ينتمي الممثل محمد كامل إلى فئة المبدعين، فمع كل دور جديد له يحمل جديداً في الأداء، وحدث هذا عندما قدم شخصية الشيخ زكريا أحمد في «كوكب الشرق».

والمتابع لأعمال محمد كامل يكتشف حجم ما يتعرض له من تجاهل، فرغم أنه كان السنة الماضية فاكهة شهر رمضان في مسلسل «عباس الأبيض في اليوم الأسود»، فأنه لم يأخذ حقه من الإشادة والحصول على البطولة المطلقة، إذ قدم كوميديا راقية لم نتوقعها، وشكل مع الفخراني ثنائياً لا ينسى، وحالياً يحاول التمرد على أدواره السابقة كلها، من خلال مسلسل جديد «عواصف النساء» مع نجوى إبراهيم.

«البيان» التقته وأجرت معه الحوار التالي:

* ما الجديد في مسلسل «عواصف النساء» وما الذي دفعك لقبوله؟

ـ كل شيء في هذا المسلسل جديد، أولاً النجمة نجوى إبراهيم تعود من خلاله للتمثيل وهذه المرة على الشاشة الصغيرة وليس في دور المذيعة، ولكن في دور الممثلة، والقصة تناقش هموم المرأة المصرية والعربية بشكل عميق ومستنير، للكاتب محمد الغيطي وإخراج محمد أبو سيف، أما دوري في المسلسل مختلف تماماً عن أدواري السابقة كلها.

* وما هي تفاصيل شخصيتك الجديدة في المسلسل؟

ـ ألعب دور الشرير لكن بشكل جديد، ومختلف تماماً، إذ أجسد شخصية رجل أعمال فاسد يكره الناجحين ويتجاوز كل ما هو صحيح وسليم ويتآمر ويفعل المستحيل من أجل المال.

وأعتقد أن المخرج محمد أبو سيف في هذا العمل نجح في إخراج العفريت الذي سكن في داخلي فنياً، ويدفعني لأقدم أفضل وأجمل ما لدي من أداء، وأنا بالفعل كنت أحتاج جداً لمثل هذا العمل بما فيه من صعوبة واستفزاز لموهبتي، لأنني كنت خلال الفترة الأخيرة خائف ومتردد جداً بالنسبة للموافقة على المشاركة في أي عمل جديد.

* ولماذا هذا الخوف والتردد؟

ـ لأنني في رمضان الماضي قدمت مسلسلين هما «عفاريت السيالة» و«عباس الأبيض في اليوم الأسود» وكلاهما نجح مما سبب لي الرعب والخوف لدرجة أنني من كثرة إشادة الناس بي وبما قدمت سواء لشخصية اللص اللطيف الظريف مع يحيي الفخراني في «عباس الأبيض» أو في «عفاريت السيالة» وقفت مع نفسي وقلت ماذا سأقدم بعد ذلك؟ أعتقد أن النجاح صعب جداً، وكلما نجح الفنان كلما زاد خوفه، لأن النجاح غير مضمون.

* لكن الملاحظ دوماً أنك لا تقدم إلا أعمالا قليلة.. ما سبب ذلك؟

ـ تفكيري ليس في الانتشار، ففي بداياتي منذ عشرين عاماً، كنت أركز على صورة العمل المتواصل لكن مع الخبرة وتجاوز مرحلة الانتشار، صارت قضيتي الأساسية كفنان هي الاهتمام بالتواجد بمعنى الكلمة، أي أن أقدم مع كل عمل دورا يشير له الجميع بالجودة ويبرز موهبتي.

* هل أنت راضٍ عما حققته كممثل؟

ـ أنا متسامح جداً مع نفسي وأعرف قدراتي جيداً، وقمت بما طلب مني، واجتهدت لأقدم أشياء جيدة وأنا الآن في خندق الدور الثاني رغم شهرتي وحب الناس لي. ربما هذا بسبب الشلل المتحكم بالإنتاج، لكنني لست حزيناً وأشعر أنه لابد أن يأتي الوقت الذي سآخذ حقي وأكثر، وحتى لو لم أحصل على البطولة المطلقة فيكفيني عندما يتذكرني الناس ويقولون عني أنني كنت ممثلاً «شاطر».

القاهرة ـ محمد سليمان: