أكد مازن سنقرط، وزير الاقتصاد الوطني إن الحكومة الفلسطينية ملتزمة بتهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة للقطاع الخاص، كي يمارس دوره الاقتصادي والتنموي، وفي استيعاب المزيد من الأيدي العاملة.وقال خلال افتتاح ورشة عمل حول «وضع استراتيجية للهيئة العامة لتشجيع الاستثمار»، وبالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان ومتابعة الاستثمار المتعدد، التابعة للبنك الدولي إن دور الحكومة الفلسطينية يتمثل في وضع الأرضية المحفزة للاستثمار.
موضحاً في الوقت ذاته، أن وزارة الاقتصاد بصدد تنظيم مؤتمر استثماري كبير سيعقد خلال الفترة المقبلة، وسيطرح خلاله الكثير من المشاريع لتنفيذها في الأراضي الفلسطينية.ورأى أن دور القطاع الخاص يكتسب أهمية كبيرة في دفع عجلة التطور الاقتصادي، لا سيما اثر قرار الحكومة الفلسطينية بعدم استيعاب موظفين جدد في المؤسسة الرسمية خلال العامين 2005، و2006، إلا في قطاعي الصحة، والتعليم، ما يفرض على الحكومة العمل على توفير بيئة استثمارية ملائمة للقطاع الخاص.
وأوضح أن الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، تسعى لخلق هذه البيئة الاستثمارية، بما يتناسب مع ما يستحقه القطاع الخاص، كي ينمو ويتطور، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن الهيئة مؤسسة واعدة، تعكس تناغما بين القطاعين العام والخاص، وتحديدا في مجلس إدارتها ورؤيتها المستقبلية.وتطرق إلى دور الوزارة في مجال سن التشريعات الاقتصادية.
مشيرا إلى أن القوانين المتعلقة بالشأن الاقتصادي، وضعت بحيث لا تتعارض مع قانون تشجيع الاستثمار، المقرر تعديله، والذي قال: إنه ينبغي أن يكون الأفضل على مستوى المنطقة، «لأننا كحكومة لا نستطيع أن نقدم دعما ماديا لأي مستثمر أسوة بما تفعل دول أخرى، ولكن بمقدورنا توفير تسهيلات في هذا الصدد».
وبيّن أن مجلس إدارة الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، أقر تعديل العديد من بنود قانون تشجيع الاستثمار (رقم 1 لسنة 1998)، بما يمكن من ضم المزيد من الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص إلى مجلس إدارتها.وتابع: أهمية تعديل القانون الحالي، ليست في توسعة وتأطير مجلس إدارة الهيئة فقط، بل وفي توسيع قاعدة الاستفادة من القانون، ليشمل فئات جديدة.
وخص جانبا من حديثه لخطة الانسحاب أحادي الجانب من القطاع، مؤكدا أهمية أن يكون للقطاعين العام والخاص دور كبير بعيد تنفيذها.ونوه إلى أن «الاقتصاد»، أعدت خطة استراتيجية ستعرض على مجلس الوزراء تركز على مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، مشيرا إلى أن الخطة مؤلفة من 40 صفحة، وجرى إعدادها قبل نحو ثلاثة أسابيع، وبعد عمل مضن استمر عدة أسابيع.
وتحدث عن الورشة، مبينا أنها ذات طبيعة خاصة، وأنه يراد منها سماع وجهات نظر مختلف الأطراف المعنية بالهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وعملها، بما يمكنها من أخذ دورها في أن تكون الواجهة الصحيحة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى الأراضي الفلسطينية خلال الفترة المقبلة.
وقال سنقرط: نحن نريد أن تكون للهيئة خطة سريعة التنفيذ مدتها عام، تليها أخرى مدتها ثلاثة أعوام. من جهة أخرى قلل خبير اقتصادي دولي، من فرص حصول أي تقدم في الاقتصاد الفلسطيني، في حال تنفيذ خطة الانفصال الإسرائيلية من القطاع، إذا لم تقترن بضمان انسياب البضائع والأفراد بسهولة ودون معوقات، وخاصة داخل الأراضي الفلسطينية.
وقال نيكولاس كرافت، المسؤول في البنك الدولي، مندوب اللجنة الرباعية المكلف بمتابعة ملف الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، انه إذا لم تتوفر حرية حركة للأفراد والسلع الفلسطينية، وتحديدا بين الضفة والقطاع، من المستحيل تصور حصول تقدم في النشاط الاقتصادي الفلسطيني. واعتبر كرافت، أن حرية انتقال الأفراد والسلع، هي الضمانة الأساسية لتطوير النشاط الاقتصادي الفلسطيني.كما أكد تأييده لوضع ترتيبات تكفل تدفق السلع الفلسطينية بسلاسة، وبعيداً عن أية تعقيدات على صعيد شحنها وفحصها، كما يحدث الآن.
ونوه إلى أن ولفنسون والطاقم العامل معه، طرح عدة أفكار على الطرف الإسرائيلي مؤخرا، لتقديم تسهيلات تدفع الاقتصاد الفلسطيني قدماً، بعيد تنفيذ خطة الانسحاب، موضحا أن الإسرائيليين تعمدوا في ردودهم التركيز على البعد الأمني والمطالبة وضع ترتيبات خاصة به، بما يخدم مصالحهم.
وجدد كرافت، تأكيد ضرورة أن تستمر الجهات المانحة، في دعم السلطة الوطنية في المجال الاقتصادي، بعيد تنفيذ خطة الانفصال، وإن لم يخف أن على السلطة أن تتخذ إجراءات تكفل الاستفادة من أية مساعدات بالشكل الأمثل. من جهته، شدد مازن سنقرط، وزير الاقتصاد الوطني، على جاهزية السلطة للتعاطي مع أية مناطق ينسحب الاحتلال الإسرائيلي منها، وتنفيذ مشاريع فيها، لكنه رأى أن نجاح أية مشاريع، مشروط بوقف الإجراءات والمعيقات الإسرائيلية أمام تنقل البضائع والأفراد الفلسطينيين.
نابلس ـ سامر خويرة