لم يتم الإفصاح بالتفصيل عن الأهداف التي تسعى دبي إلى تحقيقها من خلال إطلاقها لبورصة دبي للطاقة، ولكن المحللين يعتبرونها بمثابة خطوة استباقية لإقامة مركز لتعاملات الطاقة على مستوى القارة الآسيوية.

وهو ما مثل في نظر الكثيرين خطوة استباقية قطعت الطريق على الآخرين الذين يسعون إلى الاستحواذ على هذا السوق، وتشير كافة الدلائل إلى أن الحاجة إليها قد تزايدت، بل أن الدول الآسيوية ذاتها صارت تترقب إقامة مثل هذا السوق لتنظيم التعاملات الفورية التي يشوبها في الوقت الراهن بعض المشاكل.

وجرى الاتفاق بين مجموعة دبي القابضة وبورصة نيويورك التجارية على تأسيس بورصة للتداول على عقود النفط الآجلة في دبي لتكون البورصة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وذلك مع مطلع العام المقبل للمتاجرة في عقود النفط والوقود.

وستدخل شركة دبي القابضة التي تضم مجموعة من الشركات، كشريك على قدم المساواة مع نايمكس. وأعلنت بورصة نايمكس أنه من المتوقع أن يتم افتتاح بورصة دبي التجارية في مطلع 2006.

وينظر المحللون إلى هذا الاتفاق على أنه جاء في الوقت المناسب، وذلك بحكم تمتع دول المنطقة بقدر عال من الشفافية فيما يتعلق بالمعلومات التي تتعلق بالأسعار.

وتحاول نايمكس توسيع نظام التداول الحي، بعدما قامت بورصة البترول الدولية بإغلاق غرفة التداول في إبريل الماضي، وأحلت محلها نظاماً للتداول الإلكتروني. ويعود بدأ التفاوض بين مجموعة دبي القابضة وبورصة نيويورك التجارية حول تأسيس بورصة في دبي للتداول على عقود النفط إلى شهر فبراير 2004.

وقد قامت بورصة نايمكس التي يتم التداول فيها على النفط الغاز ووقود التدفئة والجازولين والغاز الطبيعي، بفتح غرفة للتداول في دبلن التي تسعى إلى استقطاع جزء من أعمال بورصة البترول الدولية بلندن.

ووفقاً لنايمكس، ستوفر بورصة دبي غرفة للتداول ونظام للتداول إلكتروني ولم تقرر بعد بورصة دبي ودبي القابضة نوع النفط الخام الذي سيستخدم كأساس مرجعي في عقود النفط الآجلة.

وقال جيمس نيوزسيم رئيس بورصة نيويورك التجارية إن خام عمان هو أكثر الخامات التي تتمتع بفرص حقيقية ليكون الأساس المرجعي. وأضاف مستدركاً إن العقود التي سيتم التداول عليها ستلبي احتياجات السوق والتي قد تشتمل على بدائل للتسليم تعكس التدفقات التجارية الحقيقية.

وقال محمد القرقاوي رئيس دبي القابضة إن هذا الاتفاق يشكل خطوة أولى نحو توفير بورصة طاقة لمنطقة الشرق الأوسط ككل وأضاف مستدركاً أن أولوياتنا تتركز الآن على البناء على هذا الاتفاق وتطوير آلية لإدارة المخاطر والتي تعكس التقدم المتزايد في الأسواق المالية في الشرق الأوسط.

وقدر مارك ويليامز أستاذ التمويل في جامعة بوسطن أن تكلفة إقامة بورصة دبي للطاقة يمكن أن تصل إلى 40 مليون دولار في العام الأول، وذلك لتغطية تكاليف تمويل إقامة البنية التحتية ودفع الأجور.

قد حققت مؤسسة نايمكس القابضة وهي الشركة الأم لبورصة نيويورك التجارية مكسباً قيمته 4. 27 مليون دولار من عوائد حققتها في العام الماضي قيمتها 237 مليون دولار.

ومع سعي مؤسسة نايمكس القابضة للتوسع عالمياً، فإنها تنظر في تغيير هيكلها، حيث عرضت شركتين استثماريتين وهما «بلاك ستون جروب» و«باتاري فينشر» شراء حصة نسبتها 20 % في البورصة وتدرس نايمكس مثل هذا العرض.