دعا البنك الدولي إلى إجراء تغييرات ملموسة في خطة تخفيف أعباء ديون الدول الفقيرة التي تم الاتفاق عليها في قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى الشهر الماضي. ويقول تقرير لموظفي البنك الدولي إن الاتفاق الذي توصل إليه زعماء مجموعة الثماني لا يتضمن تعويضاً كافياً للجهاز التابع للبنك والمختص بتقديم قروض منخفضة الفائدة والذي يعد الأشد تضررا من خطة تخفيف أعباء الديون.

وذكر التقرير أن التكلفة المحتملة التي قد تتكبدها مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك والمختصة بتقديم القروض الميسرة للدول الفقيرة قد تصل إلى أكثر من 50 مليار دولار بما في ذلك التزاماتها بموجب مبادرات سابقة لتخفيف أعباء الديون. وأضاف التقرير الذي وضعه جيفري لامب وداني لايبزيجر المسؤولان الكبيران في البنك الدولي أنه بغير تقديم شكل ما من أشكال التمويل لتعويض الخسائر فقد تتأثر بشدة قدرة المؤسسة على الاستمرار في تقديم قروض لأفقر دول العالم.

وقال «إذا جرى تعويض مؤسسة التنمية الدولية بالكامل وبطريقة حيوية فستكون قادرة على مواصلة دورها بصفتها حجر زاوية في جهود التنمية العالمية». وأضاف «إذا لم يحدث ذلك فان المؤسسة قد تواجه تراجعا سريعا في قدرتها التمويلية وهي نتيجة من الواضح أنها لا تتفق مع نية واضعي اقتراح مجموعة الثماني».

وتعتبر مؤسسة التنمية الدولية هي اكبر آلية لتقديم القروض للدول الفقيرة حيث تعرض أيسر قروض ممكنة مع تقديم منح للحكومات المحتاجة.وكانت مجموعة الدول الثماني قد استجابت لضغوط استمرت أعواما من الناشطين ومؤسسات التنمية بإلغاء 100 بالمئة من ديون 23 دولة فقيرة معظمها في إفريقيا لمؤسسة التنمية الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية.

ووفقا لتقرير البنك الدولي فان الاتفاق سيعني ان المؤسسة ستخسر ما بين 27.1 ملياراً و42.8 مليار دولار من القروض المستحقة بالإضافة إلى 15.4 مليار دولار أخرى جرى إلغاؤها سابقا بموجب مبادرة عام 1996 لتخفيف أعباء الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

ووافقت دول مجموعة الثماني على تعويض البنك الدولي عن خسائره خلال السنوات الثلاث المقبلة. لكن الاتفاق لا يتضمن أي تفاصيل عن التمويل المستقبلي لمؤسسة التنمية الدولية وهو ما يقول التقرير انه يثير شكوكا بشأن ما إذا كانت المؤسسة ستحصل على تعويض ملائم.

(رويترز)