أظهرت بيانات حكومية أمس أن شركات التكرير اليابانية رفعت وارداتها من النفط ورفعت معدلات التكرير في يونيو من العام الماضي لتلبية الطلب الشديد على البنزين وارتفاع استهلاك المحطات الحرارية لتوليد الكهرباء. لكن المصافي في اليابان ثالث أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم استفادت أيضاً من ارتفاع هوامش التصدير على منتجات الوقود للعمل على خفض مخزوناتها التي مازالت مرتفعة مقارنة بمستواها في العام الماضي.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة ان اليابان استوردت 62. 18 مليون كيلولتر «90. 3 ملايين برميل يوميا» من النفط الخام في يونيو بزيادة 1. 8 في المئة على واردات الشهر نفسه من العام الماضي. ورفعت شركات التكرير اليابانية حجم عمليات التكرير بنسبة 4ر8 في المئة.

وارتفع حجم النفط الذي تم نقله لشركات انتاج الكهرباء الى نحو 150 ألف برميل يوميا في يونيو أي مثلي ما كان عليه قبل عام بالمقارنة مع 80 ألف برميل في اليوم في مايو. وزادت مبيعات البنزين المحلية في يونيو بنسبة 1. 8 في المئة الى 12. 5 ملايين كيلولتر مع اقبال شركات تجارة الجملة المحلية على الشراء بمعدلات أعلى من المعتاد قبل سريان زيادات في الاسعار في يوليو.

لكن متعاملين قالوا ان ارتفاع معدلات انتاج الكهرباء من المحطات النووية واعتدال الطقس سيقلص على الارجح أي ارتفاع اخر في الواردات.من جهة أخرى أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الناتج الصناعي الياباني في يونيو الماضي بينما انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى في سبعة أعوام وارتفع انفاق أصحاب الأجور لتؤكد هذه البيانات تحسن الاقتصاد الياباني.

وساعدت البيانات في تخفيف حدة المخاوف من أن يؤخر ضعف نمو الصادرات انتعاش اقتصاد اليابان رغم أن بيانات الأسعار أشارت إلى أن الاقتصاد لم يخرج بعد من حالة الانكماش. وارتفع الناتج الصناعي بنسبة 5. 1 في المئة في يونيو عن الشهر السابق متفقا بذلك مع التوقعات. وزادت الشحنات بنسبة 0. 2 في المئة مع انخفاض المخزونات لدى المصانع 2. 0 في المئة في أول انخفاض من نوعه منذ ثلاثة اشهر فيما يمثل مؤشرا ايجابيا لدورة الانتاج في اليابان.

وأظهر مسح أجرته وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن من المتوقع انخفاض انتاج الصناعات التحويلية 2. 0 في المئة في يوليو الجاري على أن يرتفع بنسبة 9. 1 في المئة في أغسطس المقبل. وأوضحت بيانات أخرى أن معدل البطالة انخفض في يونيو الى 2. 4 في المئة ليسجل أدنى مستوى منذ يوليو عام 1998 بينما كان الاقتصاديون يتوقعون استقراره دون تغيير على 4. 4 في المئة.

وكان معدل البطالة سجل أعلى مستوى له على الاطلاق في يناير عام 2003 عندما بلغ 5. 5 في المئة.وأظهرت البيانات أن متوسط انفاق الاسر اليابانية ارتفع بنسبة 1. 0 في المئة في يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ويعد هذا الانفاق مؤشرا على الاستهلاك الشخصي.