أجرت مجلة «اسكوان» أخيراً حواراً مع بيتر ريتشاردسون مخرج الفيلم الكوميدي الجديد «تشرشل: سنوات هوليوود» بطولة كريستيان سليتر في دور الزعيم البريطاني وينستون تشرشل ونيف كامبل في دور الأميرة اليزابيث ويندرسون. والفيلم يأتي كمحاولة من مخرج بريطاني للرد على عشرات الأفلام الأميركية التي عمدت إلى تصوير الأميركيين على أنهم المنقذ الوحيد للعالم أثناء الحرب العالمية الثانية وأنهم هم وحدهم الذين خلصوا البشرية من بطش الزعيم النازي أدولف هتلر لما قدموه من مساعدة لرئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل.
وبسؤاله عن رؤيته للفيلم وعن الطريقة التي قدم من خلالها بطلاً أميركياً يلعب دور الزعيم البريطاني تشرشل بشكل كوميدي ساخر، قال ريتشاردسون إن الامبريالية الثقافية التي تمارسها الولايات المتحدة قد تكون أحد الأسباب التي تقف وراء إخراجه للفيلم. وأضاف ريتشاردسون أن الفيلم يحاول أن يصحح الطريقة التي يرى بها البريطانيون أنفسهم فيما يتعلق بأحداث الحرب العالمية الثانية، حيث دأبت السينما الأميركية على امتداد عقود على تصوير الولايات المتحدة على أنها المنفذ الوحيد للعالم الذي استطاع أن يخلص البشرية من جبروت النازية الألمانية. وأوضح المخرج أن الفيلم يحاول أن يثير حفيظة كل من هو معني بتاريخ الحرب العالمية الثانية.
وعن أسلوب التقليد لأعمال سابقة، الذي يتبعه في الفيلم، قال ريتشاردسون إنه يحاول أن يقدم الفيلم بشكل كوميدي وجاد في الوقت نفسه وشرح ذلك قائلاً: «أحاول أن أصنع شيئاً مختلفاً، فالمشاهد بحاجة إلى وجود شيء يوفر له مصدر ترفيه، فالمشاهدون يتوقفون عن الضحك بعد 50 دقيقة من الفيلم. ولهذا السبب يمكن للتلفزيون أن يكون وسيلة جيدة لتوفير الترفيه اللازم للمتفرج».
ولدى سؤاله عن مجموعة «الرسوم الهزلية» التي هو أحد المؤسسين الرئيسيين لها، بالإضافة إلى أدريان أدمنسون وريك مايال ونيجل بلينر ودون فرينش وجينيفر سوندرس، وهل أضحت تلك المجموعة تمثل حقبة منسية من تاريخ الكوميديا البريطانية كما يشاع، نفى ريتشاردسون أن تكون أعمال تلك المجموعة قد طواها النسيان. وقال إن كل حلقة من تلك السلسلة كانت لها شخصيتها المستقلة ولم يكن بها أي تكرار يُذكر. وأضاف أن أناساً مثل ستييف كونان قالوا إن أعمال تلك المجموعة كانت مصدر إلهام للعديد من الأفلام.
وقال ريتشاردسون إنه لا يضحك مطلقاً لدى مشاهدة الأعمال الكوميدية، وأنه يضحك عادة لدى مشاهدة الأعمال الجادة وشديدة العمق. يذكر أن الفيلم «تشرشل: سنوات هوليوود» يدور حول قصة مجموعة من خبراء السينما الأميركية تذهب إلى بريطانيا لتصوير فيلم عن الزعيم البريطاني وينستون تشرشل الذي قاد بلاده إلى النصر في الحرب العالمية الثانية. ولدى وصولهم يكتشف هؤلاء الخبراء أن الممثل الذي من المفترض أن يلعب دور تشرشل هو شخص بدين غير جذاب، فيقرروا استخدام ممثل آخر أكثر وسامة وجاذبية منه وهو البطل كريستيان سليتر.