أعلنت أندونيسيا، أن الاستثمار الأجنبي المباشر، ارتفع بنسبة 70 في المئة، خلال الشهور الستة الماضية، في إشارة أخرى الى الثقة المتزايدة في انتعاش اقتصاد الأرخبيل، وذكر مجلس التنسيق الاستثماري الاندونيسي، في إعلان نادر للبيانات أن الشركات الأجنبية ضخت 4. 3 مليارات دولار في مشاريع داخل البلاد، خلال النصف الأول من العام.
وفي حال تكرار الرقم ذاته، للنصف الثاني من عام 2005، فإن الاستثمار الأجنبي المباشر في أندونيسيا للعام سيصل إلى 7. 6 مليارات دولار، مقابل أرقام سنوية وصلت 30 مليار دولار في تسعينات القرن الماضي، قبيل الأزمة المالية لأندونيسية.غير ان البيانات الجديدة، تتزامن مع أدلة خرافية أكثر منها واقعية، عن زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر، تنشرها وسائل الإعلام المحلية عن خطط استثمارات أجنبية مباشرة، وتعليقاً على ذلك.
قالت كريستا جانسيك، الاقتصادية الإقليمية لا أدري سواء كانت 40 أو 60 أو 80 في المئة، غير ان ثمة اتجاهاً يشير إلى ازدياد الاستثمار الأجنبي المباشر. ويعزو كثير من الخبراء الاقتصاديين، كثيراً من الاستثمار المتجدد، إلى الثقة المتزايدة، في حكومة «يودويونو» التي تعهدت بالتصدي لمشاكل مثل الفساد وغيره.
يذكر ان أمام الحكومة الجديدة وعوداً كثيرة بحاجة للوفاء بها، لحلحلة العقد التنظيمية المتأصلة، وغيرها من العراقيل أمام الاستثمار. حسبما قال راميش سوبرا مانيان، الخبير الاقتصادي في بنك التنمية في جاكارتا، مضيفاً، غير انها تواصل طرح لهجة مفعمة بالود، تجاه الاستثمار عن سابقتها وهو أمر يجد قبولاً لدى المستثمرين.
إن بنية أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر للنصف الأول، تشير إلى ان اندونيسيا، مازالت بعيدة عن اجتذاب مشاريع تصنيعية من النوع الذي يستوعب حجماً كبيراً من اليد العاملة، التي سبق ان غذت طفرتها الاقتصادية في أواسط تسعينات القرن الماضي. وكان قطاع الانشاءات هو المساهم الأكبر في الزيادة النصف سنوية للاستثمار الأجنبي المباشر، بطرح 15 مشروعاً بقيمة 664 مليون دولار.
كما أن هناك مؤشرات على ان التقدم في تحسن مناخ استثماري شبه عدائي يظل بطيئاً. وكانت دراسة حديثة للبنك الدولي، وجدت ان مباشرة عمل تجاري في أندونيسيا يستغرق 151 يوماً، إضافة الى سبعة أسابيع أخرى، في المعدل، لتلقي المستثمرين الأجانب موافقة الحكومة.
وكشف دليل، للجنة الأوروبية في منتدى عقده الاتحاد الأوروبي للشركات الراغبة في استثمار 145 مليار دولار في استثمارات البنية التحتية للقطاعين العام والخاص،المخصصة على مدى السنوات الخمس المقبلة، توصية هذا الاستثمار من قبل الشركات التي لا تتمتع بالخبرة الكافية في أندونيسيا.
ترجمة: وائل الخطيب