تحفظ رئيس هيئة قناة السويس الفريق أحمد فاضل في قبول مشاركة بعض الدول في تأمين عبور 7 آلاف سفينة المجرى الملاحي، معتبراً أن عدة جهات أمنية في مصر، كلاً في مجاله، يقوم بهذا الأمر على أكمل وجه، فضلاً عن أن تنفيذ الاتفاق الدولي لإجراءات الأمن، والسلامة للعبور البحري في الممرات، والموانئ أخذنا به، بداية من مطلع عام 2004 سواء للإدارة في هذه الدول أو ملاك ومستأجري الأسطول التجاري العالمي.
وأشار فاضل إلى أن أنباء صحفية عالمية رددت مؤخراً أن هناك عروضاً من الدول الثماني الصناعية الكبرى، والولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في تأمين عدة أهداف عالمية قد تكون مستهدفة من قبل «الإرهاب الدولي» ومن بينها قناة السويس.وأشاد رئيس هيئة قناة السويس، في مؤتمر صحافي عقده أمس، بقرار الاتحاد الدولي للتأمين مطلع الشهر الجاري رفع «علاوة الحرب» الرسم الإضافي على حركة التجارة والسفر من وإلى مصر، والتي فرضت إبان الحرب الانجلو-أميركية على العراق في أبريل عام 2003، متوقعاً أن ينعكس القرار ايجابياً على زيادة حركة التجارة المارة في القناة وتتعامل مع الموانئ المصرية.
إذ إن هذه العلاوة تمثل من 5إلى 6% من إجمالي التكلفة النهائية لأية سلعة أو منتج ضمن تكاليف الشحن والنولون والنقل.وشدد فاضل على أن كافة الجهات في بلاده تتكاتف في تأمين المجرى الملاحي الممتد بطول 192 كيلو متراً، كلاً في مجاله، مستبعدا حدوث أي اختراقات لخطط تأمين المجرى، وجانبي القناة التي تستخدمها نحو 117 ألف سفينة سنويا من كافة جنسيات العالم، علما بأننا سبق أن رفضنا مشاركة أميركا في خطط التأمين للمجرى مكتفين فقط بتبادل المعلومات، والتعاون الأمني في هذا الخصوص.
ونوه رئيس الهيئة إلى أن القناة حققت منذ افتتاحها في 17 نوفمبر عام 1869 حتى التأميم في 26 يوليو 1956 أي ما يقرب من 87 عاماً إيرادات بلغت 4. 2 مليار دولار نتيجة استخدام 334. 398 ألف سفينة للقناة حمولتها الصافية كانت 1919 مليون طن بينما حقق التأمين إيرادات لمصر بلغت نحو 7. 43 مليار دولار من جراء مرور نحو 277. 726 ألف سفينة المجرى الملاحي، فاقت حمولتها الصافية نحو 4. 19 مليون طن. ليرتفع المتوسط اليومي للحمولات الصافية العابرة من 359 ألف طن عند التأمين بإيراد يومي 3. 339 ألف دولار إلى 9. 1 مليون طن يوميا محققا إيرادا بلغ 7. 7 ملايين دولار.
وأشار فاضل إلى أن نمو أسعار البترول، وارتفاع أسعار تأجير السفن، وزيادة حركة التجارة العالمية تسبب في تزايد إيرادات القناة العام المالي 2004/2005 المنتهي في 30 يونيو الماضي إلى 290. 3 مليارات دولار مقابل 2088 مليار دولار العام المالي الماضي بزيادة قدرها (16%) وهو العام الذي شهد نمو السفن العابرة بنسبة 10% و 2. 7% للحمولات العابرة حيث زادت سفن الحاويات بنسبة 58. 17% مقابل 22% ناقلات البترول، و 6% لسفن الصب، و 9% للسيارات، و 5. 0% للسفن والقطع العسكرية.
وحذر رئيس الهيئة من مشروع في تنفيذ أبوب «مشروع البحرين»، الذي رصد البنك الدولي 5. 15 مليون دولار لإعداد الدراسات المبدئية الخاصة به على المنطقة البحرية في خليج العقبة(المتحف الطبيعي)، القطاع الزلزالي بين قارتي آسيا، وأفريقيا، مشيراً اشتراك القناة من لجنة بوزارة الخارجية المصرية تعكف على دراسة هذا المشروع.
وكشف فاضل أنه تم التنسيق مع وزارة المالية على إعداد ملفات بالمصدرين إلى دول شمال أفريقيا للحصول على دعم من موازنة صندوق دعم الصادرات بقيمة 2. 1 مليار جنيه، في حالة القيام بشحن منتجات مصرية إلى الخارج على سفن فارغة تعبر القناة بما يمثل إضافة للإيرادات التي تحصل رسوم العبور في القناة بدول في عبورها فارغة في استجابة لطلبات عدد من المصدرين للحصول على حوافز في رسوم المرور في القناة.
وخلص رئيس الهيئة إلى أنه يجب تقديم مزايا تشجيعية، وحوافز للمستثمرين في المنطقة الاقتصادية لمشروع شرق تفريعة بورسعيد لمواجهة التكاليف العالية للأساسات على تربة «رخوية» حتى يقضي هذا المشروع الذي قامت الهيئة بتنفيذ محطة الحاويات فيه ويستقبل يوميا بين 10 إلى 15 مركب حاويات ويخدم منشأة صناعية ستقام في هذه المنطقة الاقتصادية.
القاهرة ـ حسين عبدالهادي