قال تقرير صادر عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إن حجم ناتج الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 35 مليار دولار في عام 2002 وأوضح التقرير أن دول المجلس تسعى إلى بذل الجهود لتنويع بنية الاقتصاد القومي المعتمد عل النفط والغاز بصورة رئيسية. وتأمين معدل نمو اقتصادي متوازن وقادر على الاستمرار بجهوده الذاتية بعيداً عن تأثيرات عوائد النفط المتقلبة.
ورأى أنه من الطبيعي ان تكون الصناعة هي محور اهتمام دول المجلس نظرا للفوائد الجمة التي تتميز بها عن سائر القطاعات الاقتصادية الأخرى. فقطاع الصناعة يعمل على استغلال عوامل الإنتاج المتوفرة في المنطقة كالطاقة ورأس المال والقوى العاملة الوطنية الآخذة في النمو والتطور. ويؤدي إلى تدعيم التشابك القطاعي في الاقتصاد الوطني. واستثمار عائدات النفط في استثمارات منتجة. وتأمين فرص عمل للأجيال المقبلة.
وتخفيض الاعتماد على العالم الخارجي في استيراد المنتجات المصنعة. كما أن التصنيع يؤدي إلى تكريس مجتمع الإنتاج بدلاً من مجتمع الاستهلاك. وإلى توطين المعرفة التكنولوجية وتطويعها. ووفقا للتقرير فقد شملت الجهود التي بذلتها دول المجلس خلال الفترة الماضية إقامة بنية أساسية متطورة تمثلت في إقامة العديد من المدن والمناطق الصناعية المجهزة بالمرافق والخدمات الضرورية.
كما عملت على إقامة وتطوير المرافق الحيوية من موانئ ومطارات وطرق ووسائل اتصالات حديثة. وإقامة المؤسسات المالية المتخصصة لتمويل المشاريع الصناعية بشروط ميسرة. كما اعتمدت دول المجلس مجموعة لا بأس بها من الحوافز التشجيعية لمساندة ودعم القطاع الخاص. وسعت إلى إقامة عدة مراكز ومعاهد للتدريب والتأهيل المهني. فضلا عن توفير الخدمات التعليمية في كافة مراحلها.
وقد أدت التطورات السابقة إلى قيام اقتصاد حديث حققت فيه القطاعات غير النفطية نمواً متزايد وبشكل يساعد على إيجاد اقتصاد متوازن على المدى المتوسط والبعيد. والجدير بالذكر أن القطاع العام في دول المجلس أدى دوراً أساسياً في إقامة المشاريع الصناعية الكبيرة التي تحتاج إلى كثافة رأسمالية عالمية. استهدفت استغلال الميزات النسبية المتوفرة في المنطقة المتمثلة في النفط والغاز لإقامة صناعات أساسية مثل: البتروكيماويات والأسمدة الكيماوية.
والألمونيوم، والحديد الصلب، والأسمنت، أما القطاع الخاص فقد أسهم في إقامة الصناعات الإحلالية الخفيفة. حيث تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 80% منه.وقد توجه التصنيع في دول المجلس نحو الأسواق الخارجية لتصريف فائض الإنتاج. نظرا لمحدودية الأسواق المحلية، واتساع الطاقات الإنتاجية. وقد اشتدت حالة اللجوء إلى الأسواق الخارجية في نهاية الثمانينات مع اكتمال العديد من الصناعات الأساسية.
والتي من نتائجها ازدياد نسبة الصادرات الصناعية غير النفطية في دول المجلس من 4. 5% عام 1985 إلى حوالي 10% عام 2002، وقد نتج عن التوجهات السابقة إقامة عدد كبير من المصانع شملت مختلف الأنشطة الصناعية التحويلية. فقد وصل عدد المصانع العاملة في دول المجلس إلى 8448 مصنعاً عام 2002، كما بلغ رأس المال المستثمر في هذه المصانع أكثر من 95 مليار دولار.
بينما بلغ عدد العاملين فيها حوالي 670 ألف مشتغل وتعكس الزيادات الكبيرة في رأس المال المستثمر وعدد المشتغلين إلى قيام عدة مشاريع صناعية كبيرة الحجم. خصوصا في مجال البتروكيماويات التي تعتبر من أكثر الصناعات استفادة من جهود تنويع قاعدة الإنتاج في دول المجلس. إذ استحوذت على قرابة 61 من جملة الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية عام 2002، وبالإضافة إلى ذلك فقد شهد عقد التسعينات قيام عدة مشاريع جديدة وتوسعات كبيرة شملت صناعة الأسمنت والألمونيوم الأولي والحديد والصلب.
وفي مجال صناعة النفط والغاز حصلت تطورات ملحوظة. شملت عمليات التنقيب والاستخراج وإسالة الغاز الطبيعي. وتشير الإحصاءات إلى أن احتياطيات النفط المؤكدة في دول المجلس لعام 2002، قد بلغت أكثر من 478 مليار برميل شكل نحو 45% من الاحتياطي العالمي. ومن الغاز قرابة 4. 40 مليار متر مكعب. تمثل نحو 4. 23% من الاحتياطي العالمي.
كما تشير إلى عدم ازدياد إنتاج النفط الخام بدول المجلس إذ بلغ حوالي 9. 4 مليارات برميل عام 1995 تناقصت إلى حوالي 7. 4 مليارات برميل عام 2003، بينما ارتفع الغاز الطبيعي المسوق من حوالي 5. 114 مليار متر مكعب عام 1995 إلى حوالي 5. 157 مليار متر مكعب عام 2001.
وتتركز الاستراتيجية الصناعية لدول المجلس في تشجيع وتحفيز المبادرات التي يبديها القطاع الخاص في إقامة المشروعات الصناعية المجدية، خاصة الصناعات الكيماوية والهيدروكربونية والمعنية الأساسية والصناعات الهندسية المرتبطة بها. وتقديم الحوافز اللازمة للمشروعات الصناعية المتفقة مع أولويات الاستراتيجية بما في ذلك المشروعات ذات الاستثمار الأجنبي.
وإعادة هيكلة أو تطوير الجهاز الإنتاجي بهدف زيادة القدرة التنافسية للمشروعات الصناعية وتمكينها من الاندماج في النظام التبادلي العالمي، وتشجيع قيام المزيد من شركات الاستثمار الصناعي. وتوسيع نطاق ملكيتها بواسطة مواطني دول مجلس التعاون، والتوسع في المشاريع الصناعية المشتركة بين شركات ومواطني دول المجلس باعتبارها وسيلة مهمة لتحقيق الوحدة الاقتصادية بين هذه الدول.
واهتمت حكومات دول مجلس التعاون بإنشاء وتطوير البنية الأساسية وتوفير الخدمات الأساسية لها باعتبارها إحدى أهم المرتكزات التي تقوم عليها مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد شملت عملية إنشاء وتطوير البنية الأساسية إنشاء شبكة حديثة من الطرق لتسهيل عملية نقل البضائع كما شملت إقامة شبكات متطورة من الكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتشييد الموانئ والمطارات الحديثة وإقامة العديد من المدن والمناطق الصناعية المزودة بكافة المرافق والخدمات الأساسية، فضلاً عن وسائل الاتصال الحديثة، كما وفت دول المجلس القروض الصناعية الميسرة من خلال البنوك الصناعية وصناديق التنمية التي تم إنشاؤها لهذا الغرض. ونستعرض فيما يلي الملامح الرئيسية لمشاريع البنية الأساسية بدول مجلس التعاون.
وقامت دول مجلس التعاون خلال فترة العشرين سنة الماضية بإنشاء شبكة واسعة من الطرق الحديثة والسريعة سواء داخل المدن، أو بين المدن وبعضها البعض. أو بين دول المجلس نفسها. وقد حظيت التوسعات في شبكة الطرق البرية السريعة في دول المجلس باهتمام كبير، نظراً لدورها الرئيسي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من خلال تسهيل حركة السلع والخدمات وعناصر الإنتاج المختلفة.. وتقدر أطوال الطرق المسفلتة بدول المجلس عام 2002 بنحو 70 ألف كيلومتر مقابل 4. 54 ألف كيلومتر عام 1995 كما تطور عدد المركبات المسجلة بدول المجلس من حوالي 1. 8 ملايين مركبة عام 1995 إلى حوالي 6. 10 ملايين مركبة عام 2002 .
وتبنت دول مجلس التعاون ومنذ السنوات الأولى من تنميتها الصناعية سياسات تقديم حوافز متعددة ومتنوعة إلى القطاع الصناعي بهدف إنشاء القطاع نفسه في السنوات الأولى، ثم تطويره وتنميته لاحقاً وتنويع القاعدة الإنتاجية وتشجيع الصادرات الصناعية ـ ويمكن أيضاً إضافة أهداف أخرى أدت إلى تبني هذه الحوافز والمزايا مثل : تنويع مصادر الدخل القومي عن طريق الزيادة في مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
إيجاد فرص وظيفية للمواطنين وتشجيع التطوير التقني. واتسمت هذه الحوافز بالعمومية، حيث لم تختص بصناعة معينة أو نشاط معين، وبالتالي فإن معظمها لا يتعارض مع أنظمة التجارة العالمية، كما يلاحظ تفاوت هذه الحوافز بين دول مجلس التعاون، حيث لا يوجد اتفاق أو توحيد لمجموعة الحوافز الممنوحة للقطاع الصناعي. ويمكن تقسيم الحوافز الممنوحة للقطاع الصناعي في دول المجلس إلى قسمين: قسم يمكن اعتباره حوافز مباشرة، وقسم آخر يمكن اعتباره حوافز غير مباشرة، وفقاً لتأثيرها المباشر وغير المباشر على تكلفة الإنتاج والأسعار وإيرادات المؤسسات الصناعية.
وتقوم دول المجلس بتقديم قروض للمشروعات الصناعية بشروط ميسرة بهدف تشجيع وجذب الاستثمار الصناعي وعادة ما يتم ذلك عن طريق البنوك والمؤسسات المالية المتخصصة التي تملكها أو تساهم فيها الدولة.وقد قامت دول المجلس بإنشاء بنوك صناعية أو صناديق للتنمية الصناعية، وذلك بهدف توفير القروض الميسرة للمشاريع الصناعية مثل : بنك الكويت الصناعي عام 1973، صندوق التنمية الصناعية في المملكة العربية السعودية عام 1974، بنك تنمية عمان عام 1976، مصرف الإمارات الصناعي 1982، بنك البحرين للتنمية 1992، وبنك قطر للتنمية الصناعية الذي تأسس في عام 1997.
تباينت سياسات دول المجلس فيما يخص تكلفة الإقراض للمشروعات الصناعية وتختلف أسعار الفائدة من دولة إلى أخرى فبينما يقرض صندوق التنمية الصناعية السعودي بسعر فائدة في شكل رسم إداري على إجمالي القرض يضاف إليه رسم متابعة تنفيذ، فإن بنك التنمية الصناعية القطري يقرض بسعر فائدة قدره 5%، بينما تتراوح أسعار الفائدة في الكويت من 5% إلى 5. 7% إذا كان المشروع جديداً أو تمويل خدمة صناعية، أما في سلطنة عمان فيتراوح سعر الفائدة بين 23% وفي دولة الإمارات نحو 4% وفي مملكة البحرين 6%.
كما تتفاوت شروط تمويل المشروعات المستفيدة من القروض الميسرة في دول مجلس التعاون. ففي الكويت يقوم بنك الكويت الصناعي بتمويل المشروعات الصناعية التي لا تقل نسبة مساهمة المواطنين فيها عن 25%، وفي الإمارات يقوم مصرف الإمارات الصناعي بتقديم قروض ميسرة للمشروعات الصناعية، شرط ألا تقل حصة الشريك الإماراتي عن 51% من رأس المال.
أما في مملكة البحرين فلابد من تشغيل المشروع بنسبة عمالة وطنية لا تقل عن 20% في أول عام، على أن تصل هذه النسبة إلى 60% بعض مضي خمس سنوات، أما سلطنة عمان فيمكن أن يقدم بنك تنمية عمان قروضاً ميسرة للمشروعات الصناعية التي بها مساهمة أجنبية والمسجلة في السلطنة بصرف النظر عن نسبة المساهمة الوطنية.
وتوفر دول المجلس للمستثمرين مناطق صناعية تتوفر في أغلبها جميع الخدمات الضرورية للمشروعات. من مياه وكهرباء وغيرهما من المرافق بإيجارات تشجيعية. بهدف تدعيم وتنشيط عملية التنمية الصناعية فيها، وأدى هذا إلى تطور القطاع الصناعي ونمو الطلب على المناطق الصناعية المطورة، مما أوجد صعوبة في توفيرها للمستثمرين.
وتمنح جميع دول مجلس التعاون الست إعفاءً جمركياً كاملاً على الآلات والمعدات التي تستوردها المؤسسات الصناعية بغرض استعمالها، وكذلك تعفي إعفاءً كاملاً المواد الخام الأولية ونصف المصنعة اللازمة في العملية الإنتاجية. وبينما لم تحدد كل من الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين الفترة الزمنية للإعفاء، أو أياً من شروطه، واشترطت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان لمنح الإعفاء ألا يكون للسلع المعفاة مثيل قائم وكافٍ في البلد.
بينما حددت دولة الكويت مدة إعفاء المواد الأولية بعشر سنوات. كما حددت سلطنة عُمان الإعفاء من الرسوم الجمركية على المواد الأولية والبضائع نصف المصنعة التي تحتاج إليها. أما بالنسبة للإعفاءات الضريبية فتمنح دول المجلس إعفاءً ضريبياً عدا المملكة العربية السعودية لمدة زمنية تتراوح بين 5 سنوات (يمكن تجديدها لمدة إضافية. كما هو الحال في عُمان وقطر 10 سنوات. وكما هو الحال في الكويت).
أما من حيث الرسوم الجمركية فقد بلغت قبل عام 2003 (5 ـ 20%) في كل من مملكة البحرين والسعودية، بينما بلغت 5% في سلطنة عُمان وتساوت في كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت بواقع 4% فقط، علما بأن معظم السلع الضرورية المستوردة من قبل دول مجلس التعاون معفاة من الرسوم الجمركية. هذا وقد تم إعلام قيام الاتحاد الجمركي بدءاً من يناير عام 2003 من قبل مؤتمر القمة المنعقد في الدوحة بتاريخ 21 ـ 22 ديسمبر 2002، وبذلك أصبحت دول المجلس منطقة جمركية واحدة تستبعد فيها الرسوم والضرائب الجمركية واللوائح والإجراءات المقيدة للتجارة بين دول الاتحاد.
وتطبق فيها لوائح جمركية موحدة بواقع 5% تجاه العامل الخارجي.ففي الكويت يقر مرسوم ضريبة الدخل بأن على الشركات أو المؤسسات المسجلة في الخارج وتزاول عملها في الكويت دفع ضريبة للدولة. أما الشركات المساهمة الكويتية فلا تفرض عليها ضرائب ولكن يستقطع 5% من أرباحها السنوية كنوع من المساهمة في دعم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وفي قطر، لا تفرض ضرائب على أرباح الشركات الصناعية المملوكة للمواطنين. كما نصت على ذلك المادة (49) من القانون رقم (11) لسنة 1993. إلا أنه يفرض على أرباح الشركات والمنشآت الأجنبية وعلى أرباح الشريك الأجنبي في الشركات المختلطة بين 10% و35% حسب سقف الأرباح.
أما في عُمان، فطبقاً للتعديلات الجديدة الصادرة في عام 2000 على قانون ضريبة الدخل. فإن جميع الشركات المملوكة للعُمانيين. والشركات المختلطة التي يملكها عُمانيون وأجانب. والتي تصل حصة العُمانيين فيها 30% فأكثر من رؤوس أموالها يطبق عليها معدل ضريبي واحد هو 12% بعد إعفاء مبلغ 30 ألف ريال عُماني من صافي الدخل الخاضع للضريبة. وبالنسبة للشركات المختلطة التي تقل فيها حصة العُمانيين عن 30% من رؤوس أموالها، وفروع الشركات الأجنبية فإنها تخضع لمعدلات ضريبية تتراوح بين 5 و30%.
وبالنسبة للشركات المساهمة التي يتم إدراج أسهمها في سوق مسقط للأوراق المالية فإنها تخضع لمعدل ضريبي واحد هو 12% بعد إعفاء 30 ألف ريال عُماني من صافي الدخل. وذلك بغض النظر عن جنسية مالكيها. وهناك إعفاء لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد للشركات ذات النشاط الصناعي أو التعدين أو صيد الأسماك أو الترويج للسياحة وذلك من بدء الإنتاج.
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن قرار مجلس الوزراء رقم (3) بتاريخ 1/5/1421 هـ تضمن: بأن تحمل الدولة نسبة 15% من الضرائب المفروضة. وأنشأت دول المجلس العديد من المناطق الصناعية المتطورة لاستيعاب أعداد المستثمرين المتزايدة.
وبلغ عدد المدن والمناطق بدول المجلس حتى عام 2000 نحو 41 منطقة صناعية تحتوي على 6707 مصانع على مساحة 32. 5965 ألف متر مربع. وجهزت بمعظم عناصر الخدمات والتسهيلات والمرافق العامة، وتم ربطها بالموانئ ومراكز المدن.وقد بلغ عدد المناطق والمدن الصناعية في كل من قطر 3 مناطق. وسلطنة عُمان 6 مناطق، والكويت 6 مناطق، والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين 8 مناطق لكل واحدة، والمملكة العربية السعودية 10 مناطق.
كما أنشأت بعض دول المجلس عدداً من المناطق الحرة مثل: منطقة جبل علي والسعديات في الإمارات، والمنطقة الحرة بميناء سلمان والمنطقة الصناعية شمال سترة في البحرين، هذا بالإَضافة إلى وجود مناطق صناعية جديدة عدة مخطط لإقامتها أو تحت الإنشاء والتطوير أو التوسع، منها: 7 في الإمارات و2 في البحرين و12 في السعودية و6 في عُمان وواحدة في قطر و4 في الكويت.