استطاعت النجمة السورية الشابة لورا أبو أسعد أن تحتل موقعاً جيداً لها بين ممثلات جيلها رغم أنها لم تكن من خريجات المعهد المسرحي في سوريا، الذي رفد الوسط الفني بالعديد من المواهب. وقد ساعد لورا أبو أسعد، التي عملت مع مخرجي الصف الأول، ان تنتشر بحكم اجتهادها ورغبتها في ترك بصمة في الأعمال التي قدمتها على الشاشة الفضية.
التقيناها أخيراً بحكم زيارة قامت بها إلى دبي لتصوير عمل جديد برفقة عدد من الممثلات مع النجم المصري أحمد بدير، وسجلنا الحوار التالي:
* لأول مرة تلتقين فيها أحمد بدير في مسلسل جديد له..ماذا تقولين عن هذه التجربة؟
ـ ربما يصح ان أقول إنها المرة الأولى التي أشارك فيها في عمل كوميدي، وهو امتحان جديد لي، اسم العمل «أحمد بدير يدعوك...» وهو عبارة عن كوميديا اجتماعية، ناقدة تقوم على المواقف الكوميدية المرتجلة، وكتبت السيناريو ابنة الفنان بدير، ونحن نقوم بالتصوير لصالح شركة «ريدينت للإنتاج الإعلامي»، وسيعرض العمل ان شاء الله في شهر رمضان المقبل.
* ماذا أضافت لك تجربة التمثيل من دون ان تكوني خريجة أكاديمية؟
ـ الأكاديمية في الفن لا يمكن ان تغني عن الموهبة، التي أراها جزءاً مهماً من العمل في الفن، ورغم أنني لم ادرس الفن إلا أنني درست الآداب الأجنبية وتخرجت من قسم اللغة الانجليزية من كلية الآداب جامعة دمشق.
* ولكن الموهبة غير كافية كما سبق وقلت في لقاء سابق، هل تبدل رأيك؟
ـ كنت وما زلت أقول إن الموهبة وحدها لا تكفي، لأن ظروف مهنة التمثيل متعبة جداً في ظل غياب تقاليد العمل الفني، لذلك يجب أن تترافق الموهبة مع عوامل عدة، ومنها المثابرة والجهد والصبر والإخلاص بالإضافة إلى المحافظة على القيم والمبادئ التي يتحلى بها الفنان، ليحافظ على وجوده ومكانته الاجتماعية والفنية أو حتى الأخلاقية وهناك الكثير من الموهوبين ولم يستمروا أو يتحملوا ظروف المهنة.
* هل أنت سعيدة بالعمل في التلفزيون؟
ـ إلى حد ما، تراني دائماً متبدلة الرأي تجاه التجارب التي أعيشها، فمرة أقول عنه جيداً وأخرى غير جيد، عموماً أعتقد أن العمل في الدراما التلفزيونية خيار جيد لي لست منزعجة منه.
* هل تتذكرين الأعمال التي قمت بها؟
ـ «ضاحكة»®. إلى حد ما فالذاكرة صارت تتعبني هذه الأيام. عموماً انا بدأت مع المخرج الكبير نجدت أنزور في مسلسل «بقايا صور» ثم اتبعت العمل معه في مسلسل «المسلوب والبواسل»، واتجهت إلى «حمام القيشاني» بجزأيه لـ هاني الروماني و»ورود في تربة مالحة« لـ رياض ديار بكرلي و«البصير» لـ أنيسة عساف و«الظل والنور» لـ طلحت حمدي و«زمان الوصل» لـ عارف الطويل و«المتنبي» لـ فيصل الزعبي و«السفينة» وهو عمل كوميدي و «أنشودة الوطن» لـ باسل الخطيب الذي عملت معه أيضاً في «أبو زيد الهلالي».
* الأعمال التي ذكرتها أهلتك لتكوني نجمة في عالم الدراما السورية ولكن ما هي أبرز المحطات التي قدمتك للمشاهدين؟
ـ أعتز بتجربتي في مسلسلي «حمام القيشاني» وفي «ورود في تربة مالحة». هذان العملان قدماني وعرفاالجمهور بي، وبالنسبة للأعمال التاريخية أعتقد أن مسلسل «أبو زيد الهلالي» قد قدمني بشكل جيد.
* أليس غريباً ألا تذكري أسماء الأعمال التي قدمتها مع نجدت أنزور وهو الذي دفعك باتجاه التمثيل؟
ـ لنجدت أنزور فضل كبير علي وأنا لم أنكر هذا الموضوع ولكن لا يعني هذا ان لا أغربل كل التجارب التي قدمتها لأخرج بدور أو دورين علقا في ذاكرتي وروحي ، فحينما سئل أنطوني كوين عن أهم الأعمال التي قدمها في حياته قال: «عمل أو اثنين هما ما تبقى في ذاكرتي» ولأجل هذا لا أرى أن غربلة الممثل لأعماله أمر يزعج الآخرين.
* سبق أن ذكرت أنك عملت مع المخرج نجدت أنزور، في ثلاثة أعمال، فلماذا لم تكوني معه في عمله الأخير؟
ـ حقيقة لا أعرف، عموماً لكل عمل ظروفه والمخرج هو من يرى الممثل الفلاني ان كان يصلح لدور ما هنا أو لا يصلح.
* من هي الفنانة التي تأثرت بها عربياً وعالمياً؟
ـ أنا من عشاق أداء الممثلة العالمية جوليا روبرتس وأحس أن البساطة في تمثيلها هي قمة التعقيد وأحب جينفر لوبيز كفنانة برزت موهبتها في عدة مجالات..وعربياً سبق وقلت ان منى واصف تعجبني جداً وأذكر أداءها جيداً في مسلسل «أسعد الوراق» لأنني أحببت التمثيل من خلال هذا المسلسل.
* هل نستطيع أن نقول إن الممثل العالمي الأميركي أو الأوروبي يفوق ممثلنا العربي نجومية؟
ـ ربما يفوقه شهرة لأسباب كثيرة باتت معروفة للجميع سيما وأن الساحة العربية سوق للأفلام الأجنبية لكن أعتقد أننا في سوريا وفي الوطن العربي عموماً لا تنقصنا الخبرة أو الموهبة، نحن أيضاً نجوم في بلادنا وربما نكون أهم من بعض النجوم العالميين أحياناً.
فادية دلا