يتوقع الخبراء الاقتصاديون في القطاع السياحي إنخفاض أعداد نزلاء الفنادق في العاصمة البريطانية لندن إلى النصف خلال هذا الصيف علي أثر الهجمات الأخيرة التي استهدفت شبكة المواصلات في لندن ويقول الخبراء ان ذلك الانخفاض سيساهم في خفض حجم العائدات البريطانية السنوية إلى 4 مليارات جنيه إسترليني إذا ما استمر السياح في تجنب السفر إلى بريطانيا وتقدر عائدات بريطانيا من السياحة بـ 15 مليار جنية إسترليني سنوياً.

ولا يستبعد خبراء القطاع السياحي أن ينخفض أعداد نزلاء فنادق العاصمة لندن بمقدار الثلث إذا ما استمر السياح في تجنب العاصمة لندن كوجهة سياحية لهم، وتشير الإحصائيات الأخيرة أن نسبة شغل السياح لفنادق العاصمة لندن بلغت 75% في حين يتوقع أن تنخفض النسبة لتصل إلى 50% بحلول الأسابيع القليلة المقبلة أو إلي أقل من ذلك إذا ما استمر الوضع في التدهور وإذا ما إستمر السياح في إلغاء حجوزاتهم ورحلاتهم لبريطانيا..

وتقدر الإحصائيات تعداد الزائرين لبريطانيا سنويا بنحو 30 مليون زائر، ينفقون خلال فترة إقامتهم في بريطانيا ما إجماله 9 مليارات جنيه إسترليني، ويرى المحللون أن الهجوم الثاني الذي شهدته العاصمة لندن تسبب في إضعاف قطاع الأعمال والسياحة وأدى انخفاض أعداد السياح إلي التأثير سلباً على حجم مبيعات السلع وخصوصا ان 17% من الزائرين للندن يرتادونها من أجل التسوق،.

وعلى الرغم من أن قطاع التسوق استطاع الحفاظ على ثبات نسبة المستهلكين والمشترين بعد التفجيرات الاولى، الا أن أحداث التفجيرات التي استهدفت شبكة مواصلات لندن للمرة الثانية أدت الى خفض أعداد المستلكين والمتسوقين ويقول تقرير أعدته شركة «إس بي أس أل» وهي شركة متخصصة في رصد ومتابعة أسواق البيع وإنفاق المستهلكين أن التسوق انخفض في يوم واحد بنسبة 9. 26%.

ويعلق تيم دينزون رئيس الشركة بالقول علينا طرح سؤالا جوهريا ومهما للغاية يتعلق بنظرة المستهلكين لأحداث تفجيرات 7/7 والتي استهدفت شبكة مواصلات العاصمة لندن وإن كان يرى هؤلاء في تلك الهجمات أنها اعتداء لن يتكرر أو إن كان يتوقع هؤلاء استمرار ذلك النوع من الهجمات، ففي الحالة الأولى نتوقع أن يسترد القطاع الإستهلاكي عافيته ولكن بصورة بطيئة جدا نتيجة لتلك القناعات .

وجاء الهجوم في توقيت حساس حيث يمر القطاع السياحي في بريطانيا بفترة عصيبة خلال العام الحالي 2005 بسبب انخفاض الإنفاق الاستهلاكي وكان يتوقع أن يسترد القطاع السياحي عافيته خلال شهر يوليو والذي يعتبر من أهم شهور السنة في قطاع البيع.