعض الرياضات الشعبية في الولايات المتحدة مثل كرة السلة وكرة القدم الأميركية.ووفقا للأرقام الأخيرة فإن الكيان الجديد يمكن أن يحقق مبيعات إجمالية خلال العام الحالي قدرها 9 مليارات يورو تقريبا وهو ما يقترب كثيرا من مبيعات نايكي.

من ناحيته قال هاينر عن صفقة شراء ريبوك «إنها نوع من الفرص التي لا تأتي سوى مرة واحدة في العمر» ونفى الرجل أن تكون مغامرة.ولكن المحللين يرون أن تحديات عديدة تنتظر الشركة الألمانية التي تسعى إلى احتلال عرش الملابس والأدوات الرياضية في العالم.

ومن أهم التحديات فصل شركة سولومون التي ارتبطت بها منذ ثماني سنوات بأقل قدر من المشكلات. فرغم إنجاز صفقة بيعها إلى أمير الفنلندية فإن عملية الفصل نفسها لم تتم بعد.كما أنه عليها دمج ريبوك التي تحقق مبيعات سنوية قدرها 1,3 مليارات يورو ويعمل بها حوالي 9000 عامل. ثم أن الشركة الألمانية ستطلق أكبر حملة دعاية وترويج لها خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة.

تؤكد إدارة الشركة للمساهمين أنها ستحقق نمواً في أرباحها السنوية بنسبة لا تقل عن 10 في المئة.ويؤيد محللون اقتصاديون صفقة شراء ريبوك الاميركية. يقول أوليفر كاسباري من مصرف بانكهاوس لامبه الاستثماري «يبدو مقبولا استمرار توسعهم في أكبر سوق في العالم للسلع الرياضية».ويبدو أن الاسبوع الحالي هو أسبوع المفاجأت في عالم الملابس والادوات الرياضية بألمانيا. فقبل أيام أعلن يواكين تسايتس الرئيس التنفيذي لشركة بوما لشهيرة اعتزامه توسيع نشاط الشركة عبر صفقات الاستحواذ.

يذكر أن بوما التي يوجد مقر رئاستها على بعد شارع واحد تقريبا من مقر أديداس في مدينة ألمانية واحدة تحتل المركز الرابع كأكبر شركة للملابس والادوات الرياضية في العالم. وبدون أي جهد من جانبها قفزت إلى المركز الثالث بعد دمج ريبوك في أديداس.

(د.ب.ا)