هناك أسباب كثيرة تجعل من المتعذر علينا تغيير عادة التبذير، فنحن نتعرض لسيل هائل من الإعلانات التلفزيونية والإذاعية والملصقات الإعلانية والنشرات والكتيبات التي لا تفتأ تبشرنا بأن السعادة في الإنفاق، وتشجعنا على الإشباع الفوري، وهناك أيضاً النظرية القائلة بأن الناس يعتقدون أن قبولهم الاجتماعي في شرائهم للأشياء وفقاً لقول بيلي بلير عالم النفس التنظيمي، وصاحب «القيادة والتعلم» وهي شركة للإدارة في لوس أنجلوس.
غير أن الادخار ليس عادة مكتسبة ولابد له من وقت وتأمل وقبل أن تتخذ قرارك بالتحول إلى هذه العادة لابد من تحديد ما تريد فعله بالضبط، ويتعين عليك الالتزام بذلك وأن تحدوك الرغبة في التغير. ويقول بلير: «إنه تغيّر سلوكي لابد أن يأتي من إيمان الفرد بأن ثمة ضرورة كافية للالتزام».
وقد يجد البعض أنفسهم وقد سقطوا في الهاوية، عندما يواجهون موقفاً مؤلماً، مثل احتمال فقدان منزل أو الغرق في بحور ديون البطاقات الائتمانية، أو فقدان العمل، أو مرض يصيب أحد أفراد العائلة، ويؤدي إلى صعاب مالية حادة.غير أنك إذا لم تكن قد وصلت إلى حافة الهاوية، فإن «التدبير نصف المعيشة». انظر إلى نفسك، وتخيّل أين ستكون بعد عشرين عاماً لو واصلت تبذيرك، وقد يدفعك الإحساس بحياة تقاعدية بائسة إلى إحداث تغيير ملموس في منهج حياتك.
وبعد أن تلزم نفسك بالتغيير، اجلس مع نفسك، وحدد عما تريد إنفاق نقودك عليه، وهذا ليس معناه أن تباشر التفكير في وضع «ميزانية» ولكن الق نظرة تأملية على أحوالك، وأهدافك المالية ما الأكثر أهمية لديك؟ قد يعني ذلك للبعض منزلاً، أو تعليم الأبناء.
حدد هدفك، لأن توفير المال ليس هدفاً بحد ذاته، وإنما هو وسيلة لغاية، حسبما يقول بلير، فتحديد هدف، سواء كان رحلة استجمام أو قطعة أثاث لبيتك ومطبخك سيكون قوة دافعة بحد ذاتها.بعد ذلك، كن على بينة من الأشياء التي تنفق المال عليها، ولا تنس أن استخدام بطاقة الائتمان ليس كمن يسحب من حسابه الخاص.
ضع لنفسك مفكرة لتسجيل مصروفاتك وسجل كل إنفاق؛ والظروف المحيطة به، فهذا سيرشدك إلى أسباب إنفاقك وسل نفسك هل التسوق تفريغ عاطفي؟ أهو لأمر يتعلق بالضيق والضجر؟ وتقول تينا تيسينا، المعالجة النفسية في لونغ بيتش ـ كاليفورنيا: «إن أفضل طريقة فعالة هي التمعن في الطرق الخفية التي تجعل النقود تتسلل من بين يديك».
ويقترح ستيف رود رئيس myvesta.org وهي منظمة تثقيفية استهلاكية غير ربحية، في روكفيل، البحث عن بدائل للإنفاق الثابت، فكثير من الناس ينفقون أموالهم على قروض السيارات والتأمين والخدمات الهاتفية وغيرها، وقضاء وقت قصير في مقارنة التسوق، يمكن أن يوفر مبلغاً ضخماً دون التضحية. ويقول: «إنها طريقة لتقليص الإنفاق من دون تغيير أسلوب حياتك».
ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب