أعلنت «بوسان نيوبورت» أكبر محطة منفردة في كوريا، عن استلامها للدفعة الأولى من تجهيزات ومعدات الموانئ المتطورة. و«بوسان نيوبورت» مشروع مشترك يهدف إلى تطوير والإشراف على عمليات محطة الميناء الشمالي في بوسان والتي تتضمن إنشاء رصيف يبلغ طوله 3200 متر بمحاذاة الطرف الغربي لمدينة بوسان وفي أقصى شرق الجمهورية الكورية.
وتقوم موانئ دبي العالمية، التي عُينت شركة مسؤولة عن عمليات التشغيل وصيانة هذا المشروع برعاية المحطة والاستثمار فيها بشكل رئيسي وذلك بالتعاون مع شركة «سامسونغ».وتأتي الرافعات المزدوجة من نوع «آر.أم.جي.سي.» في مقدمة التجهيزات والمعدات المختلفة التي استلمتها الشركة. وتعد هذه الدفعة من التجهيزات جزءاً من الوحدات المطلوبة والبالغ عددها 81 وحدة والتي يتم تصنيعها من قبل شركة «دوسان» للصناعات والإنشاءات الثقيلة في كوريا.
وتقوم هذه الرافعات بمناولة 9 صفوف تحتوي على 6 حاويات موضوعة فوق بعضها بقدرة رفع تبلغ 65 طناً. وسيتم تجهيز الرافعات نصف الأتوماتيكية بتقنية الـ «جي.بي.أس». ونظام سكك حديدية لنقل الحاويات إضافة إلى العديد من أنظمة حماية الشاحنات.
ومن المقرر أن تبدأ محطة «بوسان نيوبورت» أعمالها خلال شهر يناير المقبل من خلال تشغيل ثلاثة أرصفة للحاويات يبلغ طول كل منها 350 متراً. كما سيتم تشغيل ثلاثة أرصفة أخرى بحلول العام 2007 فضلاً عن ثلاثة أرصفة إضافية يتم إطلاقها خلال العام 2009. وتقدر الطاقة الإنتاجية لهذه المحطة الجديدة بـ 5.5 ملايين حاوية.
وستصمم المحطة لمناولة بواخر الحاويات الحديثة التي يتراوح عمقها بين 16 و17 متراً. كما أنها ستقوم باستقبال الرافعات الكبيرة التي يبلغ عرضها 42.7 متراً والمصممة لرفع 9 حاويات متجاورة وبطول 22 صفاً. حيث تسلمت المحطة الرافعات المخصصة لنقل الحاويات إلى الرصيف من شركة «زد.بي.ام.سي» خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو الماضي.
وتعد المحطة مركزاً رئيسياً للحاويات في منطقة شمال شرق آسيا نتيجة لموقعها الاستراتيجي بين اليابان وشمال شرق الصين. كما تمتلك منطقة «بوسان» العديد من الأسواق الوطنية والبنى التحتية الخاصة بالنقل تجعل منها موقعاً جغرافياً مثالياً لبناء مثل هذه المحطة العملاقة. وصممت المحطة التي تبلغ مساحتها 4.08 ملايين متر مربع ومنطقة الدعم اللوجستي كمنطقة تجارة حرة تشتمل على تسهيلات دولية لدعم الخدمات اللوجستية ومختلف الصناعات.
وتعمل شركة بوسان نيوبورت حالياً على تطوير أكبر مرافق لمناولة الحاويات في كوريا، ويعتبر المشروع واحداً من أكبر الموانئ في منطقة شمال شرق آسيا. ويجري إنشاء هذا الميناء ليلبي الاحتياجات التي يواجهها الميناء الحالي في منطقة «بوسان» ولتعزيز الجو التنافسي في كوريا.
والرافعات تعتبر الأكبر من نوعها حالياً حيث تتميز بعرض يصل إلى 42.7 متراً، الأمر الذي يسمح بمرور تسعة مسارات سالكة والوصول إلى مسافة تقدر بما يوازي 22 حاوية مرصوفة عرضاً. وساحة الرافعات تحتوي على رافعات محملة على سكك (GMR) ذات دعامة مزدوجة لتسمح بمناولة الحاويات من الطرفين. وتتميز الرافعات بأنها نصف أوتوماتيكية وتعمل بمعدلات سرعة عالية.
وبالنسبة للمنطقة الإضافية (منطقة التجارة الحرة) فتبلغ مساحتها 3.08 ملايين متر مربع وتقع خلف وحدة الحاويات التابعة لشركة «بوسان نيوبورت». وتمتلك محطات موانئ دبي العالمية 25% من أسهم المشروع كما تمتلك «سامسونغ» 25منه. وجاء تأسيس دبي العالمية في مايو 2003 تكريساً لنجاح وتوسع الأعمال الدولية لسلطة موانئ دبي وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي باعتبارهما مؤسستين رائدتين في مجال استشارات وإدارة الموانئ والمناطق الحرة وذلك عبر موانئ دبي العالمية وجبل علي العالمية للمناطق الحرة.
ووقعت أخيرا موانئ دبي العالمية التي تعتبر واحدة من أبرز مشغلي الموانئ الرائدة في العالم اتفاقا لتطوير وإدارة ساحة الحاويات في ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة مدته 30 عاما قابل للتجديد. ويتضمن هذا الاتفاق إمكانية تمديد العمل في هذا العقد لمدة 20 عاما أخرى والذي قد يمتد في تلك الحالة إلى العام 2055.
وحققت موانئ دبي العالمية خلال العام 2004 معدل نمو بلغ 26.5% على مستوى عملياتها في موانئها العالمية التي تديرها في جدة (السعودية) وجيبوتي (جيبوتي) وفيساخاباتانام (الهند) وكونستزا (أوكرانيا). وحصلت دبي العالمية في ديسمبر العام 2004 على تنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية من شركة «سي.إس.إكس» في آسيا وأوروبا وأستراليا وأميركا اللاتينية،
بموجب صفقة جرى استكمالها في 22 فبراير الماضي مما يجعل من موانئ دبي بما فيها موانئ دبي العالمية تحتل المرتبة السادسة باعتبارها أكبر مشغل للموانئ على المستوى العالمي. وتقوم موانئ دبي (التي تتألف من موانئ دبي العالمية وسلطة موانئ دبي) بامتلاك وتشغيل وإدارة محطات الحاويات والموانئ حول العالم.
وخلال العام 2004 قامت المحطات التي تديرها موانئ دبي العالمية بمناولة أكثر من 8 ملايين حاوية نمطية تشمل موانئ في الهند (ميناء فيسخاباتانام) والمملكة العربية السعودية (ميناء جدة) وجيبوتي (ميناء جيبوتي) ورومانيا (ميناء كونستانزا) والموانئ الوطنية التي تشمل ميناء جبل علي وميناء راشد. وتقوم أيضاً موانئ دبي بالتعاون مع إحدى الشركات الشقيقة بإدارة المنطقة الحرة في ميناء كلانج وتانجير في ماليزيا.
وبفضل خبراتها المتعددة القطاعات تستطيع موانئ دبي العالمية أن تقدم حلولاً في كافة الجوانب المتصلة بعمليات الموانئ بما يؤدي إلى زيادة الكفاءة والعائدات المالية لمستخدمي الميناء. وتعتزم سلطة موانئ دبي على مدى العشر سنوات المقبلة زيادة طاقتها التشغيلية من 6.5 ملايين إلى أكثر من 20 مليون حاوية نمطية.
وبلغ نمو السلطة خلال الثلاث سنوات الماضية في عمليات المناولة 23% ووصل خلال سبتمبر 2004 إلى 24% وسجلت رقماً قياسياً في حركة البضائع بلغ 6.4 ملايين حاوية نمطية في السنة. ووضعت سلطة موانئ دبي على لائحة أفضل عشرة موانئ في العالم. وحققت موانئ دبي العالمية عبر مواقعها في جدة وجيبوتي والهند ورومانيا نمواً بلغ 26.5% خلال العام .
دوسان ـ كوريا ـ «البيان»