يبدو أن المخرج جان بيار جينيه والممثلة أودري توتو في طريقهما للتحول إلى الثنائي الأكثر نجاحاً في السينما الفرنسية.وكان جينيه وتوتو قد استهلا مسيرتهما المشتركة في عام 2001 بفيلم «إميلي»، ومن الممكن ان يتجاوز تعاونهما في فيلم «خطوبة طويلة جداً» كل التوقعات، من دون ان يستبعد المخرج تأليف ثلاثية يكون للخيال فيها مكان مضمون، فهذا الفيلم مرشح للحصول على 12 جائزة من جوائز «سيزار»، وعلى جائزتين من جوائز الأوسكار ـ إخراج فني وتصوير ـ وذلك رغم انه لم يتلق دعم الأكاديمية الفرنسية.
هذه هي المرة الأولى التي يقتبس فيها مخرج «دليكاتيسن» للسينما رواية مؤلفها سباسيتان جابريسوت، لكن ما لفت انتباهه في هذا العمل الأدبي، الذي تدور أحداثه أثناء الحرب العالمية الأولى هو أنه «قصة إرادة وإصرار» فضلاً عن اتاحته الفرصة لإعادة إبداع باريس في بداية القرن العشرين.استمر جينيه ثلاث سنوات في هذا المشروع وعند كتابة السيناريو مع جيومي لورانت، الذي تعاون معه أيضاً في «اميلي» توفرت له فرصة إدخال أفكاره الخاصة، فيما يتعلق ببطلة العمل وطابعه الفكاهي.
وتجسد توتو شخصية ماتيلا وهي فتاة مصابة في ساقها، تشرع إثر النزاع الحربي الذي دمر أوروبا، في البحث عن خطيبها الذي يعتبرونه ميتاً.ويشيد جينيه بالممثلة من ناحية إحساسها العميق بتقنية العمل». فمن أجل تجسيد شخصية ماتيلا التي تستخدم في الرواية كرسي متحرك، استخدمت توتو جهازاً خاصاً لإبقاء ساقها محدودة حتى في المشاهد التي لم يكن ذلك ضرورياً فيها.
لكن الجهد التمثيلي أنصب كما تقول في «حبس الدموع، لأنه يصعب على كثيراً، ان يعيش شخص ما في ظل معاناة دائمة».إلى ذلك، تبدو توتو حذرة جداً عندما يتعلق الأمر بموضوع آخر من العيار الثقيل أيضاً، وهو موضوع ما تردد حول بطولتها المقبلة في فيلم «شيفرة دافنشي» الذي سيصور في عام 2006.وسيعتمد الفيلم على رون هوارد خلف الكاميرا، وستتقاسم توتو دور البطولة مع توم هانكس.