أظهرت نتائج مسح أجري في أوساط مديري المنشآت الصناعية الفلسطينية حول الأوضاع الاقتصادية، لشهر يونيو 2005، تراجع مستوى التفاؤل بتحسن أوضاع المنشآت بشكل عام بنسبة 4. 5% مقارنة بـ6. 12% خلال شهر مايو على مستوى الأراضي الفلسطينية مقارنة بما كانت عليه في يناير 2005، وكذلك تراجع التفاؤل بارتفاع مستوى التشغيل بشكل عام حيث وصلت النسبة إلى 6. 33% مقارنة بـ9. 42% خلال شهر مايو.

وأظهرت النتائج كذلك تحسن مستوى التفاؤل بارتفاع حجم المبيعات بشكل عام حيث وصلت النسبة إلى 6. 8% مقارنة بـ4. 4% خلال شهر مايو على مستوى الأراضي الفلسطينية مقارنة بما كانت عليه في يناير 2005. ويعتبر النشاط الصناعي من أهم الركائز التي يقوم عليها الاقتصاد بشكل عام، لكنه في الواقع الفلسطيني شكل ما نسبته 2. 10% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للعام 2003، متراجعاً عما كان عليه في فترة ما قبل الانتفاضة حيث شكلت مساهمة هذا النشاط ما نسبته 7. 15% خلال العام 2000.

وقال لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن فحص الاتجاه العام للنشاط الصناعي من خلال آراء أصحاب ومديري المنشآت الصناعية يشكل خطوة باتجاه تطوير هذا النشاط ورفع مساهمته في الاقتصاد، إضافة إلى مراقبة الاتجاه العام للأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أنه بناء على ذلك نفذ الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الدورة السادسة لعام 2005 من المسح حول الأوضاع الاقتصادية لشهر يونيو خلال الفترة 2/7/2005 ـ 23/7/2005، بهدف رصد ومراقبة اتجاهات أصحاب المنشآت الصناعية حول الأوضاع الاقتصادية على المستوى الوطني والمناطق الفلسطينية المختلفة.

وبلغ حجم العينة لهذا المسح 261 منشأة (منها 211 في باقي الضفة الغربية «باستثناء ذلك الجزء من محافظة القدس الذي احتلته إسرائيل عنوة بعد احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967» و50 في قطاع غزة)، بحيث تم اختيار المنشآت ذات الوزن الاقتصادي الكبير والتي يشكل إنتاجها ما يقارب 70% من إجمالي الانتاج الصناعي لكل المنشآت الصناعية بالاعتماد على عينة المسح الصناعي 2003، كما تم اعتبار المنشآت التي تشغل 100 عامل فأكثر على رأس القائمة والاستغناء عن المنشآت التي تشغل أقل من 50 عاملاً.

وأظهرت نتائج الاستطلاع تفاؤلاً واضحاً لأصحاب ومديري المنشآت الصناعية على المدى المتوسط مقارنة مع المدى القصير حيث كان هنالك تفاؤل فيما يتعلق بتحسن وضع المنشآت على المدى المتوسط مقارنة بالمدى القصير حيث أشار(8. 52%) إلى تفاؤلهم بتحسن وضع المنشآت خلال المدى المتوسط مقارنة بنسبة (2. 44%) على المدى القصير، وكذلك تفاؤل فيما يتعلق بارتفاع مستوى التشغيل على المدى المتوسط حيث أشار (4. 27%) إلى تفاؤلهم بارتفاع مستوى التشغيل مقابل توقعات (9. 24%) على المدى القصير.

وكذلك تفاؤل واضح فيما يتعلق بارتفاع حجم المبيعات على المدى المتوسط مقارنة بالمدى القصير حيث أشار (7. 56%) إلى تفاؤلهم بزيادة حجم المبيعات خلال المدى المتوسط مقارنة بنسبة (5. 49%) على المدى القصير.وأظهرت نتائج الاستطلاع تفاؤلاً واضحاً لأصحاب ومديري المنشآت الصناعية في قطاع غزة مقارنة مع باقي الضفة الغربية في غالبية المؤشرات حيث كانت آراء أصحاب المنشآت الصناعية في قطاع غزة أكثر تفاؤلا فيما يتعلق بارتفاع مستوى التشغيل على المدى المتوسط منها في باقي الضفة الغربية.

حيث بلغت النسبة في قطاع غزة (8. 62%) مقابل (8. 18%) في باقي الضفة الغربية، وكذلك تفاؤل فيما يتعلق بارتفاع حجم المبيعات على المدى المتوسط في قطاع غزة حيث أشار (8. 60%) إلى تفاؤلهم بزيادة حجم المبيعات خلال المدى المتوسط مقارنة بنسبة (6. 55%) في باقي الضفة الغربية.

وأوضح شبانة أن نتائج الاستطلاع أظهرت اختلافاً واضحاً في آراء أصحاب المنشآت الصناعية حول السبب الرئيسي لتراجع أو ثبات مستوى المبيعات في كل من باقي الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يعتبر انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين السبب الرئيسي لتراجع أو ثبات مستوى المبيعات في كل من باقي الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال توقعات (4. 56%) من أصحاب المنشآت الصناعية في باقي الضفة الغربية بذلك، مقابل (1. 21%) في قطاع غزة يتوقعون ان يكون هو السبب الرئيسي.

وكذلك يتوقع (8. 30%) من أصحاب ومديري المنشآت الصناعية في قطاع غزة أن السبب الرئيسي لتراجع أو ثبات مستوى المبيعات هو صعوبات في وصول مستلزمات الإنتاج للمنشأة بينما كانت النسبة في باقي الضفة الغربية (0. 2%، بينما يتوقع (6. 15%) من أصحاب المنشآت الصناعية في قطاع غزة أن السبب لتراجع مستوى المبيعات يعود إلى تراجع الطلب على منتجات المنشأة بينما كانت النسبة (0. 4%) في باقي الضفة الغربية.

ومن أهم النتائج استمرار تراجع الاتجاه العام لمستويات التفاؤل لدى أصحاب ومديري المنشآت، واستمرار تراجع مستويات التفاؤل بشكل عام على مختلف المؤشرات العامة على مستوى الأراضي الفلسطينية خلال شهر يونيو مقارنة مع شهر يناير لعام 2005، حيث تراجعت نسبة المتفائلين بتحسن أوضاع المنشآت بشكل عام بنسبة 4. 5% خلال شهر يونيو مقارنة بـ 6. 12% خلال شهر مايو، وكذلك استمر التراجع في نسبة المتفائلين بارتفاع مستوى التشغيل.

حيث وصلت النسبة إلى 6. 33% مقارنة بـ 9. 42% لشهري يونيو ومايو على التوالي مقارنة مع شهر يناير 2005، في المقابل حدث تحسن على نسبة المتفائلين بارتفاع حجم المبيعات خلال شهر يونيو مقارنة مع شهر يناير، حيث وصلت النسبة إلى 6. 8% خلال شهر يونيو مسجلة نمواً عن نسبة التفاؤل المتحققة خلال شهر مايو حيث بلغت 4. 4% مقارنة مع شهر يناير.

وقد سجلت النتائج تبايناً على مستوى الاتجاه العام لهذه المؤشرات على مستوى المناطق الجغرافية، ففي الوقت الذي سجلت فيه نسبة التفاؤل بتحسن أوضاع المنشآت تراجعاً وصل إلى 2. 2% في باقي الضفة الغربية خلال شهر يونيو مقارنة بمستواها خلال شهر يناير لعام 2005، كان هنالك تراجع في مستويات التفاؤل بصورة أكبر في قطاع غزة حيث بلغت النسبة للمؤشر نفسه 2. 19%، أما على مستوى التفاؤل بارتفاع مستوى التشغيل.

فقد كانت نسبة التراجع في مستويات التفاؤل حوالي 4. 46% في باقي الضفة الغربية مقابل ازدياد التفاؤل بنسبة 7. 22% في قطاع غزة، في حين أن نسبة التفاؤل بارتفاع حجم المبيعات سجلت نمواً بنسبة1. 29% في باقي الضفة الغربية مقابل تراجع مستويات التفاؤل بنسبة 4. 50% في قطاع غزة لأشهر المقارنة نفسها.

بالإضافة لذلك فقد استمر الاتجاه العام بارتفاع مستوى التشاؤم من تحسن أحوال المنشآت للأشهر الستة المقبلة على مستوى الأراضي الفلسطينية دون وجود فوارق على مستوى المناطق الجغرافية، حيث تراجعت نسبة المتفائلين بتحسن أوضاع المنشآت خلال الأشهر الستة المقبلة 6. 31% خلال شهر يونيو مقارنة بـ 2. 30% خلال شهر مايو، وكذلك استمر التراجع في نسبة المتفائلين بارتفاع مستوى التشغيل حيث وصلت النسبة إلى 2. 54% مقارنة بـ 5. 54% للأشهر نفسها، وكذلك تراجعت نسبة المتفائلين بارتفاع حجم المبيعات خلال الأشهر الستة المقبلة بـ 0. 27% خلال شهر يونيو مقابل 5. 20% خلال شهر مايو.

وأظهرت توقعات أصحاب ومديري المنشآت الصناعية في الأراضي الفلسطينية حول التشغيل بعض التفاؤل، حيث توقع 9. 24% منهم تحسناً في هذا المؤشر، فيما توقع 9. 2% منهم انخفاض المستوى، ويتوقع 2. 72% بقاء المستوى على المستوى الحالي نفسه.

وقد كانت آراء أصحاب المنشآت الصناعية في قطاع غزة حول التشغيل أكثر تفاؤلا منها في باقي الضفة الغربية، ففي الوقت الذي توقع فيه 5. 52% تحسنا على المستوى في قطاع غزة، أشار 1. 18% في باقي الضفة الغربية لهذا التحسن، في حين كانت نسبة الذين توقعوا ألا يطرأ أي تغيير على المستوى 1. 81% في باقي الضفة الغربية و7. 35% في قطاع غزة.

نابلس ـ سامر خويرة