شدد زعماء دول الكاريبي خلال قمتهم التي اختتموها نهاية الأسبوع الماضي على ضرورة وضع أطر وآليات لمعالجة مشكلتي الفقر وارتفاع الأسعار.وتطرقت القمة كذلك إلى تحسين التعليم وسبل التحرك قدما نحو الاندماج الاقتصادي.ونجح البيان النهائي في التغلب على الانقسام بين الزعماء الذين حضروا القمة خاصة اقتراح فنزويلا المثير للجدل بتشكيل مجموعة نفط إقليمية.

ودعا البيان إلى الاندماج على نطاق أوسع وإلى التضامن بين دول الكاريبي. وقال نائب الرئيس البنمي صامويل لويس نافارو إن الاجتماع حقق نتائج مهمة لتطوير السياحة وبحث آليات مساعدة دول الكاريبي غير المنتجة للنفط. ولم يكن الزعيم الكوبي فيدل كاسترو والرئيس الفنزويلي هوجو شافيز بين المشاركين في قمة مجموعة دول الكاريبي التي تأسست قبل عشر سنوات بهدف تعزيز التعاون في المنطقة.

وفي الاعداد للقمة اندلع جدال بشأن اقتراح شافيز بتزويد نفط فنزويلي مخفض السعر إلى دول الكاريبي. وعارضت كوستاريكا وترينداد وتوباجو اقتراحا بالترحيب بالمبادرة في صياغة البيان النهائي للقمة التي تغيرت استجابة لذلك.وأصر وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريز في القمة على أن يدين البيان قانون هيلمز-بيرتون الاميركي الذي يحظر على ثلث البلاد إجراء أعمال مع الدولة الشيوعية.

وتضمن البيان الختامي فقرة تنص على الدفاع عن السيادة وسلامة الاراضي وعدم التدخل وحق الدول في بناء أنظمتها السياسية في سلام واستقرار.وهاجم وزير خارجية فنزويلا الولايات المتحدة قائلا أن فنزويلا ضحية «التحرش الدائم من القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية الاعظم بشكل لم تشهده الانسانية من قبل».

وقال الرئيس البنمي مارتن توريخوس خلال الجلسة الافتتاحية الليلة قبل الماضية إن هناك حاجة لعمل مشترك لتحسين أوضاع الصحة والتعليم والاسكان لملايين السكان في منطقة الكاريبي الذين يغوصون في الفقر والجوع.وتضمن البيان الختامي تعهدا بالعمل معاً من جانب دول الكاريبي لمواجهة التحديات المشتركة مثل الانتشار السريع للفيروس المسبب لمرض الايدز. ورغم الجدل السابق ركز البيان النهائي أيضا على خطوات فنزويلا للتعاون مع دول الكاريبي وأيضا جهود ترينداد وتوباجو لتشكيل صندوق لاستقرار النفط.