تعيش السوق العقارية «نشوة» عارمة نتيجة الإطلاق الهائل المستمر للمشاريع العمرانية الضخمة من حيث الكم والنوع والتكلفة. لكن الملفت للانتباه أن المشاريع الجديدة لا تأتي فقط من جعبة الحكومات،فقد ظهر ازدياد عدد اللاعبين وظهر «لاعبون كبار» على شكل تحالفات منها ما اكتمل داخل أروقة القطاع الخاص، وبينها ما يتعدى إلى تحالف «الخاص» مع «الحكومة» سواء كانت الأخيرة محلية أو اقليمية.
ويقول المراقبون ان على «اللاعبين العقاريين الصغار» البحث عن فرص لعقد تحالفات فيما بينهم وإلا فسيكون من الصعب عليهم أن «يلعبوا» في مواجهة «اللاعبين الكبار» في غضون السنوات العشر المقبلة. ويشير المراقبون إلى ان التحالفات العقارية الجديدة تعكس تنوعاً في الانشطة التي تمارسها الشركات وتمثل قطاعات عقارية ومالية وتقنية ورسمية. وبينما يرى المراقبون ان التحالفات العقارية لا تتنافس الآن لكثرة الفرص التي تجعل « الصراع» يتأجل إلى اشعار آخر، تبقى عملية وضع الشروط الجديدة للاستثمار العقاري ورسم وجه السوق المحلية والاقليمية رهناً برؤوس الاموال الضخمة التي تضخها تلك التحالفات في الاستثمار الأكثر اماناً.
«البيان» رصدت التحالفات العقارية كما رصدت نتائجها وما يصفه البعض من مخاوف تسيطر على « اللاعبين في السوق كبيرهم وصغيرهم».لم تتأخر «إعمار العقارية» أواخر العام الماضي في التحالف مع «الشركة الأولى» السعودية، لاسيما بعد أن نجحت « إعمار » في تطوير مشاريع ضخمة شهدت اقبالاً غير مسبوق مما جعلها تقفز إلى موقع اكبر شركة عقارية في العالم، وحتى تحافظ على موقعها المتفرد ضاعفت رأسمالها.
وسبق ذلك تأسيس شركة جديدة لتشييد العديد من المباني متعددة الاستخدامات في المملكة العربية السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي.ووقع الطرفان اتفاقية مشتركة لتأسيس شركة «إعمار الشرق الأوسط». وستقوم «إعمار الشرق الأوسط» بالاستثمار في مجالات متعددة وتعمل على تطوير مجمعات متكاملة في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.
ويقول محمد علي العبار: ان «شركة الأولى» قطعت أشواطاً كبيرة في قطاع العقارات، مما يجعلها شريكا متميزا في تأسيس «إعمار الشرق الأوسط» التي ستقوم بالاستثمار في الكثير من فرص التطوير العقاري المتاحة في المنطقة.وستحرص الشركة الجديدة على انتقاء هذه الفرص الاستثمارية بما يحقق أكبر قدر من الفائدة لعملائنا وشركائنا ومساهمينا. ويشهد سوق العقارات حالياً نمواً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط، وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، الأمر الذي يضعنا أمام فرص حقيقية تفتح أمامنا آفاقاً جديدة».
عايض القحطاني العضو المنتدب لشركة إعمار الشرق الاوسط، رئيس مجلس ادراة شركة الأولى السعودية، استثمر فرصة توقيع عقد شراكة مع حكومة أم القيوين لتطوير مشروع مرسى أم القيوين ليعلن عن استثمار 825. 6 مليارات درهم (7 مليارات ريال سعودي) لتطوير 4 مشاريع سكنية في المنطقة الشرقية والوسطية والغربية بالسعودية. واوضح ان بعض تلك المشاريع تتضمن تطوير 2000 وحدة سكنية والأخرى توفر 600 وحدة سكنية في كل مشروع على حدة.
ويرى العبار ان التحالف والشراكة لم يأتيان على عجل «لقد قمنا سابقاً بتحديد فرص الاستثمار المهمة والممكنة، ونأمل أن نوظف هذه الفرص لتطوير مشاريع ترقى بمستوى الحياة في المملكة وبقية دول الخليج، وستلعب شركة إعمار الشرق الأوسط دوراً بالغ الأهمية في دعم نمو قطاع العقارات في المنطقة، وأنا على ثقة من أنها ستتيح للمستثمرين فرصاً عديدة أخرى».
ويعد مشروع « برج الاولى» في مدينة الخبر،باكورة مشاريع «إعمار الشرق الاوسط» ويتكون من 60 طابقا وبتكلفة بمليار ريال، اضافة إلى مشروع «الديار» السكني في مدينة الخبر كذلك ويقام على مساحة مليون و600 الف متر مربع، بتكلفة مليار ريال سعودي، اضافة لمشروع النخيل في مدينة جدة، حيث ستقوم شركة «إعمار الشرق الاوسط» بتشييد احد المواقع أو الاجزاء في مشروع «نخيل جدة».
* شركة واجهة دبي البحرية
وفي نهاية العام الحالي أعلن سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة «نخيل» أن المباشرة بمشروع «واجهة دبي البحرية» سيأتي فور اكتمال تأسيس شركة «واجهة دبي البحرية» التي ستتولى إدارة وتطوير المشروع والتي ستكون شركة مساهمة خاصة تضم إلى جانب نخيل والتي سيملك 51% منها عدداً مختاراً من كبريات شركات التطوير العقاري من الدولة وخارجها.
ولم يستبعد بن سليم امكانية طرح الشركة الجديدة للمساهمة العامة في المستقبل في حال قرر الشركاء ذلك.لكنه قال « لا يمكن تقدير تكلفة المشروع الاجمالية في الوقت الراهن نظراً لحجم وضخامة المشروع واختلاف مراحله»، لافتاً إلى ان المشروع يتكون من عشر مناطق اغلبها على الشاطيء حيث سيتم العمل فيها في غضون اشهر فيما سيتم البدء في المناطق المتاحة للدفن في الخليج في وقت لاحق.
وتوقع بن سليم أن تستغرق عمليات تطوير مشروع «واجهة دبي البحرية» ما بين 5 إلى 10 سنوات حيث سيتم الانتهاء من البنية التحتية الأساسية للمشروع في غضون خمس سنوات، مشيراً إلى انه سيجري تطوير المشروع وفقاً لمراحل محددة على مدى سنوات عديدة وسيتم تنفيذ كل مرحلة على حدة لتوفير بنية متكاملة من المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات.
وحول ما اذا كانت شركة «واجهة دبي البحرية» تعتزم طرح سندات دين او غيرها من وسائل التمويل قال بن سليم انه سيتم تحديد الهيكل المالي النهائي للشركة لاحقاً بالتعاون مع المستثمرين الجدد، وذلك وفقاً للتقييم المالي المفصل للمشروع.واوضح بن سليم أن مشروع واجهة دبي البحرية مشروع منفصل عن المشروع الأكبر «القناة العربية» إذ ستشكل واجهة دبي البحرية عند اكتمالها مدخلاً لـ «القناة العربية» التي ستوفر فرصاً استثمارية على وجهات مائية فريدة على مدى السنوات المقبلة.
* المشاركة الحكومية
وفيما يتعلق بحجم المشاركة الحكومية في المشروع قال بن سليم ان مشروع الواجهة البحرية بخلاف المشاريع الأخرى التي تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية الرئيسية لها لتقوم بعدها بطرح هذه المشاريع للقطاع الخاص، وستكون مسؤولية تطوير «واجهة دبي البحرية» على المستثمرين ضمن الشركة.وستوكل اليهم عمليات تطوير البنية التحتية ومن ثم الاستفادة من العوائد المالية العالمية المتوقعة عبر بيع هذه الأراضي للمطورين الآخرين. وأضاف ان المشروع يشتمل على حوالي 150 إلى 200 وحدة مخصصة لتطوير فنادق ومن خلال دمج بعض هذه الوحدات لتشييد منتجعات أكبر يمكن ان يصبح عدد الفنادق أقل.
وفيما يتعلق بآلية تحديد الحصص الخاصة بالمتقدمين للمشاركة في المشروع قال بن سليم « تم إنشاء «مجلس استثمار» ضمن شركة «واجهة دبي البحرية» في يناير الماضي ليتولى مسؤولية تحديد هذه الحصص وفقاً لمكانة كل مستثمر على حدة». مشيراً إلى أن تسهيلات سيتم منحها للمستثمرين تتمثل في أنه في حال شراء حصة في المشروع فإن 50% من القيمة المتوجب دفعها سوف تكون في صورة دفعات مؤجلة، إلى جانب أنه في حال التزام المستثمر بشراء ارض في مواقع مميزة ضمن واجهة دبي البحرية مع الحصول على خصم خاص مقارنة بالاسعار المعلن عنها للمستثمرين والمطورين الآخرين.
* أم القيوين .. شراكات قوية
وفي هذا الشهر وقعت حكومة أم القيوين مع شركة «إعمار الشرق الأوسط» عقد شراكة لتطوير مشروع مرسى أم القيوين، باستثمارات تصل إلى 12 مليار درهم (3. 3 مليارات دولار) تتقاسمها حكومة ام القيوين بنسبة 20% وإعمار الشرق الأوسط بنسبة 62%، وشركة وتد العقارية بنسبة 18%.وتصل مساحة المشروع 52 مليون قدم مربع ويطل على الواجهة البحرية لخور اليفرة، وعلى امتداد شارع الاتحاد الدولي.
ومن المتوقع المباشرة بإعمال المشروع قريبا على أن يتم انجازه في عام 2010. ويضم المشروع الذي ستطرح وحداته السكنية للتملك وفقا للقوانين الاتحادية والمحلية، 9 آلاف وحدة سكنية بينها 6500 شقة سكنية و2600 فيلا و1200 غرفة فندقية،و1900 مرسى للقوارب واليخوت واندية شاطئية ومراكز اجتماعية ومتنزهات ومراكز تسوق ومدرسة ومواقف للسيارات تحت الأرض.
ولم يمض أكثر من يومين على إطلاق مرسى ام القيوين حتى وقعت الحكومة شراكة مع «تعمير» القابضة لتطوير مشروع « مدينة السلام» باستثمارات تتجاوز 30 مليار درهم، تساهم فيها حكومة الإمارة بنسبة 23 %، و«تعمير» بنسبة 5. 38% ومجموعة الراجحي السعودية بنسبة 5. 38%.ويستهدف المشروع توفير وحدات سكنية لذوي الدخل المتوسط، وسيتم طرحها للتملك لمدة 99 عاما (مع تأشيرة إقامة) وفق نظام التملك بالإجارة.
ووقع سمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب حاكم إمارة أم القيوين، اتفاقية الشراكة بالنيابة عن حكومة أم القيوين،فيما وقعها بالنيابة عن شركة « تعمير» القابضة للاستثمار، عمر عايش الرئيس التنفيذي للشركة. وتعتزم «تعمير» البدء باعمال البنية التحتية للمدينة نهاية العام الحالي في منطقة السّرة، وتؤكد انها ستنجز المشروع في عام 2015 .
وتبلغ مساحة مدينة «السلام » 220 مليون قدم مربع وتقع في منطقة السرة في ام القيوين، وسيجري تشييدها على ثلاث مراحل وتضم في مرحلتها الاولى مركز التسوق الاول من نوعه في المنطقة بالإضافة إلى حديقة ضخمة تمتد داخل وخارج المركز ومسطحات مائية وبحيرات وشلالات مياه ومرافق ترفيهية متكاملة ومراكز تسلية،ومطاعم ومقاهي ومحلات تجارية، و«داون تاون » يضم برجا رئيسيا من 50 طابقا وهو برج فندقي بالإضافة إلى 20 برجا سكنيا وتجاريا تتراوح ارتفاعاتها مابين 20 إلى 25 طابقا.
كما يضم المشروع تشييد ضاحيتين سكنيتين، تضم الضاحية الأولى 1000 فيلا سكنية بينما تضم الضاحية الثانية 200 بناية تتراوح ارتفاعاتها من 5 إلى 10 طوابق. وتبلغ مساحة المرحلة الاولى من المشروع 15 مليون قدم وتوفر 15 ألف وحدة سكنية.
* الفطيم للاستثمار: تحالف حكومي لاقامة مشروع سياحي
وفي سبتمبر من العام الماضي وقعت سلطنة عمان مع الفطيم للاستثمار على شراكة لاقامة اكبر مشاريعها السياحية (الموج) بالعاصمة مسقط بتكلفة بلغت للمرحلة الاولى حوالي 90 مليون دولار (35الف ريال عماني) التي تتضمن انجاز المنتجع السكنى والسياحي الفخم والمتكامل الذى سيمتد على مساحة عدة كيلومترات أمام شواطيء العذيبة وحتى الحيل.
ووقع الاتفاقية عن السلطنة رئيس بلدية مسقط ورئيس مجلس ادارة شركة استثمارات الواجهة البحرية (الموج) المهندس عبدالله بن عباس بن احمد ووقعها عن الشريك الاستراتيجي لمجموعة ماجد الفطيم طارق بن ماجد الفطيم نائب رئيس مجموعة الفطيم وعن شركة صناديق الاستثمار الوطنية العمانية وارث الخروصى رئيس مجلس الإدارة.
ويهدف المشروع إلى انشاء أول واجهة بحرية على الشواطيء العمانية الممتدة على شواطيء مسقط لمسافة 7. 3 كيلو مترات طوليا والتى تربط بين العذيبة والحيل الشمالية وعلى مساحة مليوني متر مربع. ويشتمل المشروع على ملعب للجولف معشب وفق المواصفات العالمية وفنادق عالمية فاخرة وشاطيء سياحي شاليهات وحديقة مائية بالاضافة إلى ناد صحي متكامل.
قال طارق بن ماجد الفطيم نائب رئيس مجموعة ماجد الفطيم للاستثمار بأن مشروع الموج يمثل فرصة كبيرة لتوسيع استثمارات الشركة فى السلطنة مشيرا إلى ان مركز مسقط ستي سنتر القريب من مشروع الموج ساهم بشكل كبير فى دعم بناء المراكز التجارية فى السلطنة.
* تحالفات القطاع الخاص
في نهاية شهر مارس من العام الحالي تحالفت مؤسسة «ستار جيجا» و«إي تي إيه ستار العقارية» و«مجموعة جيجا» لإطلاق مشروع برج «جولد كريست إكزيكيوتيف» ضمن مشروع بحيرات الجميرا المطل على الواجهة البحرية، عقب النجاح الذي تحقق في المشروع السابق«جولد كريست فيوز 2». وتبلغ تكلفة أعمال بناء البرج تبلغ نحو 156 مليون درهم، فيما تبلغ تكلفة البرج الإجمالية بعد تأثيثه وتجهيزه بأكثر وسائل العيش الرغيد والرفاهية نحو 250 مليون درهم.
المشروع الجديد رفع قيمة المشاريع العقارية التي تنفذها شركة إي تي إيه ستار العقارية حاليا إلى 650 مليون درهم، فضلا عن ما ينفرد به البرج من مزايا مختلفة أبرزها اعتماده على أحدث التقنيات الرقمية، إلى جانب قربه من تجمعات العمل ومراكز الاعمال في دبي.
ويتكون البرج من 39 طابقا ستبنى على مساحة إجمالية تصل إلى نصف مليون قدم مربع، ويشمل ثلاثة طوابق تحت الارض ومنطقة تجارية في الطابق الارضي ومركزا للاعمال وجناحا للاجتماعات في الطابق الاول، ومكاتب عصرية تحتل الطوابق 2 إلى 19، في حين يضم الطابق العشرون مقهى عصريا يطل على بحيرات الجميرا وجزيرة النخلة، فيما تحتل الاستوديوهات والشقق الفندقية المفروشة المؤلفة من غرفة نوم واحدة، ومصممة وفقا لارقى المواصفات والمعايير العالمية، الطوابق 21 إلى 39 من البرج، الذي لن يرى النور قبل شهر أبريل من عام 2007 لأن أعمال البناء ستستغرق 28 شهرا على الأقل، فيما باشرت شركة «أسكون للمقاولات» وهي احدى الشركات التابعة لمجموعة «إي تي إيه أسكون» أعمال البناء في المشروع الذي صممته شركة «دار كونسلت» وتعمل استشاريا له.
مجموعة مزيود جيجا انترناشيونال أطلقت في يونيو من العام الماضي مشروعها السكني الذي يحمل اسم « جولد كريست فيوز» وقد بيعت وحداته السكنية بالكامل، وتقدر التكلفة الاجمالية للبرج الذي يتكون من 40 طابقاً بحوالي 220 مليون درهم ومن المؤمل إنجاز أعمال بنائه في عام 2006. وفي اواخر ديسمبر من العام الماضي عاودت شركة«ستار جيجا» إطلاق احدث مشروعاتها العقارية في منطقة بحيرة جميرا وهو برج «جولد كريست فيوز ـ2» الذي يجري العمل حاليا لإنجازه بحلول شهر ديسمبر 2006 ليكون امتدادا لمشروع برج «جولد كريست فيوز ـ 1».
ويضم البرج سلسلة من المكاتب والشقق بنوعيها السكنية والفندقية، ويقوم بنك المشرق بتمويل تنفيذ البرج الذي تتراوح تكلفته من 200 إلى 250 مليون درهم ويتألف من 39 طابقا تشتمل على 439 شقة تمليك متباينة المواصفات ابتداء من الاستديو وغرفة نوم وصالة، وغرفتين وثلاث غرف للنوم وصالة.
* تحالف من أجل الأعلى
وفي مارس من العام الحالي أعلن تحالف يجمع شركة دار الدولية للاستثمارات والتطوير، وشركة « كي ام بروبرتيز انتربرايزز، إحدى مجموعة مشاريع الرستماني، عن تطويرهما ثاني أعلى برج في العالم بعد برج دبي وأطول مبنى فندقي في العالم ويحمل اسم برج بارك سكوير ويتكون من 140 طابقا .وسيشيد بتكلفة تصل إلى 2. 3 مليارات درهم ضمن مشروع بارك سكوير البالغة مساحته 4. 1 مليون قدم مربع على مقربة من التقاطع الرئيسي الموصل لمنطقة بر دبي وجبل على وحديقة زعبيل وشارع الضيافة.ومن المقرر انجاز اعمال البرج عام 2009.
وقالت مصادر في دار الدولية للاستثمارات والتطوير ل« البيان» إن الوقت لا يزال مبكراً للإعلان عن ارتفاع البرج في ظل التنافس والتسابق المحموم بين المطورين العقاريين لبناء الأبراج الأعلى في العالم بدبي».وكشفت « كي أم بروبرتيز» العقارية عن مشروعها العقاري الذي تطوره قرب حديقة زعبيل قبالة شارع الشيخ زايد بدبي باسم «بارك سكوير» وهو على شكل مدينة متكاملة تبلغ مساحتها الإجمالية 4,1 مليون قدم مربع.
بينما تبلغ مساحة البناء الإجمالية نحو 22 مليون قدم مربع وتصل إستثماراتها إلى 14 مليار درهم، وتتكون من 40 برجاً منها 30 برجا للمكاتب و10 مزدوجة الاستخدام، كما تضم المدينة أكبر موقف للسيارات في الشرق الاوسط، وتمتاز بوجود أكبر محطة لقطار دبي السريع فيها، إلى جانب فندقين، ومركز للتسوق، ودار عرض سينمائي.
* «مارينا 23 » تحالف محلي عالمي
وفي العام الحالي تحالفت «إي تي إيه ستار» ومجموعة «هيراناداني» التي صممت العديد من المشاريع المهمة في المنطقة، لإنشاء واحد من أعلى الأبراج في العالم ويضم 57 حوض سباحة مما يجعله معلماً مهماً في مشروع مرسى دبي. وسوف تقوم شركة «هيركون» المحدودة، المشروع المشترك بين الشركتين المتحالفتين بتشييد البرج الجديد «مارينا 23» المؤلف من 90 طابقاً والذي سيسهم في إضفاء بعد جمالي جديد على أفق دبي العمراني.
ويرتفع برج «مارينا 23» إلى 380 متراً، ويضم 48 شقة دوبلكس فاخرة في طوابقه العلوية. ويضفي بهو المدخل الرئيسي الذي يرتفع سقفه بعلو 6 طوابق، جواً من الفخامة والأناقة على هذه الصرح بما فيها من تجهيزات حديثة ومتطورة. وباستطاعة القاطنين أيضاً الاستمتاع بالمرافق العديدة التابعة للبرج، بما فيها ناد صحي من فئة الخمس نجوم .
وحدائق ذات تصميمات متميزة ومضمار للجري وأحواض سباحة خارجية مضبوطة حرارياً، إضافة إلى حوض سباحة خاص بالأطفال ونواد صحية في 3 طوابق. وقال عبيد جنيد، المدير التنفيذي لشركة «إي تي إيه ستار» العقارية «إن »إي تي إيه ستار» نجحت في تثبيت أقدامها فعلياً في السوق وأن تصبح لاعباً أساسياً في قطاع الإنشاءات.
إذ تقوم بتنفيذ العديد من الأعمال التي باتت في مراحلها النهائية في مشروع أبراج بحيرة الجميرا ومركز دبي المالي العالمي ومرسى دبي. ونحن على ثقة بأن إطلاق مشروع «مارينا 23»، سيعزز مكانة إي تي ستار في سوق العقارات في دبي، في الوقت الذي ستضيف فيه خبرات وإمكانات الطرفين صرحاً حضارياً جديداً إلى المشهد العمراني لإمارة دبي».
* تحالف « أبراج ضمان»
وفي منتصف العام الحالي تحالفت شركة ضمان لإدارة الأصول، مع ثلاث شركات عالمية لاطلاق مشروع « أبراج ضمان» وستديره بالنيابة عنهم بإستثمارات تبلغ 6,1 مليار درهم، ويمتد على مساحة بناء إجمالية تصل إلى مليوناً و600 ألف قدم مربع في منطقة مركز دبي المالي العالمي.وسيتم تمويل المشروع الذي ستنطلق الأعمال الإنشائية فيه نهاية العام الحالي، عبر صندوق استثماري نجحت « ضمان» في إطلاقه نهاية العام الماضي ليحصد رأسمال مستهدف بلغ 100 مليون دولار، وأكتتب فيه نحو 14 مستثمراً دولياً، غطوا 40 % من رأس المال.
وقال شهاب قرقاش المدير التنفيذي لشركة « ضمان لإدارة الأصول » « إنه تمت هيكلة الصندوق الاستثماري كشركة تحمل اسم « ضمان ريلستيت كابيتال بارتنر لمتد» وتتولى تمويل المشروع والإشراف على أداء شركة «ضمان» التي تدير المشروع. لكن قرقاش قال إن « دور هذه الشركة سينتهي بتسليم المشروع عام 2008».
وأوضح قرقاش أن المشروع متفرد ويجمع بين السكني والتجاري والفندقي من خلال ثلاثة مبان متداخلة نجحت « بيركنز اند ويل» الرائدة بتصميمه وفقا لأعلى المعاير الهندسية والجمالية في العالم، وسيكون المبنى الأول على شكل فندق بـ 100 غرفة تقدم خدمات من فئة خمس نجوم، بينما المبنى الثاني سيخصص للمكاتب التجارية على مساحة إجمالية تصل إلى 600 ألف قدم مربع، في حين سيكون المبنى الثالث عبارة عن مبنى يضم 630 شقة سكنية للتملك الحر.
وأشار قرقاش إلى أن «شركة «ضمان» تمتلك 5% من المشروع الذي يشارك في تمويله مجموعة كبيرة من مستثمرين أفراداً وشركات مالية عالمية عبر اكتتابهم في الصندوق الاستثماري الذي يتوقع أن يقوم بتوزيع أرباحه بحلول 2008 .وتتولى شركة «الضمان لإدارة الأصول» أعمال إدارة المشروع نيابة عن المستثمرين، في حين تتولى شركة «ملتي بروبرتي دفلوبمنت» اعمال مطور المشروع.
وأرجع قرقاش أسباب اختيار التحالف الاستثماري منطقة مركز دبي المالي موقعا لإطلاق مشروعها العقاري الضخم، إلى نجاح نموذج دبي، وتمتعها باقتصاد ديناميكي قائم على بنية تحتية متطورة، وأنظمة اتصالات حديثة، ونظام مالي آمن وشفاف وضريبة منخفضة وقدرة عالية على استقطاب الأيدي العاملة الماهرة، ومناطق حرة متطورة وقطاع عقاري نشط تعمل فيه شركات تطوير عقاري قادرة على إنجاز وتطوير مشاريع عالمية المستوى على غرار مركز دبي المالي العالمي الذي سيلعب دوراً أساسياً، إقليمياً وعالمياً رئيسياً على الخارطة التجارية والمالية في تعزيز زخم نمو اقتصادات المنطقة.
* تحالف «الاتحاد» و«الريتز»
كما لم تتأخر شركة « الاتحاد » العقارية المحلية في التحالف مع مجموعة فنادق «الريتز كارلتون» لتطوير فندق جديد في مركز دبي المالي باستثمارات تصل إلى مليار ونصف المليار درهم، ويتكون من 15 طابقا تضم 330غرفة، و121 شقة فندقية تابعة لإدارة الفندق المزمع افتتاحه عام 2008، ليكون الفندق الجديد ثاني ريتز كارلتون في دبي والخامس في الشرق الأوسط.
وقال سيمون عزام الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد « ان مساحة الفندق والشقق الفندقية تتجاوز الـ 247 ألف قدم مربع، وحاليا تقوم شركة بارو بأعمال الأساسات، ومن المتوقع ان تقوم شركة كنزلر الاستشارية البريطانية بترسية عقد تنفيذ المشروع في غضون الايام القليلة المقبلة». وأكد عزام ان « الاتحاد» العقارية ستمول جانباً من المشروع مستفيدة من زيادة رأسمالها أخيراً، بينما سيتم تأمين باقي المبلغ عبر القروض المصرفية من البنوك المحلية« دون أن يفصح عزام عن حجم القروض او المصارف التي ستقوم بتأمينها.
وأضاف عزام «إن الاتحاد العقارية هي مالكة الأرض والمشروع، وسيقتصر دور شركة فنادق الريتز كارلتون على إدارة المشروع، نظرا لخبرتها الطويلة، وتميزها في هذا المجال، حيث فازت مؤخرا بجائزة «مالكولم بولدريج الوطنية للجودة» مرتين متتاليتين وتدير 58 فندقاً فخماً في أفريقيا وآسيا والكاريبيان وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية».
من جهته قال فردان على الفردان نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العقارية « إن فندق الريتز كارلتون دبي ـ المركز المالي العالمي، سيجذب كبار مديري الشركات القادمين إلى دبي من أجل إبرام صفقات عمل في المركز، حيث يوفر موقعاً ممتازاً لعقد الاجتماعات واللقاءات للشركات العالمية المتوقع أن تفتتح مكاتب لها في المجمع. وأشار إلى أن دبي تنبض بالحياة وتعج بالمرح وعلى أهبة الارتقاء إلى إحدى أهم المدن العالمية على مستويي الترفيه والأعمال».
واوضح الفردان ان فندق الريتز كارلتون، مركز دبي المالي العالمي، المتألق بتصميمه المعاصر والمحاذي لشارع الشيخ زايد، سيتألف من خمسة عشر طابقاً، تضم غرف الضيوف والأجنحة جناح «الريتز كارلتون» و«الجناح الملكي»، وكلاهما مزود بكل التسهيلات اللازمة لاستضافة كبار الشخصيات والوفود، وستخصص عدة طوابق من الفندق لضيوف «نادي الريتز كارلتون»، الذي يوفر للضيوف معايير أرقى من الخصوصية وتسهيلات الراحة والمتعة.
تم تعيين موظفاً خاصاً في «صالة النادي» ليقدم إلى الضيوف الأطعمة والمشروبات المجانية من الإفطار وحتى وقت متأخر من الليل.كما يضم الفندق ثلاثة مطاعم، إلى جانب محلات أخرى لتقديم الأطباق الخاصة وستوفر جميعها أجواءً فريدة للاستمتاع بتناول المأكولات المحضّرة على أيدي أشهر رؤوساء الطهي في الريتز كارلتون.
وستوفر صالة البهو والمنهل في الفندق أجواءً مريحة وودّية للاستمتاع بتناول شاي بعد الظهر والكوكتيل المسائي، وتتميّز تسهيلات عقد الاجتماعات والمؤتمرات في الريتز كارلتون برحابتها، حيث تبلغ مساحتها ألفي متر مربع ولديها مرونة هائلة لاستقبال الاجتماعات الضخمة والمناسبات الاجتماعية الخاصة. وتتضمن التسهيلات صالة للاحتفالات تبلغ مساحتها 400. 1 متر مربع وخمس غرف اجتماعات من ضمنها قاعة لاجتماعات مجالس الإدارة والتي ستتوفر جميعها لتلبية متطلبات الاجتماعات والمناسبات كافة.
* «الإمارات المالية» و«غلوبل»
وفي منتصف العام الحالي تحالفت في دبي شركتا «الإمارات للخدمات المالية» أول بيت استثماري محلي في الدولة، وبيت الاستثمار العالمي «غلوبل» لطرح محفظة استثمارية محلية في أسواق الدولة لبيع «صندوق الخليج العقاري» الذي أطلقته »جلوبل« في البحرين وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.
وأغلق الصندوق عند 30 مليون دولار (100. 110 ملايين درهم) وبلغ الحد الأدنى للاستثمار فيه 175 ألف دولار» ويستهدف عائداً سنوياً صافياً قدره 10- 12%. ويسعى لتوزيع أرباح سنوية نقدية تقدر بنحو 6- 8%، يتم دفعها فصلياً. وستعمل شركة الأرجان العقارية الدولية مستشاراً استثمارياً للصندوق.
وقال خالد بن كلبان، رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للخدمات المالية «إن الصندوق موجه لشريحة الشباب الذين يشكلون 50% من عدد مواطني دول مجلس التعاون» مؤكدا «أن ميزة الصندوق تكمن في عدم تعرضه للمخاطر المحتملة كونه غير محصور في دولة واحدة ويستثمر رأسماله في قطاع العقار منخفض التكلفة على عكس باقي الصناديق التي تستثمر في السكن الفاخر».
وأشار إلى أن صندوق الخليج العقاري، الذي يبلغ الحد الأدنى للاستثمار فيه 175 ألف دولار يوفر آلية جديدة تتيح للمستثمرين تنويع محافظهم. وفي ظل الازدهار الكبير الذي تشهده أسواق العقارات في المنطقة، فإن الفرصة متاحة أمام المستثمرين، أفراداً ومؤسسات، للاستفادة من فئة الأصول». وقال «نحن سعداء بشراكتنا مع «غلوبل»» داخل الإمارات، حيث ستتمكن «الإمارات للخدمات المالية»، التي تدير أصولاً تزيد قيمتها على 7. 1 مليار درهم في أسواق الدولة والمنطقة، من توظيف خبراتها لتقديم أفضل النتائج في مجال إدارة الثروات وخدمات الاستثمار. وفي هذه الأثناء، فإننا نتطلع إلى علاقة مثمرة طويلة الأمد مع غلوبل».
* شراكة « سرايا الاردن»
وفي شهر مايو من العام الحالي أطلقت شركة سرايا الأردن القابضة بشراكة مع ميناء العقبة الاردني مشروعاً عقارياً سياحياً ضخم في «العقبة برأسمال يفوق ربع مليار دينار أردني ويحمل اسم «سرايا العقبة»، لكنها لم تفصح عن موعد المباشرة بأعمال المشروع الذي يستدعي إستقدام اعداد كبيرة من عمال البناء والتشييد والعديد من شركات المقاولات من خارج الاردن.
ويعد مشروع «سرايا العقبة » شراكة واسعة بين القطاعين الخاص والعام ، ويهدف إلى توسيع الواجهة البحرية لمدينة العقبة وإنعاش جنوب الأردن على المستويين الاجتماعي والاقتصادي إضافة إلى كون المشروع سيساعد في نمو السياحة الأردنية بشكل عام، بحيث يتم تنفيذه وفق معايير عالمية، ولذلك فقد تم اختيار شركة «سعودي أوجية » مطوراً ومنفذاً للمشروع وهي الشركة صاحبة الخبرة الاستثمارية والسياحية والعقارية الطويلة في المنطقة العربية وعلى المستوى الاقليمي. وأنجزت «فيل هيتما وشركاه » الاميركية تصاميم ومخطط المشروع الذي يقع في قلب مدينة العقبة على مساحة 610 آلاف متر مربع وستبلغ مساحة البناء 648 الف متر مربع.
ويبلغ رأس المال الاولي في « سرايا العقبة » 172 مليون دينار أردني (242 مليون دولار ) إضافة إلى 85 مليون دينار (120 مليون دولار ) سيتم تغطيتها من خلال إصدارات خاصة تديرها مجموعة أطلس الاستثمارية، ليصبح رأسمال المشروع 257 مليون دينار (362 مليون دولار) وسيتم إنجاز مشروع سرايا العقبة على مراحل تمتد بين (3-5) سنوات ، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى توفير 3000 فرصة عمل ، بشكل مباشر أو غير مباشر. وسيكون العنصر الرئيسي في المشروع البحيرة الصناعية التي يحيط بها فنادق خمس نجوم وشواطئ رملية ومطاعم، بالإضافة إلى أكواريوم، مرافق ترفيهية، السوق القديم (البازار) ، مركز للمؤتمرات، ناد صحي، ومناطق سكنية.
ويرى الشيخ سعد الحريري رئيس مجلس ادارة «سرايا الأردن» ان المشروع« يخلق بيئة حيوية جاذبة ذات بنية تحتية عالية المستوى تلبي حاجات السياح ورجال الأعمال، من داخل الأردن وخارجه».ويجسد المشروع السياحي الضخم رؤية مشتركة بين الشركاء كافة لتطوير العقبة وتحويلها إلى وجهة منافسة وجاذبة للسكن والعمل والسياحة.
كتب مشرق علي حيدر