تشير توقعات خبراء السفر إلى أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها وجهات سياحية عالمية مهمة ستخلف تأثيرا سلبيا قصير الأمد على أعداد الزائرين لتلك المناطق، لكن قطاعات السياحة المحلية والعالمية لن تتأثر بذلك على المدى البعيد.وقال توم نتلي، رئيس مجلس إدارة شركة ريد ترافيل اكزيبشينز، الشركة التي تنظم 14 حدثا عالميا في مجال السفر والسياحة منها سوق السفر العربي، أهم معرض متخصص في صناعة السفر والسياحة في العالم العربي: «إنه بدا واضحا خلال السنوات الأخيرة تأثر السياحة بالهجمات الإرهابية أو الكوارث الطبيعية التي تحدث في العالم.
وعلى الرغم من وقوع خسائر مالية على المدى القريب، فسرعان ما تعاود صناعة السياحة النمو والازدهار من جديد». وأضاف أن إسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة ومؤخرا مصر عانت جميعها من التأثير السلبي للهجمات الارهابية على نشاطها السياحي، والتأثير السلبي نفسه هذا طال دولا آسيوية عدة بعد كارثة تسونامي في ديسمبر الماضي، إلا أن مؤشرات منظمة السياحة العالمية منذ بداية العام 2005 تشير إلى استجابة السوق السياحي العالمي بشكل جيد.
ووفقا لمنظمة السياحة العالمية فقد شهد الربع الأول من العام 2005 زيادة ملحوظة في أعداد السائحين في العالم وقد تراوحت نسبة هذه الزيادة بين 5 بالمئة في أوروبا و17 بالمئة في الشرق الأوسط، بينما حققت دول آسيا والباسيفك نسبة زيادة إجمالية بلغت 9 بالمئة رغم تأثرها بأحداث كارثة تسونامي. ويبدو أن أعداد السياح في عام 2004 والذي بلغ 763 مليون سائح، قابلة للزيادة في العام الحالي 2005 حيث أن المؤشرات تدل على تحقيق أرقام مماثلة لتلك التي تحققت في النصف الثاني من العام 2004.
وأعرب نتلي عن ثقته بأن التأثيرات السلبية التي خلّفتها انفجارات شرم الشيخ الأخيرة على قطاع السياحة المصري ستكون قصيرة الأمد. وأشار إلى أن قلة الطلب على زيارة شرم الشيخ دفع بمعدل أسعار الغرف الى الانخفاض، ولكن خطوة كهذه مهمة لإعادة الثقة للمسافرين ومشغلي الرحلات السياحية بعد أن تأثرت هذه الثقة بسبب التفجيرات.
وبسبب التحسينات في القطاع الفندقي، نمت صناعة السياحة في مصر في غضون السنوات الخمس الماضية بشكل ثابت وواضح لتبلغ الذروة في عام 2003 حيث بلغ عدد السائحين 4,6 ملايين سائح، ذلك أن الدولة كانت تعمل وفق خطة تسويقية شاملة لجذب السياح الذين يمكن أن تستقطبهم وجهات أخرى على البحر المتوسط. وأضاف أن مصر تعد وجهة سياحية عالمية، وستتمكن بفضل منتجاتها السياحية المتنوعة وذات الجودة العالية أن تعيد الى قطاعها السياحي نشاطه وعافيته بسرعة أكبر.
ويستمر الشرق الأوسط في جذب المزيد من الانتباه غير المرغوب، وعلى الرغم من ذلك فإنه يحقق زيادة مستمرة في أعداد الزائرين من داخل المنطقة والعالم على حد سواء تفوق تلك التي تحققها وجهات أخرى عالمية، الامر الذي يظهر مدى قوة واعتمادية صناعة السياحة في المنطقة. وأضاف نتلي: «تظهر دراسة لأداء القطاع الفندقي في المنطقة هذا العام حتى شهر أكتوبر المقبل قامت بها «ديلويت» أن 24 من أصل 27 سوقا في المنطقة قد ضاعفت إيرادات الغرف الفندقية، وكانت مصر من بين هذه الأسواق».
وتقول شركة ريد ترافل إكزيبيشنز إن هناك مؤشراً آخر على قوة صناعة السياحة في المنطقة وهو الطلب المتزايد على المشار كة في معارضها بما فيها سوق السفر العربي الذي سيعقد في مركز دبي الدولي للمعارض في الفترة من 2-5 مايو 2006. وشركة ريد ترافل إكزيبيشنز هي جزء من مجموعة شركات ريد إكزيبيشنز كومبانيز المحدودة والتي تدير اكثر من 440 معرضاً في نحو 32 دولة مختلفة وتخدم 49 قطاعا مختلفا في نحو 12 قطاعاً وعدد عارضين يبلغ 156 الفا واكثر من 9 ملايين زائر سنوياً.
وتنظم شركة ريد ترافل إكزيبيشنز 14 معرضا متخصصا في قطاع السفر على مستوى العالم بما يشمل كل من سوق السفر العالمي وسوق السفر العربي وسوق السفر لدول الكومنولث ومعرض السفر البريطاني وبيتا ترافل ماركت ومعرض سوق السفر الدولي للجولف ومعرض السفر في البحر المتوسط وتوب ريسا ولا كومبر ومعرض السفر لحوض البحر المتوسط. والمعرض الدولي للسياحة الفاخرة ومعرض آي سي سي آيه بالتعاون مع هيئة آي سي سي آيه كونغرس.
دبي ـ «البيان»