أعلن أمس عن قيام شركة «مبادلة للتنمية»، وهي شركة استثمارية وتطويرية مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي بشراء حصة نسبتها 5% من أسهم شركة «فيراري» الايطالية وذلك من مصرف ميديوبانكا الايطالي.ووفقاً لبنود الاتفاق ستقوم «مبادلة للتنمية» بدفع 114 مليون يورو لشراء الحصة البالغة نسبتها 5% من أسهم «فيراري» من مصرف ميديوبانكا حيث تقدر القيمة الإجمالية لأسهم «فيراري» بحوالي 28. 2 مليار يورو.

كما تقضي الاتفاقية في حال تم طرح أسهم شركة «فيراري» للاكتتاب العام خلال السنتين المقبلتين وبسعر يؤمن عائداً سنوياً يزيد على 10% لشركة مبادلة على مشاركة ميديوبانكا في العائد الإضافي.وأعرب لوكا دي مونتيزيمولو رئيس شركة «فيراري» ورئيس شركة «فيات» والتي تستحوذ على 56% من أسهم «فيراري» المتميزة بمنتجاتها الفاخرة عن سعادته بدخول «مبادلة للتنمية» كمساهم جديد في «فيراري».

وقال لوكا إن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة «فيات» بالموافقة على دخول شريك من غير المؤسسات المالية كمساهم في «فيراري»، حيث تكمن الفائدة الأساسية من توسيع قاعدة مساهمي الشركة وعدم حصرها على المؤسسات المالية في استغلال الفرصة الجديدة المتاحة لتأكيد تواجد «فيراري» في جميع أنحاء العالم.

كما عبر عن ثقته التامة في قيام «مبادلة للتنمية» بلعب دورها كمساهم يتمتع بالثبات وشريك يحظى بثقة مساهمي الشركة الحاليين.كما أعرب عن تفاؤله بأن التحالف الاستراتيجي مع «مبادلة للتنمية»، وبالتالي مع حكومة أبوظبي سيعود بفوائد كثيرة أبرزها توفر الاستراتيجيات الفعالة والحيوية خاصة في ما يتعلق بأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح أن الجوانب التي سيتم التركيز عليها تتراوح من حيث المبدأ بين إقامة مناطق تجارب للسيارات العادية وسيارات السباق ومدارس التدريب للسائقين المحترفين بالإضافة إلى السعي لاستغلال الفرص المتوفرة من واقع خبراتنا في مجال نشر وتسويق منتجات «فيراري» ذات العلامة المميزة عالمياً. واختتم دي مونتيزيمولو تصريحه بالقول: نجحت أبوظبي من خلال شركة «مبادلة للتنمية» في وضع سجل حافل بالاستثمارات والارتباطات والمساهمة الإيجابية في المشاريع والشركات المتميزة في مختلف أنحاء العالم، معرباً عن فخره بارتباطه مع «فيراري» وبالتحالف الذي تم إعلانه اليوم.

من جانبه وصف سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس هيئة الخدمات الصحية التحالف مع «فيراري» بأنه استثمار استراتيجي ومالي ناجح على مستويات عدة نواصل من خلاله سجلنا المتميز في الارتباط مع الشركات العالمية الرائدة في مجالات عملها. وأشار سموه إلى أن أهمية التحالف تكمن في أنه يفي بأهدافنا الاستثمارية والتي تتضمن إقامة شراكات تجارية مضمونة العوائد والتي ستنعكس إيجاباً على اقتصاد أبوظبي سواء أكان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

كما أكد بييرو «فيراري» والذي يملك 10% من أسهم «فيراري» عن سروره بالاتفاق قائلاً: «أفخر بمعرفتي الجيدة بأبوظبي خاصة بعدما أتيحت لي الفرصة وتشرفت بلقاء سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وممثلي الحكومة. وأود أن أعلن عن ترحيبي بهم في «فيراري»». وتعليقاً على الشراكة أفاد خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «مبادلة للتنمية» قائلاً: «تعتبر هذه الصفقة امتداداً لالتزامنا المتواصل للتعاون الناجح مع الشركات العالمية الرائدة.

و تطمح كل من «مبادلة» و«فيراري» إلى الاستفادة من جميع الفرص التجارية الطويلة الأمد التي ستنحدر من هذا التحالف الاستراتيجي». وأضاف قائلاً: «إني أتطلع بتفاؤل إلى تحقيق النجاح المطلوب من هذه الشراكة».يذكر أن «مبادلة للتنمية» هي شركة استثمار وتطوير مملوكة بالكامل لحكومة أبو ظبي وهي مكلفة بإقامة مشاريع وشراكات جديدة وبالتملك الكلي أو الجزئي لشركات أو مؤسسات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

وتستثمر «مبادلة للتنمية» والتي يرأس مجلس إدارتها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي في قطاعات استراتيجية عدة من بينها الطاقة والمرافق والرعاية الصحية والعقارات والشراكات الحكومية الخاصة والصناعات الأساسية والخدمات.ويتمثل هدف الشركة في تنويع وتطوير اقتصاد أبو ظبي الذي يمر بمرحلة نمو متسارع وذلك من خلال تحقيق عوائد مضمونة من الاستثمارات في مشاريع ذات جدوى تجارية.

أما شركة «فيراري» التي تأسست عام 1947 في مارانيلو بايطاليا والتي تحمل علامة الحصان الواثب المشهورة فقد ظلت ولفترة طويلة من الزمن تجمع بين المكانة الخالدة في مضامير السباقات العالمية والمواهب الكبيرة في صنع سيارات رياضية متميزة وذات أداء عالٍ حيث اكتسبت من ذلك الحين شهرة عالمية واسعة نتيجة للنجاحات المدوية التي حققتها في مجال الرياضة والتميز التكنولوجي لسياراتها.

ويمكن القول إن الشركة قد ضمنت نجاحها بعد الانتصارات الباهرة التي حققتها في سباق لو مانز والذي أقيم عام 1949 واستمر لمدة 24 ساعة وبعد اكتساحها لبطولتي العالم لسباقات السيارات من فئة «فورمولا 1» للعامين 1952 و1953.ونظراً للارتفاع الكبير في الطلب على سيارات الحصان الواثب العادية من نوع جي تي والذي جاء نتيجة للشهرة الدولية التي حققتها تلك العلامة، بدأ إنزو «فيراري» بالتعاون مع «فيات».

وشكلت النجاحات التي حققتها سيارات «فيراري» في أكبر الأسواق العالمية للسيارات وخاصة في الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وبالطبع إيطاليا دفعة جديدة للشركة من أجل تحقيق مزيد من النمو والتطور. وبالرغم من حقيقة أن الإنتاج لا يتجاوز عدة آلاف من السيارات في العام إلا أن الحاجة للاستثمار في السباقات وتطوير المنتجات دفعت مجموعة «فيات» لتكثيف تعاونها مع «فيراري». وقد أثمر تعيين لوكا دي مونتيزيمولو عام 1991 كرئيس لشركة «فيراري» ورئيسها التنفيذي أيضا عن تحقيق الشركة لمزيد من الإنجازات في المجالات التجارية وسباقات السيارات.

ولعل أبرز الأمثلة التي تؤكد على مكانة العلامة التجارية لـ «فيراري» والإنجازات الكبيرة التي تحققها هي إنتاجها لموديلات جديدة من السيارات واكتساحها للقب بطولة العالم لسباقات «الفورمولا 1» لستة أعوام متتالية واحتفاظ سائقها مايكل شوماخر بلقب بطل العالم للسائقين لمدة خمسة أعوام متتالية. وتقوم «فيراري» حالياً بتصنيع حوالي 5 آلاف سيارة «جي تي» في العام وهي تتواجد في أكثر من 52 سوقاً في مختلف دول العالم.

وتعزز الشركة هذا التواجد إما بصورة مباشرة وذلك من خلال الشركات التابعة لها في الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والتي تغطي أسبانيا والبرتغال ومجموعة دول البينيلوكس وسويسرا أو بصورة غير مباشرة من خلال المشاريع المشتركة «الصين» ومجموعة منتقاة من المستوردين.

وتنتج «فيراري» حالياً الموديلات التالية: نوع 8 سلندر إف430 كوبيه وسبايدر ونوع 12 سلندر 612 سكاجليتي و575 إم مارانيلو وسوبر أميركا.كما بدأت «فيراري» في الأعوام الأخيرة في تطوير علامة الحصان الواثب عبر منح التراخيص وفتح مزيد من محلات «فيراري».