قفزت أسعار مزيج برنت إلى مستويات قياسية في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية أمس يدعمها إقبال على الشراء. وقال متعاملون ان المشاكل التي تعاني منها مصافي تكرير أميركية تعد أيضا من أسباب ارتفاع الأسعار لأنها تزيد المخاوف بشأن إمدادات البنزين في الولايات المتحدة. وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف لعقود سبتمبر 21 سنتاً الى 62.10 دولاراً للبرميل في المعاملات الالكترونية على شبكة اكسيس.
وسجل الخامان أعلى مستوياتهما على الإطلاق يوم الاثنين فبلغ برنت 60.98 دولاراً وبلغ الخام الأميركي 62.30 دولاراً.وقال متعاملون ان سلسلة من الأعطال في مصاف أميركية دعمت الاتجاه الصعودي للاسعار. وتشير توقعات المحللين الى أن بيانات مخزون الخام الأميركي ستظهر انخفاض مخزون النفط الخام 1.6 مليون برميل في الاسبوع الذي انتهى في 29 يوليو.
ومن المتوقع انخفاض مخزون البنزين 900 ألف برميل وارتفاع مخزون المشتقات الوسيطة الذي يشمل وقود التدفئة ووقود الديزل 1.9 مليون برميل.وفي الأثناء قالت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ان سعر سلة خاماتها، والتي تشمل خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي
وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، استقر عند 55.13 دولاراً للبرميل دون تغيير يذكر عن 55.12 دولاراً سجلها الاثنين. في هذه الأثناء قال هادي نجاد حسينيان نائب وزير النفط الإيراني ان أسعار النفط قد ترتفع الى 70 دولاراً للبرميل بنهاية هذا العام مع تجاوز الطلب للعرض.
وردا على سؤال للصحافيين عن المدى الذي يمكن ان يصل اليه سعر النفط قال «الخبراء يقولون انه قد يصل الى 70 دولاراً. ونعتقد ان هذا قد يحدث بنهاية هذا العام». ولم يوضح نجاد حسينيان نوع الخام الذي يشير اليه ولكن الخام الأميركي الخفيف ارتفع في العقود الآجلة أكثر من 40 بالمئة منذ بداية العام ليصل يوم الاثنين الى أعلى مستوى على الإطلاق عند 62.30 دولاراً للبرميل.
وإيران ثاني اكبر منتج في اوبك التي تضخ النفط هذا العام بأعلى مستوى في ربع قرن ولكن تقول إنها عاجزة عن كبح جماح الأسعار التي تواصل الارتفاع نتيجة نقص الطاقة التكريرية ومخاوف سياسية.من جهة أخرى أشارت تقارير إخبارية إلى أن إندونيسيا تدرس الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال بورنومو يوسجيانتورو وزير النفط والموارد المعدنية الاندونيسي والرئيس السابق لمنظمة أوبك إن الحكومة شكلت لجنة برئاسة المدير العام للنفط والغاز راشماد سوديبوي لدراسة مسألة الاستمرار في أوبك من عدمه. ونقلت وكالة أنتارا الاندونيسية الرسمية للأنباء عن الوزير القول «الدراسة مازالت جارية ولم يتخذ قرار نهائي».
وأشار الوزير إلى أن الدراسة تشمل الجوانب السياسية والفنية المتعلقة بصناعة النفط في إندونيسيا بالاضافة إلى «المزايا والعيوب» التي تنطوي عليها عضوية أوبك.وأشار بورنومو إلى أن عضوية أوبك تحقق لاندونيسيا بعض الفوائد مثل استمرار الحصول على الغاز اللازم لتشغيل مصنع إسكاندار مودا للاسمدة في إقليم آتشيه من شركة إكسون موبيل.
وأوضح أن بلاده تدرس حاليا الحصول على الغاز من مصادر بديلة مثل نيجيريا أو سلطنة عمان أو غيرهما من دول أوبك. وكان تراجع الطاقة الإنتاجية لقطاع النفط في إندونيسيا قد أدى إلى عجزها عن تغطية حصتها الإنتاجية المقررة لها من قبل أوبك وتحولها إلى دولة مستوردة للنفط خلال أشهر عديدة من العام الماضي.
(الوكالات)