أظهر تقرير نُشر مؤخراً أن على البريطانيين العمل حتى سن السابعة والستين للحصول على التقاعد الحكومي. وقال التقرير الذي أعده معهد دراسات السياسة العامة إن رفع السن القانونية للتقاعد يجب تطبيقه بين عامي 2020 و2030. وأضافت اللجنة الفكرية أن على الحكومة وأصحاب الأعمال كسب ثقة الجمهور. وقبل الإقدام على أي تغيير. ويقول واضع التقرير بيتر روبينسون: «إن رفع الدولة لسن التقاعد أمر حيوي إذا كان لنظام التقاعد البريطاني أن يحافظ على ديمومته، ومواكبة ضغوط شعب مآله الشيخوخة».
وأضاف روبينسون: «إن الجمهور يأبى قبول أن توقعات زيادة العمر في ارتفاع، كما أظهرت مجموعة التركيز التابعة للمعهد وجود رغبة لدى الناس للتقاعد في سن الخامسة والستين».ويرى المعهد أنه ما لم يكن هناك إجماع سياسي واضح حول مسألة التقاعد، فإن من الصعوبة بمكان إحداث أي تغيير.
ويقول ستيفن تميز، الوزير المختص بالإصلاح التقاعدي، إن الحكومة ملتزمة بالوصول إلى إجماع حول مسألة التقاعد. وأضاف أن الحكومة ليست لديها خطط لرفع سن التقاعد الحكومي، غير أنها ترحب بإعطاء الناس خيارات متزايدة، لتخطيط تقاعدياتهم. إلا أن مؤتمر الاتحادات التجارية حذر من أن سياسة «اعمل حتى الموت» ستلحق أفدح الضرر بشريحة الفقراء.
في حين دعا المتحدث باسم المتقاعدين المحافظين، نيجيل ووترسون، إلى مزيد من المرونة للسماح لأولئك الناس الذين يرغبون في العمل أطول مدة للقيام بذلك. مضيفاً أن الحكومة تتوقع من الناس أن يعملوا فترة أطول، وهم بحاجة لتقديم الحوافز.ومن جهة أخرى، فإن التقاعد الحكومي في بريطانيا هو الأدنى بين الدول الغنية، حسبما جاء في تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويأتي ترتيب بريطانيا في مجال التقاعد، السادس والعشرين من ثلاثين بين بلدان المنظمة، في النسبة المئوية لمعدل المعاش بعد اقتطاع الضريبة، حيث يصل ما يتلقاه البريطاني الذي يبلغ معدل مرتبه 22 ألف جنيه استرليني، من معاش تقاعدي إلى أقل من 48% منه بعد اقتطاع الضريبة. في حين يصل في الدول المتقدمة الأخرى إلى 69% من معدل معاشه بعد الضريبة. والجدير بالذكر أن نتائج هذه الدراسة لا تنطبق على تقاعديات القطاع الخاص.
ترجمة: وائل الخطيب