غالبا ما أشعر بالحزن على العملاء خلال عملية تلقي العروض. فهم فريق من الأشخاص الطبيعيين، مثلك ومثلي، قد حكم عليهم بقضاء يوم كامل من الإرهاق في خضم عروضات «الباور بوينت» والألواح والرسومات حيث تقوم فرق متحمسة من شركات العلاقات العامة بتمرير مؤشر الفأرة يميناً ويساراً على الشاشات، والدخول والخروج، ليؤكدوا للعميل أنهم الخيار الصحيح لتبنيه والترويج لنشاطه. إنه عمل بشع.
ولكن يجب علينا الاعتراف، بالمقابل، بأن الكثير من الشركات التي تقوم بعملية تلقي العروض هي أيضا مسؤولة عن تلك المصيدة التي تعاني منها فيما بعد، على غرار ما يقول المثل الانجليزي «إنهم بالنتيجة يرتبون السرير الذين يستلقون عليه». فعادة ما تطلب هذه الشركات من الوكالات، المشتركة في منافسة العروضات، الاستجابة لورقة استدراج عروض تكون غالبا «غامضة» وفي معظم الأحيان لا يتم إعطاؤهم المعلومات التي يحتاجونها لضمان أنهم سيقدمون أفضل ما عندهم.
إن عملية كتابة استدراج العروض تحتاج بحد ذاتها إلى المهارة، الى المستند الذي يجب أن يحتوي على الأمور التي سوف يستخدمها العميل ليقوم بالتحكيم بين الوكالات. ما هو الشيء المهم بالنسبة لك؟ هذا السؤال يجب أن يطرحه العميل على نفسه قبل القيام بعملية استدارج العروض. إن لم يكن هذا الشيء واضحا في مستند استدراج العروض، فإنه لن يكون جزءا من العروض التي سيتلقاها العميل. هذا منطقي. فيما يلي، أدرج هنا بعض الأمور التي تعتبر غير مقبولة في العروض:
* لندعو مجموعة واسعة من الوكالات:
لا. يجب علينا العمل على انتقاء الوكالات التي لديها الكفاءات التي نحتاجها. ليس من الضروري أن تكون خبرة الوكالة هي في نفس مجال اهتمامنا، ولكن الذي تحتاجه هو الخبرة التي تدل على شيء جيد. هل تريد وكالة كبيرة أو وكالة صغيرة؟ هل الإمكانيات الإقليمية هي أمر هام بالنسبة لك؟ على أي أسس سوف تعمل بشكل إقليمي؟
إذا قمت باختيار مجموعة متنوعة من الوكالات، فسوف تنتهي بأسئلة أكثر من الإجابات. كلنا بإمكاننا أن نعمل في العلاقات العامة. ولكن السؤال هو ما نوع العلاقات العامة التي تريدها. إذا كان عدد العروض ثلاثة فهذا ما نسميه عملية تلقّي عروض أما إذا كان أكثر من ذلك فهو عبارة عن مجرد ازدحام.
* لنجعلهم يقدمون نموذجا عن المشروع:
ممتاز، ولكن هل ذلك هو أفضل استغلال للوقت المخصص؟ من الأفضل استخدام الوقت في غربلة الفريق الذي سوف يعمل على حسابك. أنظر إليهم إذا استهواك شخصهم. أسألهم كيف سيقومون بتنفيذ عملك؛ تعمق معهم في النقاش قليلا. إن أردت العمل مع أشخاص أذكياء، فإذن عليك التأكد من اختبار مدى ذكائهم. إن نماذج المشاريع تشبه إلى حد ما اختبارات الذكاء. إنها تختبر إمكانية تقديم نموذج عن المشروع، ولا تختبر الإمكانيات الحقيقية. اطلع على عملهم والنتائج السابقة لهم؛ واطلع أيضا على السجل العملي.
* لنحصل منهم على خطة سنوية:
الوكالات الجيدة غالبا ما تكون مشغولة. وليس لديها الوقت لاستثمار كم هائل في وضع الخطط المتوقعة؛ وخاصة الوكالات التي ليس لديها أي شيء تعتمد عليه في وضع الخطط سوى مستند استدراج العروض المؤلف من أربع صفحات والموقع الشبكي. إن عملية وضع الخطط المتعلقة بالحساب هي جزء من خطة العمل ونواحيه، ومن الممكن أن تقوم معظم الوكالات بالتخلي عن هذا العرض عوضاً عن الاستمرار بناء على هذه الأسس.
* لنقارن الأسعار بناء على الخدمات المتوقع تسليمها:
جيد، ولكن العلاقات العامة الجيدة تعتمد أساساً على الأمور القابلة للقياس أكثر من اعتمادها على الخدمات المتوقع تقديمها. بإمكان أي كان كتابة نشرة صحافية، ولكن الفرق النوعي هو المعيار، إمكانية إيجاد محتوى قوي ومناسب وتوجيه هذا المحتوى للجمهور مباشرة، أو بشكل غير مباشر عن طريق العمل مع الإعلام الذي يستطيع استخدام ذلك: وهذا يعني بشكل طبيعي سبل الإعلام التي تشترك مع جمهورك المستهدف وليس توزيع الخبر على أوسع نطاق.
ألكسندر مكناب
مدير خدمة العملاء في «سبوت أون» للعلاقات العامة