توقعت دراسة حديثة خروج صناعة أشباه الموصلات العالمية من حالة الركود التي تعاني منها بفضل النمو القوي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي وأشارت الدراسة التي أعدها اتحاد صناعة أشباه الموصلات إلى توقع نمو هذه الصناعة خلال العام الحالي بنسبة 6 في المئة لتصل إلى 226 مليار دولار أميركي.

وأضافت الدراسة أن آسيا ستواصل تصدرها لقائمة أسرع مناطق العالم نموا في مجال أشباه الموصلات لتستحوذ على 46 في المئة من السوق العالمي لهذه الصناعة عام 2008. وتشكل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الشخصي والتلفزيون الرقمي وآلات التصوير الرقمية قاطرة نمو الطلب على الرقائق الالكترونية.

وكان الاتحاد قد اعلن في مطلع هذا العام عن توقعات حذرة استندت إلى أن المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتردد المستثمرين يمكن أن يؤديان إلى ضعف مبيعات 2005. وقد أظهرت إحصاءات الاتحاد الدولي ارتفاع حجم السوق العالمي خلال عام 2004 الى 213 مليار دولار بزيادة نسبتها 28% عن عام 2003. وقال الاتحاد في بيان له ان النمو الذي سجلته صناعة اشباه الموصلات العام الماضي جاء اقوى مما كان متوقعاً خاصة خلال النصف الثاني من العام الماضي عندما عكست مؤشرات النصف الأول احتمال تراجع قوي خلاله.

وعزا الاتحاد الدولي لصناعة أشباه الموصلات معدلات النمو القوية في 2004 الى عودة الانتعاش الى الاقتصاد العالمي بشكل عام ونمو الطلب على هذه المنتجات أشباه الموصلات من قبل المستخدمين النهائيين في الأسواق الكبرى. ورغم هذه المعدلات القوية تشير إحصاءات تجارة أشباه الموصلات الدولية الى إمكانية ان تشهد الصناعة تراجعاً طفيفاً خلال عام 2005، حيث يتوقع ان يقف النمو عند 1. 2% خلافاً للتوقعات السابقة المعلنة في مايو الماضي والتي قدرته بنحو 8. 5%.

وأوضح الاتحاد الدولي ان التراجع النسبي في العام الحالي لن يدوم طويلاً اذ من المتوقع ان تعاود الصناعة نموها بشكل جيد في عام 2006 بعد ان اظهرت المؤشرات ارتفاعاً في حجم السوق العالمي بنسبة 3. 0% خلافاً للتوقعات السابقة والتي قدرته بنحو 0,7 فقط وتوقع الاتحاد أيضا ان يواصل السوق قفزاته في عام 2007 بشكل مضاعف.

وأشار الاتحاد الى مواصلة دول اسيا /باسيفيك قيادة النمو في هذه الصناعة بعد ان سجلت أسرع معدل نمو بين مناطق العالم الأخرى خلال العام الماضي، وذلك بسبب ارتفاع الطلب الداخلي على منتجات أشباه الموصلات، بالإضافة الى استمرارية التحول في تنويع الانتاج.

وبحسب الإحصاءات الدولية فقد بلغ السوق العالمي في 2004 نحو 212. 7 مليارات دولار مقارنة بنحو 166 مليار دولار في عام 2004 بزيادة نسبتها 27. 8%، فيما يتوقع ان يبلغ حجم السوق ذاته في العام الجاري نحو 215 مليار دولار فقط بنمو قدره 1. 2%، قبل ان يرتفع الى 221 مليار دولار في عام 2006 بنمو يبلغ 3. 0%.

وفيما يتعلق بحجم السوق وفقاً لمناطق العالم أشارت الإحصاءات الى تصدر دول آسيا باسيفيك السوق العالمي في عام 2004 بمبيعات بلغت 6. 88 مليارات دولار مقارنة بنحو 62. 8 مليارات دولار في عام 2003 بزيادة نسبتها 41. 1%، ويتوقع ان ترتفع الى 91. 1 مليار دولار العام الجاري بنمو نسبته 2. 8% قبل ان ترتفع الى 95. 6 مليارات دولار في عام 2006 بنمو قدره 4. 9%.

وجاءت اليابان في المرتبة الثانية بعد ان بلغ حجم سوق اشباه الموصلات فيها 46. 2 مليار دولار في عام 2004 مقابل 38. 9 مليارات دولار في عام 2003، بزيادة نسبتها 18. 7%، ويتوقع ان يرتفع حجم السوق في اليابان خلال العام الحالي الى 46. 8 مليارات دولار بنسبة 1. 3%، وذلك قبل ان يرتفع مجدداً الى 48. 3 مليارات دولار في عام 2006 وبزيادة قدرها 3. 3%.

وأظهرت الإحصاءات كذلك تقارباً في حجم السوق الأوروبي والسوق الأميركي حيث سجلت مبيعات السوق الأوروبي في العام الماضي مبلغ 38. 4 مليارات دولار مقابل 32. 3 مليارات دولار في عام 2003 بزيادة نسبتها 19. 1%، ويتوقع ان تحقق ارتفاعاً طفيفاً العام الجاري لتصل المبيعات الى 38. 5 مليارات دولار فقط وبنسبة زيادة 0. 2% وذلك قبل ان ترتفع الى 39. 4 مليارات دولار في عام 2006 بزيادة قدرها 2. 2%.

دبي ـ «البيان»