تراجعت الصادرات النفطية لليمن خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بما نسبته 65. 1% عن الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تصل خسائر القطاع الزراعي المتوقعة جراء رفع أسعار المشتقات النفطية، وتحديداً الديزل إلى أكثر من 34 مليار ريال، أما على صعيد قانون الأجور والمرتبات فهناك شكوك في مدى سلامة تطبيقه.

وأفادت إحصائية حديثة أن إجمالي الصادرات النفطية خلال الفترة من يناير ـ مايو العام الحالي بلغ 82. 23 مليون برميل، بينما بلغ إجمالي الفترة ذاتها من العام الماضي 22. 24 مليوناً، وهذا التراجع في الكميات المصدرة ـ 400 ألف برميل ـ قابلته زيادة في العائدات نتيجة لارتفاع أسعار النفط العالمية في الأشهر الأخيرة.

وأظهرت الاحصائية أن عائدات النفط من الكميات المصدرة العام الحالي بلغت 40. 1079 مليون دولار بزيادة 14. 286 مليوناً عن الفترة نفسها من العام الماضي. إلى ذلك قدر الاتحاد التعاوني الزراعي خسائر المزارعين اليمنيين المتوقعة في الموسم الزراعي الحالي جراء رفع سعر مادة الديزل بحوالي 000. 760. 457. 34 ريال إلى جانب 200 مليون خسائر القطاع الحيواني، وطالب الاتحاد الحكومة سرعة إقراض المزارعين قروضاً بيضاء لاستكمال الموسم الحالي.

وقدر الاتحاد أن تصل خسارة التالف الزراعي المتوقعة هذا الموسم نتيجة للصعوبات الناجمة عن ارتفاع سعر الديزل إلى 100% يشار إلى أن القطاع الزراعي تكبد العام الماضي مليار ريال جراء المنتجات الزراعية التالفة. وكان مجلس الوزراء قد كلف في اجتماعه الثلاثاء الفائت وزير الزراعة والري بتقديم تقرير متكامل عن أوضاع الزراعيين والقروض الممنوحة لهم والفوائد المترتبة عليها بحيث يتضمن التقرير الاقتراحات المناسبة لإعفائهم من فوائد تلك القروض التي يمنحها بنك التسليف الزراعي والسمكي ـ حكومي.

كما أقر المجلس زيادة سعر القطن 20 ريالاً للكيلو الواحد ابتداءً من هذا الموسم، يذكر أن الحكومة رفعت الأسبوع الماضي سعر لتر الديزل من 17 ريالاً إلى 45 ثم عدلته الثلاثاء الفائت إلى 35 ريالاً.وشكك محللون اقتصاديون في توجهات الحكومة لتطبيق قانون الأجور والمرتبات الذي أصدره رئيس الجمهورية منتصف يوليو الماضي، متهمين الحكومة بالتراجع عما كانت أعلنته من ارتفاع في الأجور والمرتبات طبقاً للقانون الجديد الذي حدد الحد الأدنى للأجور بمبلغ لا يقل عن 20 ألف ريال ابتداءً من الشهر الجاري.

وأكد المحللون أن الحكومة في اجتماعها الثلاثاء الماضي أقرت الحد الأدنى ب15 ألف ريال وهو ما يعد مخالفاً للقانون كما قلصت هيكل الأجور إلى النصف، إذ ألغت 50% من الهيكل المشمول بقانون الأجور الجديد المحدد بـ 8 مستويات وظيفية وجعلت الهيكل الذي أقرته في اجتماعها الأخير ينتهي ب4 مستويات أو أضعاف الحد الأدنى ـ 15 ألفاً ـ بحيث لا يتجاوز الحد الأعلى 60 ألف ريال.

صنعاء ـ محمد الطويل