تراجع إنتاج البن اليمني بشكل ملحوظ في السنوات الأربع الأخيرة، مما اضطرت وزارة الزراعة إلى تبني خطة لغرس قرابة مليون غرسة بن في مختلف المناطق الزراعية الملائمة مناخياً وبيئياً بحلول 2006م بغية توسيع وتطوير زراعة هذا النوع من المحاصيل النقدية ومحاولة لإعادة سمعة البن اليمني التي اكتسبها على مدى عقود طويلة مضت، وشهرته التي بلغت أصقاعاً عديدة من العالم.

وأشارت بيانات رسمية حديثة إلى تدني انتاج البن إذ تراجع من 906. 11 أطنان عام 2001م إلى 608. 11 عام 2003م ليصل الإنتاج العام الماضي إلى 590. 11 طناً. وأظهرت البيانات ان البن احتل في السنوات الأربع الأخيرة المرتبة الأخيرة في قائمة المحاصيل النقدية بينما احتل القات المرتبة الأولى من حيث الكميات المنتجة والزيادة السنوية لها، فقد ارتفع إنتاج القات من 610. 103 أطنان العام قبل الماضي إلى 207. 118 عام 2004م، بذلك يكون القات المتربع دون منافس لقائمة المحاصيل النقدية في اليمن.

وعزت دراسات حديثة أسباب تراجع إنتاج البن اليمني إلى أزمة المياه المتفاقمة وموجات الجفاف التي ضربت مناطق زراعته واستخدام الوسائل التقليدية في الري وارتفاع كلفة الإنتاج جراء الزيادة المطردة لكلفة العمالة المستأجرة ومحدودية العمالة الأسرية نتيجة لاتساع ظاهرة الهجرة الداخلية من الأرياف إلى المدن.

وتشير الدراسات إلى ما يتعرض له إنتاج البن من هزات قوية تتمثل في انتشار المحاصيل المنافسة للبن اليمني في الأسواق المحلية كالقات والتبغ وتدني اهتمام المزارعين بهذا النوع من المحاصيل النقدية لقلة المردود الاقتصادي وارتفاع كلفة الإنتاج مقارنة بالبن المستورد من الخارج والذي اثر كثيراً على أسعار البن المحلي. في الوقت نفسه مازال البن اليمني أسير غياب السياسات التسويقية المناسبة وشبكات الري الحديثة ومحدودية البنية التحتية في مناطق زراعة هذا المحصول من كهرباء وأنابيب المياه وغيرها وأسير مشكلة آفة الخارز التي تصيب ثمار شجرة البن.

وتؤكد الدراسات على أهمية استخدام شبكات الري الحديثة بدلاً من الوسائل التقليدية ومراعاة خصائص السوق الخارجي وتشجيع المزارعين وتحديد سقف معين يساعدهم على الاستمرارية في زراعة وإنتاج البن وكذا تشجيع الزراعة النسيجية لمحصول البن. وتقدر المساحة المزروعة بالبن حالياً حوالي 33 ألف هكتار، تقع في المناطق المرتفعة. جدير بالذكر أن أهم الأسواق الخارجية للبن اليمني هي السعودية ودول الخليج والولايات المتحدة وألمانيا واليابان.

صنعاء ـ محمد الطويل