دشنت القاهرة وعمان خطة لفك الاشتباك بين العمالة المصرية العاملة في الأردن في إشارة إلى بدء مرحلة انفراجة ملحوظة في ملف أزمة ترحيل العمالة المصرية الذي يتهدد العمال المصريين المقيمين إقامة غير شرعية. وأفاد تقرير لوزارة القوى العاملة مقدم إلى مجلس الشعب أن الاتصالات والمباحثات التي قادها مكتب التمثيل العمالي هناك توصلت حتى الآن إلى تصحيح أوضاع نحو 12 ألف عامل مصري حصلوا على موافقات بإقامة شرعية في الأردن.
وتحصنوا ضد قرارات الترحيل التي كانت تداهمهم في الوقت الذي توقفت فيه حملات المداهمات الأمنية الأردنية ضد العمالة المصرية، انتظاراً لما ستسفر عنه المشاورات المستكملة بمساندة من الحكومة المصرية المركزية لاستكمال عملية تقنين وضع العمالة هناك. في الوقت الذي أكدت فيه الوزارة أيضا حتمية قيام العمالة المصرية التي تعمل في الأردن أو الراغبة في العمل بتوثيق عقود العمل للحاصلين عليها لضمان جدية فرص العمل التي حصلوا عليها .
وذلك من خلال مكتب التمثيل العمالي والقنصلية المصرية وهو ما يحقق لهم هدف الحماية ضد عمليات سلب الحقوق وانتهاكها هناك وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية التي فجرت أزمة العمالة في الأردن واحتجزت نتيجة لذلك السلطات الأردنية الأمنية هذه العمالة غير الشرعية وأجبرتها على العمل في المرافق العامة هناك بدلا من الأعمال التي كانوا يزاولونها.
وعلى صعيد متصل طلبت لجنة القوى العاملة في البرلمان من خلال أكثر من 15 نائبا من نوابها بالتحقيق في وقائع تقرير مكتب التمثيل العمالي العامل في الكويت الذي كشف عن تزايد حدة ظاهرة الاتجار بالإقامات بين المصريين في الكويت من خلال التواطؤ الذي يمارسه عدد من أفراد العمالة المصرية مع الكفيل الكويتي من أجل تحصيل مبالغ مالية مغالى فيها.
وأكد النواب أحقية الحكومة بإجبار هذه العمالة المصرية المتلاعبة بمصير أبناء وطنها على العودة وحظر خروجهم خارج مصر لمدة زمنية تمتد إلى عشر سنوات على الأقل كنوع من العقوبة للإساءة إلى مصر وشعبها.وكان تقرير التمثيل العمالي في الكويت، وفقا لما ذكرته الوزارة في تقريرها للبرلمان قد كشف فشل بعض السلطات في الكويت في احتواء تلك الأزمة ومواجهتها بحسم حتى الآن، وهو ما يشكل تهديدا للعمالة المصرية هناك.
ونفى تقرير القوى العاملة للبرلمان وجود أية خلافات مع السلطات السعودية حول القرار الجديد الذي أصدره الدكتور غازي القصيبي وزير العمل السعودي بإلغاء تأشيرة العمل إذا لم تستخدم خلال عام واحد بدلا من عامين دون نظر إلى مدة عقد العمل. وأكد أن ذلك من الأمور السيادية الداخلية للمملكة في تنظيم سوق العمل إلا أن القاهرة قد طلبت بالفعل إيضاحات حول القرار من المستشارين العماليين في الرياض وجدة ليكون الأمر واضحا للمصريين العاملين هناك.
القاهرة ـ «البيان»