لم تعد جعبة الحكومات، مصدراً وحيداً ومنفرداً لإطلاق المشاريع العقارية الضخمة. ويظهر السوق تحولاً في توجه الحكومات الإقليمية إلى توفير التسهيلات وتطوير البنية التحتية لإثارة حماسة القطاع الخاص إلى المبادرة باتخاذ الخطوة التالية. ويعيش السوق العقاري «نشوة» عارمة نتيجة الإطلاق الهائل والمستمر للمشاريع العمرانية الضخمة من حيث الكم والنوع والتكلفة.
لكن الملفت للانتباه أن المشاريع الجديدة زادت من رقعة «الملعب العقاري» ودفعت إلى زيادة عدد لاعبيه، وقفز إلى الواجهة «لاعبون كبار » شكلوا تحالفات عقارية منها ما اكتمل داخل أروقة القطاع الخاص، ومنها ما ظهر على شكل تحالف وشراكة مع «الحكومة» سواء كانت الأخيرة محلية أو إقليمية.
وتشكل الشراكات التي ضّمت مؤسسات مطورة للعقار وأخرى مالية وبنكية، صورة قوية لزمن التحالفات العقارية، وهو ما تتناوله «البيان» في الحلقة الثانية من قراءتها للمفاهيم الجديدة في السوق العقاري. حيث بدأت الشركات العقارية توفر للمشترين الجدد تسهيلات تمويل شراء عقاراتها دون ان تترك المشتري يبحث عن بنك يقرضه او شركة تموله.
ويرجع المراقبون السلوك شبه الجماعي للمطورين العقاريين على هذا الصعيد إلى مخاوفهم من اصطدام المشتري المفترض بعقبات الحصول على القرض مما يعرقل بالنتيجة عملية تسويق العقار، ويؤخر موسم قطف الثمار!! ويشير المراقبون إلى ان التحالفات العقارية الجديدة تعكس تنوعا في الأنشطة التي تمارسها الشركات المتحالفة، حيث تمثل قطاعات عقارية ومالية وتقنية ورسمية.
وبينما يرى المراقبون ان التنافس يمثل سمة تعامل تلك التحالفات الآن لكثرة الفرص التي تجعل «الصراع» يتأجل إلى إشعار آخر، إلا ان الجميع يتفق على أن وضع الشروط الجديدة للاستثمار العقاري ورسم وجه السوق المحلي والإقليمي بات رهنا برؤوس الأموال الضخمة التي تضخها تلك التحالفات في الاستثمار العقاري.
«البيان» ترصد الشراكات والتحالفات المالية بين المطورين العقاريين والمؤسسات المالية في القطاع الخاص.
* مكاسب ومخاوف
وبالرغم من ارتفاع الطلب على العقار ممثلا بعشرات آلاف من مواطني الدولة والمقيمين فيها والسياح، مما يجعل مسألة «صراع» التحالفات على الفوز بأكبر عدد من المشترين قضية مؤجلة حتى إشعار آخر حينما تنعكس «الراية العقارية» إلى زيادة في المعروض، إلا أن مخاوف مشروعة تجتاح صدور الشركات المطورة وحلفائها وشركائها من بيوت المال ومؤسساته وشركاته.
وتنحصر تلك المخاوف في اتساع رقعة القطاع العقاري على مستوى المنطقة وتزايد الطلب في ظل غياب التشريعات القانونية التي تنظم تلك التعاقدات والتعاملات ومن بينها عمليات الإقراض والتمويل التي تبرمها الشركات العقارية، لتسهيل حصول زبائنها المفترضين على السيولة المطلوبة لتأمين ثمن العقار.
ويلاحظ المراقبون ان جذوة التسابق بين المطورين لعقد شراكات مع المؤسسات المالية، تتقد بشكل سريع. ويرجع المحللون أسباب ذلك التوجه لعقد الشراكات إلى مخاوف تغيير المشترين المحتملين لمواقفهم، مما يسفر عن عرقلة مباشرة لعملية تسويق العقار وهذا بدوره يقود إلى تأخير موسم جني الأرباح من جهة وتوفير جانب من السيولة المطلوبة لتمويل عمليات بناء العقار ذاته، حيث ان العديد من المطورين لا يملكون رأس المال الكافي لتمويل مشاريعهم ويوفرونه عن طريق القروض البنكية او من خلال تسهيل حصول المشترين لقروض المنزل.
* «تمويل».. شراكة مع شرطة دبي
وقبل أيام معدودة أبرمت «تمويل» لخدمات التمويل العقاري، عقد تحالف وشراكة مع شرطة دبي. ويتيح ذلك لموظفي شرطة دبي الحصول على العديد من المميزات والتسهيلات مثل نظام أسعار خاص ومعدلات ربح مخفضة وتخفيض عدد المستندات المطلوبة لجعل عملية التمويل سهلة وبسيطة.
وقال عادل الشيراوي، الرئيس التنفيذي لـ «تمويل» يعرف عن «تمويل» ريادتها في طرح خدمات وحلول تمويلية سباقة، وتحالفها الجديد مع شرطة دبي ما هو إلا مثال على هذه المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الارتباط بالدوائر الحكومية المختلفة لتقديم الأسعار المخفضة وتسهيل عملية امتلاك العقارات لموظفي هذا القطاع».
وأضاف «من خلال هذا التحالف الجديد تعتزم «تمويل» تقديم حلول تمويلية مفصلة لتسهيل امتلاك عقارات من قطاع المطورين المشهورين في دبي والمعترف بهم من قبلنا الأمر الذي سيتيح للراغبين في التملك خيارات أكثر من العقارات كما يتيح الاتفاق الجديد أسعاراً مفضلة مع تخفيض لعدد المستندات المطلوبة لاستكمال عملية طلب التمويل العقاري وذلك لمنح الموظفين المزيد من المرونة خلال تعاملهم مع الشركة».
ويمثل هذا التحالف الجديد مع شرطة دبي التزام «تمويل» تجاه مواطني الدولة من خلال تقديمها للمنتج التمويلي «بيتي» والذي صمم خصيصا لتلبية احتياجات المواطنين الذين يرغبون في اقتناء أو بناء بيوت أحلامهم الخاصة. وقال الشيراوي: «تقدم تمويل باقة متنوعة من المنتجات التمويلية التي تلعب دوراً مهماً في تطوير القطاع العقاري في الإمارات.
ويعتبر «يسر» أحد أحدث منتجاتنا التمويلية المتميزة والذي يتيح فرصة التقسيط المرن المطابق للشريعة الإسلامية كما يعتبر أحد أهم الخيارات التمويلية التي يمكن لموظفي شرطة دبي الاستفادة منها. ويتميز المنتج الجديد بتوفيره أقساطاً شهرية متدنية خلال السنوات الأولى والناتجة عن معدلات ربح منخفضة حيث يتيح فرصة إعادة تعديل دفع الأقساط حسب قدرة العملاء على السداد والذين يبحثون عن برامج تمويلية تفصل خصيصاً طبقاً لاحتياجاتهم وقدراتهم المالية لتسمح لهم بالشراء اليوم ما قد يستطيعون دفعه الغد أو التفكير بجدية في امتلاك بيت أكبر».
* شراكة مالية بقيمة 2.8 مليار درهم
وفي الربع الثاني من العام الحالي استكملت مجموعة الفطيم للاستثمارات إجراءات تدبير تكلفة المرحلة الأولى البالغة 10 مليارات درهم من مشروع دبي فيستيفال سيتي، الذي يتكلف نحو 40 مليار درهم، لتطوير مدينة ترفيهية على ضفاف خور دبي تضم وحدات سكنية ومراكز تجارية وفنادق ومنتجعاً وملعباً للغولف، ويجري العمل لإنجازه على مساحة 70 مليون قدم مربع بحلول عام 2011 المقبل.
وأوضح مروان شحادة المدير المالي للمجموعة في تصريحات لـ «البيان» أن «الفطيم» وقعت مع خمسة بنوك ومصارف، لتمويل جانب من المرحلة الأولى لمشروع «فيستيفال سيتي» بقيمة 8,2 مليار درهم، لأجل 12 عاماً وبفوائد ممتازة تخدم المشروع، لكن شحادة لم يوضح حجم الفائدة.
وأشار إلى أن «الفطيم» سبق أن وقعت اتفاقاً منتصف العام الماضي مع بنك الإمارات الدولي وبنك ستاندرد تشارترد لتمويل جانب من المشروع بقيمة 450 مليون درهم في إطار اتفاق مدته عشر سنوات، أعقبته «الفطيم» بتوقيع اتفاق مماثل أواخر العام الماضي مع مجموعة بنوك تضم بنك دبي الوطني والبنك العربي وبنك باركليز لتمويل جانب من المرحلة الأولى من المشروع بقيمة 2,1 مليار درهم لمدة عام، ليصبح مجموع ما ستموله البنوك نحو 5,4 مليارات درهم وهي نصف قيمة تكلفة المرحلة الأولى من المشروع، فيما تقوم «الفطيم» بتمويل المتبقي من رأسمالها.
وأكد أن تفرد مشروع «فيستيفال سيتي» الذي يضم عشرات الأسماء والماركات العالمية يغري البنوك والمصارف على التقدم لتمويله. ولم يستبعد شحادة أن تتلقى «الفطيم» عروضا جديدة من البنوك لتمويل المشروع بنحو 20 مليار درهم «4.5 مليارات دولار».
* شراكات تجاوزت المحلي إلى العالمي
وفي العام الماضي وقعت «أملاك للتمويل» الشركة المتخصصة في التمويل العقاري والإسلامي، شراكة مع «كورفيز جايريمينكول» العقارية التركية، لتأسيس شركة تمويل عقاري مشتركة في تركيا برأسمال قدره 5 ملايين دولار أميركي. ويأتي المشروع المشترك مع هذه المؤسسة الرائدة في قطاع التمويل التركي، ضمن إطار خطط «أملاك» الرامية إلى توسيع نطاق أعمالها وتنويع الخدمات التي توفرها.
وتعد «كورفيز» من الشركات التابعة لـ «بيت التمويل الكويتي والأوقاف التركي» والذي يملك فيه بيت التمويل الكويتي حصة قدرها 62%.ووصف محمد علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة «أملاك للتمويل» : بأنها تمثل خطوة أولى في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى توسيع أعمالها إقليمياً.
وقد جاء دخولنا السوق العقارية التركية في الوقت المناسب، إذ بدأ الاقتصاد التركي يستعيد توازنه وبدأ الطلب على العقارات السكنية والتجارية يشهد زيادة غير مسبوقة. وأضاف الهاشمي: «يأتي هذا المشروع المشترك ليعكس مدى جديتنا في الوفاء بالالتزامات التي نقطعها على أنفسنا،
خاصة وأن تركيا تمثل سوقاً واعدة بالنسبة لنا كمتخصصين في توفير الحلول الإسلامية للتمويل العقاري». ولفت الهاشمي إلى أن المشروع المشترك يتسم بأهمية خاصة تنبع من أن شريك «أملاك» الجديد هو شركة تابعة لبيت التمويل الكويتي الذي يعد إحدى المؤسسات المالية الرائدة في المنطقة.
واشار «تكمن أهمية المشروع الجديد في الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الطرفان في قطاعي العقارات والتمويل الإسلامي. ونحن نرى أن الفرصة كبيرة لتطوير أعمالنا في تركيا، نظراً للمكانة الرائدة التي يحتلها شريكنا الجديد في قطاع العقارات والخدمات المالية في بلده».
ويعد بيت التمويل الكويتي والأوقاف التركي، الذي يملك حصة غالبة في «كورفيز» ، مؤسسة مالية رائدة تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وتوفر خدماتها المصرفية عبر القنوات الإلكترونية والهاتفية والتقليدية في مختلف أنحاء تركيا.وقال فواز العيسى، نائب الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي والأوقاف التركي «يعتبر مفهوم التمويل العقاري جديداً في تركيا، وذلك نظراً لمعدلات التضخم والفائدة المرتفعة التي عانت منها الأسواق التركية لفترة طويلة.
ولكن الأمور بدأت تتغير الآن، ليأتي التعاون بين «بيت التمويل الكويتي والأوقاف التركي» و «أملاك» في وقت تشهد فيه تركيا استقراراً اقتصادياً وطلباً متنامياً على مشاريع الإسكان والتمويل العقاري. وبالتالي، نتوقع أن تحقق الشركة الجديدة أهدافها مستفيدة من الدور الريادي الذي ستلعبه في هذا القطاع».
* البنوك تتنافس لعقد شراكات مع المطورين
وتتنافس البنوك لعقد شراكات لتمويل المشترين بقروض لشراء المنازل ووصلت نسبة القروض إلى أكثر من 95% من قيمة المنزل وهي نسبة لم يكن بوسع المشتري الحصول عليها فيما لو تقدم بمفرده إلى البنك. لكن التفاهمات والشراكات بين تلك البنوك والشركات العقارية حولت ذلك الحلم إلى حقيقة وان كان الكثيرون يحذرون من حلاوة تلك القروض بسبب الفوائد المترتبة على تلك القروض.
وفي أعقاب النجاح الكبير لخدمات قرض المنزل الذي أطلقه بنك المشرق أواخر العام الماضي، قام البنك بتعزيز خدماته في هذا المجال حيث عمل على توسيع مجال وتنوع منتجاته وخدماته الخاصة بالقروض العقارية بما يلبي مختلف احتياجات قاعدة متنامية من العملاء.
وتضم الخدمات الجديدة قروض إعادة البيع، إعادة التمويل، القروض الحاصلة على موافقة مسبقاً والقروض العقارية لغير المقيمين والذين يرغبون في الحصول على حصة في طفرة العقارات الإماراتية. وحيث أن البنك كان أول بنك تجاري يطلق مجموعة من خدمات ومنتجات التمويل العقاري، فإنه يقوم أيضاً بتمويل عمليات الإنشاء والبناء، كما أنه مستمر في توسيع شبكة شركات التطوير العقاري التي يعمل معها بهدف إضافة المزيد من القيمة لقاعدة عملائه.
وفي منتصف العام الجاري أعلن بنك المشرق عن توسيع نطاق خدمات قرض المنزل لتشمل التمويل العقاري وفقاً للقيمة السوقية وذلك للعقارات المنتهية والجاهزة للتسليم، مما سيسمح للعملاء الحصول على قرض المنزل لعمليات البيع التي تتم خارج نطاق مطوري العقارات الأصليين، سواء مباشرة من المشتري الأصلي أو من خلال سماسرة العقارات المسجلين والمعتمدين لدى الدولة.
ولضمان الحصول على التقييم الصحيح والمناسب لقيمة العقار، فقد تعاقد بنك المشرق مع مؤسسة كلاتونز، إحدى أقدم وأعرق شركات تقييم العقار في المملكة المتحدة وصاحبة عقدين من الخبرة في سوق العقارات في دولة الإمارات. وقال عاطف باجوه، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك المشرق «إن الحصول على تقييم صحيح ومنصف للسوق.
هو أمر ضروري بالنسبة للمشترين المحتملين، وبالتالي ضمان حصول المشترين على ما يحتاجون إليه دون أي مفاجآت. من خلال شراكتنا مع كلاتونز سنقوم بتوفير التمويل وفقاً للقيمة السوقية للعقار مما سيوفر لعملائنا خيارات تمويل عقاري أوسع وأشمل في الإمارات».
وتم حتى الآن تسليم أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للعملاء ولا تزال آلاف أخرى قيد الإنشاء بحيث ستكون جاهزة خلال السنوات المقبلة. وإلى جانب شركات التطوير الثلاث الرئيسية: إعمار وجميرا بيتش رزيدنس ونخيل، فإن بنك المشرق يقدم قرض المنزل للمشروعات التي تقوم بها شركات رائدة خاصة.
مثل إي تي إيه ستار، سيجا، هيركون، ترايدنت انترناشيونال، فنادق ومنتجعات آي إف إيه، ديار وغيرها. وأضاف باجوه ان القطاع العقاري يعتبر حجر أساس في الاقتصاد المتنوع، ونتوقع حصول نمو ديناميكي مستمر لفترة طويلة في هذا القطاع في الإمارات.وفي هذا الصدد فإننا نخطط للاستمرار في توسيع شبكة شركات التطوير العقارية التي نتعامل معها بهدف الاستمرار في إضافة القيمة لكل المنتجات والخدمات المقدمة لعملائنا.
* شراكة من أجل عيون «أميرة دبي»
وفي الأسبوع الماضي كشف عمر عايش الرئيس التنفيذي لشركة «تعمير القابضة للاستثمار» في أحاديث خاصة لـ «البيان» عن التوصل إلى اتفاق مع شركة «تمويل» الرائدة في مجال التمويل العقاري، لتوفير قروض شراء الشقق السكنية في برج الأميرة ( برنسس تاور) الذي تطوره تعمير «في مرسى دبي» ويتكون من 100 طابق وتبلغ تكلفته 560 مليون درهم ويصل ارتفاعه إلى 340 مترا.
وأضاف عايش أن شركتي «تمويل» و «تعمير» ستطلقان قريبا حملة للتعريف بمزايا قرض شراء شقة في برج الأميرة وسيطرح برنامج التمويل عبر شركة «تمويل» حلولاً ميسرة لتسهيل عملية تملك الوحدات السكنية في البرج من قبل جميع الشرائح والجنسيات. لكن عايش أشار إلى ان على الراغب بالحصول على القرض، دفع 30 من قيمة الشقة كدفعة أولى، فيما سيتم تقسيط باقي المبلغ لفترات تتراوح مابين 5 إلى 25 سنة.
وتبدأ أسعار الشقق السكنية في برج الأميرة الذي انطلقت أعماله الإنشائية مؤخرا، بـ 700 ألف درهم للشقة المكونة من غرفة نوم وصالة فيما بيعت مؤخرا شقة بنت هاوس في البرج بأكثر 14 مليوناً. وفي شهر ابريل من العام الماضي أعلنت «تمويل» أن عملياتها التمويلية في السوق العقاري في الإمارات تجاوزت حاجز ال250 مليون درهم خلال الشهرين الأولين من إطلاق عملياتها،
وشملت العمليات تمويل وحدات سكنية لأكثر من 250 عميلاً في مجموعة من المشاريع السكنية الراقية في الدولة. ويأتي هذا الإنجاز النوعي لـ «تمويل» التي باشرت عملياتها في مارس من عام 2004 ليعكس مدى التزامها التام نحو عملائها من خلال تقديم حلول نوعية لامتلاك منازل تعزز من الاستقرار العائلي. والعناية بأدق تفاصيل خدمة العميل التي تشمل الجانب الاستشاري حول اختيار الوحدة السكنية المناسبة واختيار المنتج التمويلي الأنسب لامتلاكها.
وأعرب سعد عبد الرزاق عضو مجلس إدارة «تمويل» عن ارتياحه البالغ لتحقيق عمليات تمويلية بقيمة تفوق ربع مليار درهم في أقل من شهرين من مباشرة العمليات الأمر الذي تجاوز كل التوقعات، مؤكدا على مواصلة الشركة العمل على تعزيز فرص نموها وتوسيع عملياتها مع الالتزام التام بجودة الخدمات المقدمة للعملاء.
وأشار عادل الشيراوي عضو مجلس إدارة «تمويل» إلى أن الشركة تتميز بفريق عمل محترف ومتخصص يضم مجموعة من خبراء ومستشاري التمويل العقاري والذين يعملون على تعريف العملاء بالفرص التمويلية الأمثل لمستوى دخلهم وتطلعاتهم، كما يحرص الفريق على تقديم أعلى مستويات الخدمة وفقا لأفضل المعايير العالمية في عالم التمويل المنزلي.
وأفاد سعد عبد الرزاق بأن «تمويل» تقدم لعملائها حلولاً تمويلية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ووفقا لمعايير التمويل الإسلامي العصرية، حيث تشمل المنتجات: «إيجارة» و «استصناع» ، مشددا على أن هذه الحلول التمويلية تناسب العملاء كلهم على اختلاف أديانهم وثقافاتهم.
وأوضح الشيراوي أن حلول «تمويل» العقارية استقطبت شريحة واسعة من العملاء في الدولة والتي تتنوع بين مواطني الدولة والمقيمين على أرضها، حيث تبلغ نسبة العملاء من المواطنين 28% فيما تبلغ نسبة العملاء العرب 26% ونسبة العملاء الأوروبيين إلى 15% والعملاء الآسيويين 16% ونسبة 15% من العملاء من جنسيات أخرى.
وتشمل حلول «تمويل» الإسلامية الإيجار بمعدل ربح مرن «التقسيط المريح»، الإيجار بمعدل ربح ثابت «امتلك إيجارك» ، المرابحة التمليك واستصناع بناء المنزل، وتمتاز هذه الحلول بأنها تترك للعميل حرية الاختيار بين معدلات الربح الثابتة والمتغيرة، وبذلك تحديد طبيعة الدفعات المترتبة عليه، كما يمكن للعميل الحصول على حلول تمويلية لتشييد منزله.
وقبل ذلك أطلقت «تمويل» شركة التمويل العقاري مجموعة من حلول التمويل الإسلامية للعقارات السكنية والتجارية في مختلف إمارات الدولة. وتجمع «تمويل» خبرات اثنتين من المؤسسات الرائدة- بنك دبي الإسلامي، الذي يعد أول مؤسسة مصرفية إسلامية في العالم، ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ممثلة في «استثمار» التي تعد واحدة من أسرع الجهات العاملة في قطاع التطوير العقاري وتتمتع بتواجد قوي في الميدان التجاري في المنطقة.
ونجم عن هذا الارتباط شركة تمزج بين الاستقرار المالي وأخلاقيات التعامل، وترسخ القيم التقليدية مع فتح آفاق التقدم بهدف توفير خدمات راقية المستوى، وتقنيات متطورة بأسلوب مهني لا يضاهى. ويبلغ رأسمال «تمويل» مليار درهم إماراتي، ويقتصر نشاطها على توفير التمويل للراغبين في شراء المنازل.
ويقول خالد الكمدة رئيس مجلس إدارة الشركة: شهد الطلب على منتجات التمويل العقاري ارتفاعاً قياسياً نظراً لفتح المجال أمام المقيمين لامتلاك العقارات في إمارة دبي، إلى جانب الإقبال الكبير من قبل المستثمرين الخليجيين لشراء العقارات السكنية والتجارية في مختلف إمارات الدولة.
وتابع الكمدة: كما شهد التعامل بالمنتجات المصرفية الإسلامية نمواً كبيراً في السنوات القليلة الماضية نظرا لمزايا هذه المنتجات والثقة التي يبديها المتعاملون بها، مما دفع «تمويل» إلى إطلاق مفهوم جديد ونوعي لمنتجات التمويل الإسلامي العقارية في الدولة، يتوخى تعاليم الشريعة الإسلامية من جانب ويحرص على توفير أعلى مستويات الشفافية والخدمة النوعية للعملاء، وتقديم حلول متكاملة للتمويل العقاري للعملاء.
وتوقع الكمدة أن تلقى حلول التمويل العقاري التي أطلقتها «تمويل» إقبالاً كبيراً من قبل مواطني الدولة ودول مجلس التعاون والمقيمين في الدولة وكذلك المستثمرين الراغبين بتملك العقارات في المشاريع التي تطور حاليا في إمارة دبي، لافتا إلى محدودية عدد شركات التمويل العقاري في الدولة والتي لا تلبي حجم الطلب الكبير والمتنامي الذي يشهده سوق التمويل العقاري.
وتركز حلول التمويل العقاري التي أطلقتها «تمويل» على تقديم خدماتها للأفراد الراغبين في تملك وحدات سكنية ولا تستثني تمويل المشاريع العقارية التجارية.وطرحت الشركة أربعة منتجات عقارية إسلامية هي: الإيجار بمعدل ربح مرن «التقسيط المريح» ، الايجار بمعدل ربح ثابت «امتلك إيجارك» ، المرابحة «التمليك» ، استصناع «بناء المنزل».
تتميز منتجات «تمويل» بفترة سداد للدفعات تصل إلى 25 سنة والتي تعد من أطول البرامج التمويلية في الدولة إلى جانب تقديمها تمويلا حتى 80% من قيمة العقار بمعدل ربح ثابت ومرن.وتسعى «تمويل» إلى تقديم خدمات متكاملة لعملائها تتعدى خدمات التمويل، وذلك من خلال تقديم الاستشارات والخدمات في ما يتعلق بامتلاك الوحدات السكنية الجديدة، والتي تتضمن تقديم الاستشارات حول شركات التصميم الداخلي ومعارض المفروشات الفاخرة، ومعلومات متكاملة حول عملية تمليك العقارات.
وأشار إلى أن حلول التمويل الإسلامي التي أطلقتها الشركة من شأنها تقديم خيارات نوعية لمواطني دول مجلس التعاون والمقيمين، مؤكدا أن إطلاق «تمويل» من قبل بنك دبي الإسلامي و «استثمار» التابعة لمجموعة » المؤسسة «والتي تضم مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة و«النخيل» و«مركز دبي للمعادن والسلع» و«تجاري» يعزز من درجة الثقة لدى العملاء.
ولفت إلى سعي «تمويل» لاستقطاب العملاء للاستفادة من مزايا حلول التمويل الإسلامي التي تطرحها الشركة، موضحاً أن حجم الطلب الكبير على تمويل الوحدات السكنية.وفي هذا السياق قال الكمدة: نحرص على تقديم خدمات وحلول متكاملة لعملائنا، والقيام بدور رئيسي ومتكامل في عملية شراء المنزل وتقديم مختلف الحلول التي يحتاجها العميل.
وأوضح الفهيم أنه لدى «تمويل» من المزايا الفريدة ما يؤهلها لتقديم الأفضل للعملاء لتمويل شراء منازلهم باستخدامها أحدث التقنيات المتاحة في عالم اليوم والتي تشمل القدرة على تفحص حالة الطلبات عبر الإنترنت، مشيرا إلى تمتع موظفي الشركة بخبرات كبيرة والتزام قوي،
مما يضمن توفير أفضل الخدمات في هذا الميدان داخل دولة الإمارات.ويعزو مراقبون حجم الإقبال الذي تشهده «تمويل» إلى كونها من ابرز الجهات التمويلية وأولها في السوق العقارية الإماراتية التي تمنح عملاءها معدل فائدة ثابت ولفترة طويلة تمتد لـ 15 عاماً.
* تمويل مشترك
وفي منتصف العام الماضي أعلنت «أملاك للتمويل»، شركة التمويل الإسلامي الرائدة في المنطقة، أنها سوف تشارك في تمويل مشروع مرابحة مشترك لصالح شركة النسيج التركية «زورلو لاينين تركي» قيمته 32 مليون دولار.وتؤكد هذه المشاركة على عزم «أملاك» على الذهاب إلى ما وراء الحدود، خارج الإمارات وتنويع استثماراتها خارج دائرة التمويل العقاري. وتساهم «أملاك» بمبلغ 3 ملايين دولار من التكلفة الإجمالية للمشروع الجديدة الخاص بـ «زورلو لاينين تركي» التابعة لمجموعة زولو والتي تعد واحدة من أكبر شركات النسيج في العالم.
وقد تم تعيين بنك «إتش إس بي سي» إيه.إس، لتنظيم وإدارة العملية الجديدة التي يشارك فيها أيضا إلى جانب «أملاك» كل من بنك أبوظبي الإسلامي والشركة السعودية للاقتصاد والتنمية، وبنك باكستان الوطني وبنك الشرق الأوسط وبنك المشرق.وقال محمد علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة » أملاك للتمويل «: » تفخر أملاك بالمشاركة في مشروع المرابحة الذي تؤكد من خلاله على إصرارها بتنويع مشاريعها والتزامها بمفهوم التمويل الإسلامي.
وانطلاقا من كونها رائدة التمويل الإسلامي في الدولة، تحرص أملاك على تحقيق أعلى مستوى من الأرباح لمساهميها البالغ عددهم 17 ألف مساهم. وارتفعت قيمة التمويل لمشروع المرابحة الجديد المقرر أن ينتهي خلال عام، إلى 32 مليون دولار نظرا للدعم الذي تلقاه رغم انه انطلق كمشروع تمويل مشترك بقيمة 20 مليون دولار لدعم مبيعات المواد الخام.
وتشغل «زورلو لاينين» في الوقت الراهن ثلاثة مصانع في تركيا لإنتاج النسيج والأقمشة والمشغولات اليدوية والحرير، وتعتبر واحدة من أحدث شركات النسيج في العالم والثالثة من حيث حجم المنشآت التابعة لها.لقد استطاعت أملاك بعد فترة وجيزة من انطلاقتها الأولى أن تثبت أنها رائدة التمويل العقاري بلا منازع. وقد مهد تحولها إلى مؤسسة تمويل إسلامي، الطريق لمزيد من التطور والاستثمار في غير المجالات العقارية.
واختتم الهاشمي: » تسعى أملاك إلى تقديم المزيد من المنتجات المبتكرة وستمضي قدما في البحث عن الفرص الاستثمارية المجدية في هذه المنطقة الحيوية، ومشروع زورلو، على غرار عقد التمويل المشترك الذي وقعته «أملاك» مع شركة الاتصالات السودانية «سوداتيل» في أبريل الماضي، يمثل خطوة تحول مهمة نحو الاستثمار خارج قطاع العقارات.
* شراكة لتمويل 90% من قيمة العقار
وفي شهر مايو من العام الحالي وقعت داماك العقارية وبنك أبوظبي التجاري مذكرة تفاهم لتوفير قروض شراء المنازل لكافة عملاء داماك وتصل قيمة تلك القروض إلى 90% من قيمة العقار ولمدة تصل إلى 25 عاما. واتاح الاتفاق للراغبين بشراء عقارات من «داماك» الاستفادة من اعفاءات في الحصول على قرض بدون فوائد وبدون رسوم معاملات مع إعفاء من سداد أصل القرض لحين استلام الشقق.
وعكست تلك الترتيبات دخول القطاع العقاري حقبة جديدة لتمويل القروض السكنية وشراء العقارات في دبي، وستحقق أحلام آلاف الأشخاص في التملك الحر للعقارات.وقال بيتر ريدوك الرئيس التنفيذي لشركة داماك العقارية، ان المزايا الرئيسية لمذكرة التفاهم تتضمن تمويل قرض المنزل حتى 90% من سعر شراء الشقة لمدة تصل إلى 25 سنة، ويبدأ احتساب الفوائد فقط عند تسليم الشقة.
وسيتم توفير برامج مغرية ومرنة لأسعار الفائدة ورسوم دراسة الطلب والمعاملة بنصف السعر المتعارف عليه في السوق، لكل العملاء دون تمييز. وبمناسبة التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بقروض تمويل شراء المنازل، أعلنت داماك يومها بدعم وشراكة بنك أبوظبي التجاري عن عرض خاص لمدة 30 يوماً إلى مشتري المنازل يتيح لهم الحصول على قرض سكني بدون فوائد وبدون رسوم معاملات مع إعفاء من سداد أصل القرض لحين استلام الشقق في مشاريع أوشين هايتس وكريسنت التابعة لشركة داماك.
وأشار إلى. ان بمقدور عملاء داماك الحصول على موافقة مسبقة من بنك أبوظبي التجاري لتمويل العقار الذي يرغبون بشرائه من حيث المبدأ، وهذا يمكنهم من سرعة إتمام اتفاقية الشراء حال تحديد الشقة المطلوبة.ووصف ريدوك، مذكرة التفاهم بأنها «خطوة جديدة نوفر من خلالها لجميع عملائنا صفقة تمويل القروض السكنية الفريدة بين داماك وبنك أبوظبي التجاري، مقرونة بعرض خاص لا مثيل له».
وأضاف «تعتبر هذه الاتفاقية هي الأولى من بين ابتكارات عديدة مشابهة بين داماك وأبوظبي نتوقع تطويرها وتطبيقها بغرض الاستمرار في إرساء المعايير في تمويل القروض السكنية والملكية العقارية». وتوقع «استجابة هائلة من قبل العملاء، ولهذا قمنا بتمديد ساعات دوام مكاتب المبيعات إلى 12 ساعة يومياً بحيث يبدأ دوام هذه المكاتب اعتباراً من الساعة 10 صباحاً».
وقال علاء عريقات، رئيس دائرة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك أبوظبي التجاري: نقوم مرة أخرى بتعزيز العلاقة القوية المستمرة منذ عشرين عاماً مع «داماك القابضة» في مجال تطوير قروض السكن وسوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة، وأن نحتفل بدعم هذه العلاقة بتقديم عرض غير مسبوق إلى مشتري الشقق السكنية من «داماك».
وستكون النتيجة متمثلة في برامج تمويل وقروض خاصة ستعود بالنفع على العملاء. وكانت «داماك العقارية» أطلقت حتى الآن 18 مشروعاً لإنشاء أبراج سكنية في مشاريع التطوير الرئيسية في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك جزر نخلة الجميرا ونخلة جبل علي ومرسى دبي ومركز دبي المالي العالمي وديسكفري جاردنز.
كتب مشرق علي حيدر