مع استعداد ألمانيا للانتخابات التي ستجرى منتصف سبتمبر المقبل عادت حالة أكبر اقتصاد في أوروبا لتتصدر الحملة الانتخابية مع نشر مجموعة من البيانات والاحصاءات الاقتصادية الرئيسية.
وتركز الأحزاب الألمانية اهتمامها وهي تستعد لاطلاق حملتها للانتخابات التي ستجرى في سبتمبر على البيانات الجديدة للبطالة كما يلقى استطلاع رئيسي بالثقة في الشركات الضوء أيضاً على الكيفية التي ترى بها الصناعة مآل النمو خلال الشهور المقبلة.
ويتنبأ بعض المحللين بأن مؤشر الثقة في الشركات الذي سيظهر اليوم الثلاثاء سيظهر أن انخفاض سعر اليورو ساعد مجدداً في زيادة الامال بشأن الآفاق المحتملة للصادرات ونتيجة لذلك بدد قليلا من بعض المخاوف بشأن الاسعار المرتفعة للبترول.
وبالاضافة إلى ما تقدم فإن هناك عدداً من الارقام الاقتصادية القوية التي خرجت من الولايات المتحدة أضافت إلى التوقعات بأن الاقتصاد العالمي يكتسب زخماً مجدداً.
وأشار مؤشر (زد أيه في) الذي يحدد درجة الثقة بين المستثمرين والمحللين الألمان إلى ارتفاع في شهر يوليو على خلفية تراجع سعر اليورو والبيانات الامريكية القوية.ونتيجة لذلك يرى اقتصاديون أن مؤشر الثقة في الشركات الالمانية ارتفع من 3. 93 نقطة في يونيو إلى 9. 93 نقطة في يوليو.
ولكن بينما يهيئ مؤشر معهد ايفو المسرح لمجموعة من التقارير المعنوية تمتد عبر أوروبا فإن المؤسسة السياسية الالمانية تنتظر بفارغ الصبر بيانات البطالة التي تصدر اليوم.
وكانت الحكومة التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار جيرهارد شرودر قد عملت على مواجهة البطالة منذ انتخابها لأول مرة عام 1998 ومن ثم طرحت مجموعة من الاصلاحات في مجال الرعاية الاجتماعية والعمالة في مسعى منها لخفض معدلات البطالة التي ثبتت الآن عند 3. 11 في المئة.
وبالاضافة إلى ذلك فإن ثمة مؤشرات ظهرت في الاسابيع الماضية على أن ما يسمى أجندة برنامج الاصلاحات 2010 التي طرحها المستشار قد بدأت تؤثر في أرقام البطالة حيث تراجعت أعداد العاطلين بما زاد على الرقم المتوقع وقدره 23000 بعد تعديل الارقام على أساس موسمي في يونيو.
ولكن مع استمرار فشل الاقتصاد الألماني في تحقيق النمو الكافي لخلق مزيد من الوظائف فإن الاقتصاديين يتوقعون أن أرقام البطالة التي ستظهر اليوم ستشير إلى تحسن محدود آخر حيث لن تتراجع أعداد العاطلين في يوليو إلا بواقع 10000 بعد تعديل الارقام على أساس موسمى.