تجري الحكومة الاندونيسية وشيلي مفاوضات في اكتوبر المقبل تتناول تفاصيل خطط تصدير الغاز الطبيعي المسال الاندونيسي إلى شيلي . وقال الناطق باسم وزارة الطاقة والموارد المعدنية الاندونيسية هايا ارتياوامان ان المحادثات بين الدولتين سوف تعقد في اطار الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في الواحد والعشرين من نوفمبر الماضي بشأن تدعيم التعاون في مجال الطاقة ومنتدى برنامج آسيا والمحيط الهادي للتعاون الاقتصادي الذي تتمتع الدولتان بعضويته .
وأضاف ان اندونيسيا « التي تعد من اكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم تصدر الغاز المسال إلى العديد من الدول منها اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والهند . وأشار إلى ان جاكرتا وواشنطن وقعتا اتفاقا طويل الأجل لتصدير الغاز المسال الاندونيسي إلى الولايات المتحدة.
وأوضح انها تسعى للبحث عن أسواق جديدة لصادراتها من الغاز الطبيعي المستخرج من حقل «تانجوه » في اقليم بابوا بشرق اندونيسيا حيث تعتزم الحكومة الاندونيسية تشغيل مصنع لتسييل الغاز بالقرب من الحقل بحلول عام 2008. وأشار إلى ان شيلي تجرى حاليا دراسة جدوى اقتصادية بشأن خطة انشاء خط انابيب لاستيراد الغاز المسال من اندونيسيا.
وتعاني اندونيسيا من خلل في حجم صادراتها حيث انخفضت في يونيو الماضي بنحو 3ر6 في المئة لتصل إلى 37ر6 مليارات دولار مقابل 17ر7 مليارات دولار في مايو الماضي.وأوضح مكتب الإحصائيات المركزي الاندونيسي أن الصادرات الأندونيسية تراجعت في يونيو الماضي بسبب انخفاض الصادرات غيرالنفطية بنحو 74ر9 في المئة لتصل إلى 22ر5 مليارات دولار مقابل 78ر5 مليارات دولار في مايو السابق عليه.
وأوضح المكتب في بيان له أن الصادرات النفطية ارتفعت خلال الفترة محل القياس بنحو 55ر7 في المئة لتصل إلى 51ر1 مليار دولار مقابل 40ر1 مليار دولار.وزادت صادرات النفط الخام في يونيو الماضي بنحو 49ر16 في المئة لتصل إلى 2ر625 مليون دولار .. والغاز الطبيعي بنحو 06ر1 في المئة لتصل إلى 6ر678 مليون دولار .. والمشتقات البترولية بنحو 33ر5 في المئة لتصل إلى 7ر205 مليون دولار.
وأوضح المكتب أن القطاع الصناعي ساهم بنحو 80ر65 في المئة من اجمالي الصادرات الأندونيسية في النصف الأول من العام الحالي تلاه قطاع النفط والغاز في المرتبة الثانية بنسبة 74ر21 في المئة والتعدين بنسبة 77ر8 في المئة والزراعة بنسبة 69ر3 في المئة.
ومن جانبه .. توقع البنك المركزي الاندونيسي أن يتراوح معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ما بين 5ر5 و6 في المئة في الربع الثالث من العام الحالي.كما توقع نمو الناتج المحلى الإجمالي العام الحالي بنحو ستة في المئة..مشيرا إلى أن معدل النمو في الربع الثاني من العام الحالي بلغ 5ر5 في المئة نتيجة زيادة معدلات التدفقات الإستثمارية الأجنبية.
من جهة أخرى أبدى وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويرايودا اسفه تجاه تقرير مكتب الملاحة الدولية الذي يتخذ من لندن مقراً له والذي وصف مضيق ملقا بانه من أخطر طرق الملاحة وأكثرها تعرضا للقرصنة في العالم .. مشددا على أن المضيق لم يشهد معدلات قرصنة مرتفعة العام الحالي .
وأضاف الوزير ان تقرير مكتب الملاحة الدولية غير دقيق لانه يخلط بين عمليات القرصنة والسطو المسلح والجرائم العادية .
وأوضح ويرايودا ان ادراج الحوادث العادية ضمن جرائم القرصنة في تقرير مكتب الملاحة الدولية أعطى الانطباع بان عمليات القرصنة في مضيق ملقا في تزايد مستمر .
ووفقا للتقرير ارتفع عدد حوادث القرصنة في مضيق ملقا إلى 127 حادثة في النصف الأول من العام الحالي 33 في المئة منها وقعت في الجانب الذي تشرف عليه اندونيسيا من المضيق وان حوادث القرصنة تضمنت الاستيلاء على ست سفن وخطف 176 بحاراً .
وأشار وزير الخارجية الاندونيسي إلى ان غالبية الحوادث التي يشهدها مضيق ملقا تندرج تحت بند السرقة وليس القرصنة .. موضحا ان محادثاته مع وزيري خارجية ماليزيا سيد حامد العبار وسنغافورة جورج يوي في مدينة باتام الاندونيسية تناولت سبل تأمين الملاحة الدولية في المضيق ووضع تعريف دقيق للقرصنة .
وأكد أن إدراج حوادث السرقة ضمن جرائم القرصنة في مضيق ملقا يزيد من قلق الدول التي تستخدم المضيق في حركة التجارة الدولية .ومن جانبه أوضح وزير الخارجية السنغافوري جورج يوي أن تصنيف مضيق ملقا بأنه من أخطر الممرات الملاحية في العالم سوف يؤدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن التي تعبر المضيق والذي تنقل من خلاله 25 في المئة من حركة التجارة الدولية علاوة على شحنات النفط التي تستوردها الصين واليابان .
وأضاف ان الدول الثلاث المشرفة على مضيق ملقا : ماليزيا وسنغافورة واندونيسيا سوف تبذل قصارى جهدها لتخفيض معدلات القرصنة والجرائم الأخرى في المضيق في اسرع وقت ممكن .يذكر أن لجنة الحرب التابعة لشركة اللويد البريطانية « عملاق صناعة التأمين في العالم » قد أوضحت ان مضيق ملقا والمناطق الساحلية المحيطة بالعراق ولبنان ونيجيريا تتسم بارتفاع معدلات المخاطرة بسبب التهديدات الارهابية والحروب .
وتقترح الولايات المتحدة نشر قوات اجنبية لتأمين المضيق ضد عمليات القرصنة معربة عن خشيتها من ان يصبح المضيق هدفا للارهابيين وهو ما ترفضه الدول الثلاث المشرفة على المضيق بدعوى انه ينتقص من سيادتها .يذكر أن اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة قرروا تسيير دوريات منسقة لتأمين الملاحة في مضيق ملقا ضد عمليات القرصنة بحيث تتولى كل دولة تأمين جانب المضيق الذي يقع تحت سيادتها .وأعلنت اندونيسيا الاسبوع الماضي انها تلقت عرضا من الحكومة اليابانية لنشر اربع سفن مراقبة يابانية لمكافحة القرصنة في الجانب الاندونيسي من مضيق ملقا.