ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أمس بعد زيادة مفاجئة في مخزون النفط الخام أدت إلى إقبال شديد على البيع مما دفع الأسعار للانخفاض عن المستويات القياسية التي سجلتها في الجلسة السابقة.وارتفع مزيج برنت لعقود سبتمبر 11 سنتاً إلى 59.76 دولاراً للبرميل في بورصة البترول الدولية.
وزاد الخام الأميركي الخفيف 17 سنتاً إلى 61.03 دولاراً في المعاملات الالكترونية على شبكة أكسيس.وتوقع متعاملون ومحللون تراجع الأسعار بعد ان ارتفعت إلى مستويات قياسية الأربعاء وأظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزون النفط الخام 200 ألف برميل بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضاً قدره 1.6 مليون برميل.
لكن مخزون البنزين انخفض أربعة ملايين برميل أي أكثر كثيراً من المتوقع بينما ارتفع مخزون المشتقات الوسيطة 1.5 مليون برميل بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع قدره 1.9 مليون.وزاد سعر السولار «زيت الغاز» في بورصة البترول الدولية دولاراً إلى 526 دولاراً للطن.
وكانت أسعار العقود الأجلة للنفط الخام الأميركي أكثر من دولار أول من أمس الاربعاء بعد أن أظهرت بيانات حكومية أميركية ارتفاع مخزونات الخام في أكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم مخالفة تنبؤات المحللين.في بورصة نايمكس هبط سعر العقود الأجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم شهر سبتمبر في التسويات 1.03 دولار او 1.7 في المئة الى 60.86 دولاراً للبرميل بعد ان سجل في وقت سابق ذروة 62.50 دولاراً.
وفي بورصة البترول الدولية بلندن هبط سعر العقود الأجلة لمزيج النفط الخام برنت 0.97 دولار أو 1.6 في المئة الى 59.65 دولاراً للبرميل بعد ان سجل في وقت سابق ذروة 61.25 دولاراً.وتراجع بفعل عمليات البيع لجني الأرباح أيضا سعر عقود البنزين لشهر سبتمبر في نايمكس اذ هبط في التسويات 1.07 سنت او 0.6 في المئة الى 1.7709 دولار للجالون. وكان العقد ارتفع في وقت سابق حتى 1.82 دولار.
وبلغ سعر عقود زيت التدفئة لشهر سبتمبر 1.6889 دولار للجالون منخفضاً 3.62 سنتات أو 2.1 في المئة.وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي أول من أمس الاربعاء ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام زادت 200 ألف برميل الى 318 مليون برميل الأسبوع الماضي بينما كان المحللون تنبأوا بهبوط قدره 1.6 مليون برميل.
وقالت الادارة وهي الذراع الاحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من البنزين هبطت أربعة ملايين برميل مما يجعلها «في النصف الأدنى من متوسط نطاقها».وأضافت قولها ان انتاج المصافي من البنزين هبط الأسبوع الماضي 80 ألف برميل يومياً على الرغم من استمرار الطلب القوي للسائقين في موسم الصيف.
وارتفعت مخزونات وقود المقطرات للأسبوع الحادي عشر على التوالي اذ زادت 1.5 مليون برميل الى 127.3 مليون برميل.وفي وقت سابق شهدت السوق صعود النفط الى مستويات قياسية جديدة اذ راهن المتعاملون على هبوط آخر في مخزونات النفط الخام الأميركية. وساهم في الصعود ايضا مخاوف ان تتسبب الاعاصير في توقف الانتاج الأميركي في خليج المكسيك وكذلك موجة من عمليات الاغلاق غير المقررة من قبل في المصافي الأميركية.
وفي الأثناء قالت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خامها المكونة من خام صحاري الجزائري وميناس الأندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، ارتفع إلى 55.34 دولاراً من 55.13 دولاراً سجلها الثلاثاء.
وأظهر مسح اجرته رويترز أن انتاج اوبك زاد 290 ألف برميل يومياً في يوليو ليصل الى أعلى مستوى منذ ديسمبر الأول 1979 مع ارتفاع الصادرات العراقية واستئناف الانتاج في حقول نفط إماراتية بعد انتهاء اعمال صيانة فيها.وشجعت الأسعار القياسية للنفط الخام منتجي اوبك على زيادة الانتاج ليقترب من أعلى مستوى في 26 عاماً.
لكن زيادة الامدادات لم يكن لها تأثير يذكر على الأسعار.وقال جيف باين مستشار الطاقة في ستاندرد بنك «اوبك تنتج من النفط بقدر ما يريد أي شخص. والمصافي لا تعاني نقصاً في الخامات التي تحتاجها. لكن خفض أسعار النفط أمر خارج عن ارادة اوبك».
وارتفعت أسعار النفط الى مستويات قياسية هذا العام وسط مخاوف من عدم قدرة مصافي النفط على مواجهة النمو السريع في الطلب على الوقود.وأظهر مسح لآراء مستشارين ومصادر للشحن البحري وصناعة النفط واوبك أن اجمالي انتاج اوبك في يوليو بلغ 30.24 مليون برميل يومياً. ويزيد هذا 290 ألف برميل يومياً عن الانتاج المعدل ليونيو البالغ 29.95 مليون برميل يومياً.
وجاءت أكبر زيادة في انتاج اوبك من العراق الذي زاد انتاجه 160 ألف برميل يومياً مع ارتفاع الصادرات العراقية من صهاريج التخزين في تركيا في يوليو.ويقول المستشارون ان الزيادة في الصادرات العراقية لن تستمر على الأرجح نظرا لقلة الصادرات عبر خط أنابيب الشمال منذ ذلك الحين. وظل خط الأنابيب معطلاً معظم الوقت بسبب الهجمات التخريبية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.
وبلغ انتاج عشرة أعضاء في اوبك يخضعون لنظام حصص الانتاج باستثناء العراق 28.21 مليون برميل يومياً في يوليو ارتفاعا من الرقم المعدل لانتاج يونيو وهو 29.09 مليون برميل يومياً.وزاد انتاج الأعضاء العشرة في اوبك 210 آلاف برميل يومياً عن سقف الانتاج المستهدف وهو 28 مليون برميل يومياً والذي بدأ العمل به اعتباراً من أول يوليو بعد ان رفعت اوبك السقف 500 ألف برميل يومياً في اجتماعها في يونيو في محاولة لتهدئة أسعار النفط.
وزاد انتاج دولة الامارات العربية المتحدة نحو 80 الف برميل يوميا الى 2.44 مليون برميل يومياً في يوليو من الرقم المعدل ليونيو وهو 2.36 مليون برميل يومياً مع استئناف الانتاج من حقلي ام شيف وزاكوم السفلي بعد انتهاء أعمال الصيانة فيهما. وعرضت الامارات على زبائنها كميات أكبر من النفط.
وجرى تعديل ارقام يوليو نزولاً نظراً لان أكبر حقل نفط إماراتي وهو حقل مربان استغرق وقتاً اطول قليلاً من المتوقع لاستئناف الانتاج بعد الصيانة.ومن المنتظر ان تواصل الصادرات الارتفاع في الشهور المقبلة مع تعزيز الامارات الطاقة التصديرية لحقل مربان بواقع 200 ألف برميل يومياً ليصل الى 5.1 مليون برميل يوميا بحلول أوائل عام 2006. وزاد انتاج السعودية أكبر مصدر للنفط في اوبك 40 ألف برميل يومياً ليصل الى 9.52 ملايين برميل يومياً.