تعصف باتفاقية تزويد المملكة بالأغنام الأسترالية أزمة حقيقية قد تحول دون تنفيذ هذه الإتفاقية وإلغائها بالكامل، ويعود السبب في نشوء هذه الأزمة ووفقاً للمستوردين السعوديين إلى تحفظ هيئة اللحوم الأسترالية على تنفيذ أحد بنود الإتفاقية والذي يحدد أعمار الخراف المصدرة إلى السعودية بحيث لا تتجاوز أعمارها الثلاث سنوات.
ويصر الجانب الأسترالي على تصدير الخراف التي لا تتجاوز أعمارها السنتين والنصف، مما لم يرض المستوردين السعوديين، مشيرين إلى أن هذه الخراف ليست ذا جدوى اقتصادية ولا تحقق أية أرباح، حيث أنها لا تزال صغيرة وأوزانها محدودة، وبالتالي لن تجد طلباً لدى المستهلك السعودي، مما أوصل المستوردين إلى طريق مسدود مع الجانب الأسترالي.
وفي هذا الإطار أكد مصدر موثوق في المملكة أنه تم الإتفاق على إعادة استيراد الأغنام الأفريقية للمملكة، حيث يتم حالياً إعداد المحجر الصحي الذي سيستوعب مليون رأس غنم، بحيث يتزامن ذلك مع ترتيب زيارة وفد وزارة الزراعة السعودية للوقوف على الإمكانات الفنية والصحية للمحجر ومن ثم انطلاق تصدير الأغنام الإفريقية سواء من إنتاج جيبوتي أو الصومال أو أثيوبيا.
يشار إلى أن مصادر مختصة بالثروة الحيوانية في المملكة كانت قد أكدت أن قيمة استهلاك السعودية من الأغنام يومياً قد بلغ أكثر من مليون ريال سعودي، حيث بلغ عدد الأغنام التي يتم بيعها يومياً في مدينة جدة وحدها أكثر من 2000 رأس تصل إلى 4000 رأس في أيام الإجازات والعطل الرسمية، أما في الأعياد ومواسم الأفراح فإن العدد يتضاعف، ولذلك يتوقع تجار المواشي ارتفاع حجم المبيعات مع بدء العطلة الصيفية في المملكة وبدء موسم حفلات الزواج.
جدة ـ «البيان»