بدأت الحكومات والشركات الخاصة في إدراك فوائد ومزايا، الطرق البرية، التي تشهد تباعداً، وندرة في منطقة الخليج، كما أن خطوط السكة الحديدية، غير موجودة باستثناء تلك التي تربط الرياض بالدمام. وهكذا، فإن الطرق البرية، بالنسبة لمنطقة تسوق نفسها كوصلة عالمية، وكطريق للتجارة بين الشرق والغرب، غير كافية.
واليوم، فإن الحكومات الخليجية، التي تشهد نمواً اقتصادياً وتوسعاً سريعاً، بدأت تدرك أهمية توسعة وتحديث موانئها. ازدادت أهمية الشحن البحري في السنوات الثلاث الماضية، وراحت الحكومات، وعدد من الشركات في استغلال فترة الازدهار الاقتصادي. كما أن التنافس بين الموانئ الإقليمية آخذ في الازدياد.
وقد ازداد دور الموانئ، نظراً للحاجة لنقل المعادن، والغاز المسال، والبتروكيماويات إلى أوروبا، والشرق الأقصى، وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستقام 50% من المنتجات البترولية والبولي فين، في المنطقة. غير أن الخليج يبقى مشكلة سوقية لشركات الشحن نظراً لعدم التوازن التجاري. كما ازدادت الحاجة إلى ناقلات كيماويات وطنية، أضف إلى ذلك أن أسعار شحن البتروكيماويات، عكست الحاجة لشحنات معاكسة، التي تبرز بدورها حاجة منطقة الشرق الأوسط للبضائع التي يمكن أن تجني منها شركات الشحن الأرباح.
وباختصار، فإن التجارة تتطلب من صناعة الشحن، توسعة آفاقها التجارية، فالموانئ تشهد حالة ازدهار، غير أن ثمة ضرورة لإدراك الحاجة لنمو مستدام.لذلك، تنظر الحكومات إلى الداخل، لمعرفة كيفية مساعدة الموانئ في تشجيع التطور الصناعي، ولكن في الوقت نفسه العمل على إنشاء شبكة نقل متكاملة أوسع، ففي جبل علي أكبر موانئ مناولة الحاويات طرحت مناقصات لبرنامج توسعة مدته ثلاث سنوات، وسيتلوه مشروع آخر لرفع المناولة إلى 7,5 ملايين وحدة.
كما تفكر حكومة رأس الخيمة في استثمار حوالي مليار دولار في تطوير منشآت الحاويات والشحن، في الجزيرة الحمراء، وميناء صقر وكذلك قطر، التي بدأت خططاً لتوسعة ميناء رأس لفان، لاستيعاب صادرات الغاز من المدينة الصناعية الشمالية.بالإضافة إلى الأعمال الجارية في ميناءي الشويكة والشويبة في الكويت، وقد أدى ذلك النمو في موانئ الخليج، إلى ازدهار شركات النقل واللوجستيات.
ومن أنجحها شركة ٌِّك لوجستيكس أكبر الشركات المدرجة في الشرق الأوسط.وقد أدى ذلك النجاح، إلى تفكير سلطة الموانئ السعودية، لإقامة خط للسكة الحديدية عبر الرياض، إلى الساحل الشرقي.حيث من المقرر إنشاء منطقة حرة، والهدف الآن، ربط منطقة البحر الأحمر بميناءي جدة والدمام بالإضافة إلى مدينتي ينبع وجبيل الصناعيتين.
ترجمة: وائل الخطيب