أصدرت مؤسسة «داتا اند انفستمنت كونسلت ـ ليبانون» تقريرها الشهري عن الاستثمار ومؤشر ثقة المستهلك في لبنان، عبر عينة استفتاء شملت 500 عائلة و500 شخص توزعوا بين نسب متفاوتة من الذكور والإناث والأعمار المختلفة. وقد أظهر التقرير أن «مستوى الاستهلاك الشهري في يوليو 2005 متدنٍّ، ليس فقط بسبب تدني القدرة الشرائية، بل لعدم وضوح المستقبل السياسي والاقتصادي للأوضاع اللبنانية، إذ ربطت العينة إجاباتها لأول مرة في الخطة الحكومية الاقتصادية المقبلة.

وقد أبدى أكثر من 42% أملهم في تحسن الأوضاع في الأشهر المقبلة، وفي أن تنعكس إيجاباً على الوضع العائلي العام في لبنان». ووضع التقرير بعض التوصيات في مجال الاستثمار لافتاً إلى أن «الأزمة التي يعيشها لبنان ليست أزمة مديونية عامة مرتفعة وعجز مزمن لحسابات الخزينة فحسب، بل هي أزمة شاملة تمتد لمجمل المقومات الاقتصادية الأساسية، وأزمة بنيوية ناتجة عن توجهات نقدية ومالية واقتصادية خاطئة إلى استعادة دور لبنان الاقتصادي السابق في محيطه العربي».

وأشار التقرير إلى انه «لا بد من وضع أهداف وسيطة قادرة على إيصال الاقتصاد إلى أهدافه النهائية»، محدداً الأهداف بتحقيق نمو اقتصادي شامل ومتوازن وثابت، وتحقيق أعلى مستوى ممكن من العمالة، والعدالة الاجتماعية كما تنص عليها شرعة حقوق الإنسان، وتقليص الفروقات الطبقية لتثبيت الأمن والسلم الاجتماعي».

وكانت أزمة الحدود بين لبنان وسوريا قد انفرجت بعد أكثر من شهر على قيامها، فمنظر الشاحنات المتوقفة على جانبي الطريق المؤدية إلى الأراضي السورية اختفى ولم يبق منها سوى عدد قليل تركها سائقوها أثناء الأزمة.وبدت طريق المصنع جديدة يابوس، آمنة وسالكة وعادت حركة العبور بين البلدين إلى طبيعتها وكأن شيئا لم يكن إذ قدر عدد الشاحنات التي عبرت الأراضي اللبنانية باتجاه الحدود السورية في اليومين الماضيين حوالي 500 شاحنة.

وشهدت السوق التجارية في منطقة البقاع، بعد فتح الحدود، حركة ناشطة من قبل التجار السوريين الذين توافدوا لشراء البطاطا البقاعية، والتي ارتفع ثمنها 25 ليرة، إضافة إلى الخضار والفاكهة اللبنانية. وأثنى رئيس جمعية الصناعيين اللبنانية فادي عبود على إعادة فتح الحدود أمام الشاحنات مذكراً بأن «الهيئات الاقتصادية دعت، منذ اليوم الأول لإقفال الحدود، إلى فتح الحوار المباشر مع الجانب السوري».

ورأى «أن إعادة فتح الحدود أدت إلى تنفس القطاعات الإنتاجية في لبنان من جديد، بعدما مرت بأوضاع صعبة جدا جراء هذه المشكلة».

بيروت ـ «البيان»