العروض السينمائية هذا الأسبوع في الصالات المحلية، جاءت أقل من المتوقع، ولم تستطع التفوق أو تجاوز قوة العروض، التي بدأت منذ أسبوع أو أسبوعين، مثل فيلم «مستر أند مسز سميث» الكوميدي والرومانسي، وقصته الاجتماعية المتينة والمؤثرة، إضافة الى انه من بطولة نجمين محبوبين ولهما جمهورهما، انجيلينا جولي وبراد بيت، وعلى المنوال ذاته يستمر «ويدنغ كراشرز» في أسبوعه الثاني، يحتل المرتبة الأولى على شباك التذاكر.
فعلى ما يبدو أن مزاج الجمهور في موسم الصيف ينشد إلى الأفلام الكوميدية أكثر من غيرها. وهذا لا يعني ان الكوميديا ليست جيدة في السينما، بل على العكس هي مستحبة. ومن أصعب نوعيات الإنتاج، خصوصاً اذا لم تقع في التكرار، أو اجترار أعمال ومواقف سبق ان قدمت.
«لاند أوف ذا ديد» بدأ عرضه من يومين، وهو عبارة عن قصة مستعادة أكثر من مرة. والجديد ان «الزومبي» الموتى الأحياء يسيطرون على الأرض، ومن لم يصب بهذه الحالة من الأحياء العاديين يتحصنون داخل مدينة أعدت لهذا الغرض، مع سلاح فتاك يدمر «الزومبي»، الذين لا يلبثون ان يشنوا هجمات جديدة على هذه المدينة، بطرق ووسائل لم يعتد عليها الأحياء من ذي قبل.
«أرض الأموات» من إخراج جورج روميرو، وبطولة سيمون بيكر بشخصية «ريلي» وجون ليجوزامو بشخصية «شولو».والمتوقع ألا يصمد الفيلم أكثر من أسبوع على الأكثر في صالات العرض، فهو بمستوياته جميعها التقنية والفنية والسيناريو والإخراج، أقل من عادي، ومكرر. مما أفقده قدرته على اجتذاب الجمهور لمشاهدته.
والفيلم الثاني المعاد إنتاجه أيضاً هو «شارلي آند ذا شوكولاته فاكتوري» الذي صوّر لأول مرة في السينما في العام 1970، عن حلم الطفل شارلي في أن يقابل صانع شوكولاته شهير «ويلي وونكا» يجسد شخصيته الممثل جوني ديب النجم المعروف، الذي لم تساعده نجوميته على إنقاذ عثرات الشريط الكثيرة، منها فقدانه للترابط الدرامي وبدا فيلماً استعراضياً فارغاً من أي محتوى أو معنى.
أخرج الفيلم تيم بورتن الذي أنتج وأخرج أفلاماً عدة منها «باتمان» و«عودة باتمان» و«بلانيت أوف ذا ابيز» وأعمال أخرى فرض من خلالها نفسه بقوة في عالم الفن السابع لكنه أخفق ولم يضف إلى تجربته أي نجاح يُذكر.ويبدو أن التكرار لا يسيطر على الأفلام الأجنبية وحدها، فهو نال من الأفلام العربية الغارقة من دون إيعاز قرينتها الأجنبية في التكرار منذ سنوات طويلة. وفيلم «أبو العربي وصل» دليل ساطع على هذا القول.
إذ ان مخرجه محسن أحمد لم يكلف نفسه عناء البحث عن قصة وسيناريو جيدين، فاستخدم المتيسر لو كان عادياً ومجتراً عشرات المرات، وقدم شريطاً يسعى إلى أن يكون فيلماً اجتماعياً كوميدياً لكنه فشل في الوصول إلى مبتغى، يرتكز على افتراض واستخفاف بذوق وقدرة المشاهد العربي، فالقصة التقليدية هي ذاتها في هذا الفيلم، تدور حول شاب فقير لا يستطيع الزواج من معشوقته بسبب وضعه المادي، مما يدفع به إلى السفر إلى الخارج، فيلتقي بأبناء السفر هناك ويقع في مشاكل كثيرة، ولا ينقذه منها إلا منة شلبي التي تعيده إلى أرض الوطن.
لعب دور البطولة في هذا الفيلم الممثل هاني رمزي بشخصية «سيد»، وهو ممثل موهوب بدرجة متوسطة، أدى دوره في جهد مكثف في سبيل إنقاذ السيناريو والإخراج من فخ السذاجة اللذين وقعا فيها، لكنه لم ينجح، ومن المستغرب أن يكون قد حقق الفيلم إيرادات متوسطة في الصالات المصرية.
حسين قطايا