أعلنت الولايات المتحدة واستراليا والهند والصين واليابان وكوريا التوصل إلى اتفاقية شراكة جديدة بشأن البيئة والطاقة وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» المنعقد حالياً في فينتيان بلاوس. وتهدف الشراكة الجديدة بين الدول الست إلى تطوير وتوسيع نطاق تبادل التكنولوجيا فيما بينها في إطار الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة الاحتباس الحراري وضمان امن مستدام للطاقة.

وقال وزير الخارجية الاسترالي ألكسندر داونر إن هذه المبادرة لا تتعلق فقط بالحصول على إمدادات للطاقة تكون مأمونة وبأسعار تنافسية بشكل يسمح باستمرار مسيرة التنمية الاقتصادية لكنها ترتبط كذلك بضمان معالجة بعض المسائل مثل التغير المناخي والتلوث أثناء مناقشة تلك القضايا. وأوضح ممثلو بعض الدول أن هذا الاتفاق الجديد بين الدول الست ـ التي تشكل مجتمعة أكثر من نصف سكان العالم واقتصاده ـ لا يستهدف أن يحل محل بروتوكول كيوتو حول التغير المناخي الذي وقعت عليه 140 دولة عام 1997.

وأكدت الدول الست ـ في بيان جماعي نشر على هامش المنتدى الإقليمي للآسيان ـ انها ستعمل معاً على خلق شراكة جديدة لتطوير ونشر ونقل تقنيات أكثر كفاءة ونظافة وفقا للظروف الوطنية لكل دولة ومواجهة جميع المخاوف التي أثيرت بشأن خفض نسبة التلوث وأمن الطاقة والتغيير المناخي. من جهة أخرى وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية ضئيلة أمس على اتفاقية مثيرة للجدل للتجارة الحرة مع أميركا الوسطى فيما يعد انتصاراً بعد عناء للرئيس جورج بوش.

ووافق المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية 217 صوتاً ضد 215 صوتاً على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وأميركا الوسطى «كافتا» بعد مسعى أخير بذله بوش وكبار معاونيه بمن فيهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لإقناع عدد من النواب الجمهوريين المترددين بدعم الاتفاقية.

وتنهي موافقة مجلس النواب التي جاءت بعد طول انتظار شهوراً من الغموض الذي اكتنف مصير الاتفاقية التي تخفض الحواجز التجارية بين الولايات المتحدة وكوستاريكا والسلفادور وجواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا وجمهورية الدومنيكان. وكان مجلس الشيوخ قد وافق على الاتفاقية الشهر الماضي بأغلبية 54 صوتاً ضد 45 صوتاً.

ووجد البيت الأبيض صعوبة في جمع أصوات مؤيدة «لكافتا» في مجلس النواب مقارنة مع أية اتفاقية تجارية أخرى عقدها مؤخراً بسبب المعارضة القوية من الجمهوريين في الولايات المنتجة للمنسوجات والسكر. ويعارض بعض الجمهوريين المحافظين الاتفاقيات التجارية بدعوى أنها تنتهك سيادة الولايات المتحدة.ويرى مؤيدو اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة وخمس دول في أميركا الوسطى وجمهورية الدومنيكان أنها ستؤدي إلى تسهيلات المبادلات بين الدول الأميركية بينما يؤكد معارضوه انه سيعرض آلاف الوظائف للخطر.

وقالت الحكومة الأميركية ان هذه الاتفاقية التي وقعها منذ 14 شهراً رؤساء كوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا والسلفادور وجمهورية الدومنيكان ستسمح لثمانين بالمئة من الصادرات الأميركية من السلع الصناعية والاستهلاكية بدخول هذه الدول بدون رسوم جمركية.أما الضرائب الأخرى المفروضة فستلغى تدريجيا خلال عشر سنوات.

وبالنسبة للمنتجات الزراعية سيتم إلغاء الحواجز الجمركية والرسوم الأخرى لحوالي نصف الصادرات الأميركية إلى هذه المنطقة من لحوم وقطن وبقول وخضار وفاكهة وصناعات غذائية، خلال 15 عاما على ان تلغى كل الرسوم خلال عشرين عاما على ابعد حد. وخصصت بنود للسكر والنسيج القطاعان اللذان يتسمان بحساسية كبيرة لكل أطراف الاتفاق.

وفي السنة الأولى من تطبيق الاتفاقية يمكن ان تبلغ حصص التصدير لمنتجي السكر في أميركا الوسطى 2. 1% من الإنتاج الأميركي قبل ان ترتفع إلى 7. 1% بعد 15 عاماً. وقال البيت الأبيض ان هذا يعادل ملعقة صغيرة من السكر أسبوعياً لكل أميركي. أما معارضو الاتفاقية فيرون أنها ستؤدي إلى إلغاء آلاف الوظائف في قطاع الزراعة في أميركا الوسطى.

وفي قطاع النسيج يمكن ان تدخل الملابس المصنوعة في أميركا الوسطى بخيوط ونسيج أميركيين أو من إحدى دول المنطقة، إلى أسواق الولايات المتحدة بدون حصص أو رسوم جمركية. وترى واشنطن ان هذا يفترض ان يسمح لكل الأطراف بأن تكون مستعدة بشكل أفضل لمواجهة المنافسة الآسيوية وخصوصا الصينية. وفي مجال الخدمات وخصوصا الاتصالات والسياحة والطاقة والنقل والخدمات المالية والتأمين، ستؤمن الدول الست مجالا واسعا للولايات المتحدة.

وأخيراً تؤكد الولايات المتحدة ان هذه الاتفاقية هي الأكثر طموحا بين تلك التي أبرمتها الولايات المتحدة، في مجال القوانين الاجتماعية وقوانين العمل. إلا ان الديمقراطيين الأميركيين المعارضين للاتفاقية يعتقدون ان المعايير المحددة في قطاع العمل لهؤلاء الشركاء التجاريين الجدد، ليست على درجة كافية من الصرامة.

(وكالات)