أعلن وى جيان قوه نائب وزير التجارة الصيني أن من المتوقع أن تسجل التجارة الخارجية لبلاده رقماً قياسياً جديداً هذا العام. وقال إن تجارة منتجات التكنولوجيا العالية والجديدة ستصل إلى نحو 400 مليار دولار أميركي.
لكن المسؤول الصيني رأى أنه وعلى الرغم من النمو العالي الذي تحقق على مستوى التجارة الخارجية، إلا أن مستواها وجودتها وفعالياتها مازالت فى حالة غير معقولة مما يستدعي ضرورة تعميق تطبيق استراتيجية تجارية جديدة بالاعتماد على تنمية العلوم والتكنولوجيا وتشجيع ودعم صادرات منتجات التكنولوجيا العالية والجديدة ذات الماركات المستقبلة.
وأشار وى إلى ان الصين لا يمكنها ان تشارك فى التعاون والتنافس الاقتصادي الدولي في نطاق ومجالات ومستوى مرتفع أعلى إلا بزيادة صادرات منتجات التكنولوجيا العالية والجديدة والمنتجات ذات الملكية الفكرية وخدماتها. ولا يمكن للمنتجات الصينية ان تتوجه الى الخارج وتنتصر فى المنافسات الدولية الا بامتلاك الماركات المستقلة.
وقال إن نسبة صادرات منتجات التكنولوجيا العالية والجديدة ذات الملكية الفكرية والماركات المستقلة أقل من 10 بالمئة في الإجمالي الوطني.
وأضاف وى أن على الصين أن تسارع فى تغيير أساليب نمو التجارة الخارجية واتخاذ تشجيع ودعم منتجات التكنولوجيا العالية والجديدة ذات الماركة المستقبلة وزيادة صادراتها كجزء مهم لتطبيق استراتيجية انعاش التجارة الخارجية بالعلوم والتكنولوجيا ووضع الإجراءات الفاعلة لدعم تنفيذها.
وتزاول معظم المؤسسات الصينية تجارة المعالجة وبدأت تصدير منتجات عالية وجديدة التكنولوجيا ذات ماركة مستقلة لكن تنقصها التكنولوجيا المحورية ذات الملكية الفكرية والمنتجات الرائدة الشهيرة فى السوق الدولى.
وخارج نطاق التجارة تبذل بعض المناطق الصينية جهوداً كبيرة للاستفادة من الموارد المتاحة فيها مثل مدينة يولين التي تسعى للتحول إلى احدى أهم مناطق صناعة البتروكيماويات في العالم.
وعلى الرغم من أن المدينة تعاني من الفقر والتخلف ويبلغ متوسط دخل سكان المناطق الريفية بها 1750 يواناً «200 دولار» سنوياً لكنها غنية بالفحم والنفط والغاز الطبيعي.
غير أن معظم هذه الموارد ينقل لأقاليم أغنى أو يستخدم في مصانع صغيرة تنقصها الكفاءة.ويحلم رئيس بلدتها وانج دنيجي بمعالجة الفقر من خلال زرع سلسلة من محطات الطاقة والبتروكيماويات عبر المنطقة شبه الصحراوية لتحويل هذا الجزء من اقليم شانشي الى مركز حي للطاقة.
وبدأ البناء بالفعل في عدد كبير من هذه المحطات بل ان الانتاج الأولي بدأ بالفعل من بعضها، لكن وانج يواجه مهمة هائلة.فهناك أسئلة صعبة تدور حول كمية النفط والغاز التي يمكن استخراجها بالفعل وكيفية قطع المسافات الطويلة والطرق الوعرة أحياناً التي تفصل بين السلع والأسواق اضافة الى مهمة اجتذاب العمال المهرة للعمل في مناطق صحراوية.
لكن مدينة يولين لم تفقد الأمل في سعيها لاجتذاب استثمارات بقيمة 100 مليار يوان «1. 12 مليار دولار» بحلول عام 2010 لمساعدتها على استخدام مواردها الطبيعية في زيادة التنمية المحلية اضافة الى تلبية احتياجات البلاد المتزايدة من الطاقة.وقال وانج «هذه منطقة رئيسية لموارد الطاقة بالنسبة للبلاد بأكملها.. اننا كويت الصين».
تقبع في مدينة يولين ومنطقة تزيد مساحتها على 43 ألف كيلومتر مربع تحيط بها على احتياطيات مؤكدة تتجاوز 300 مليون طن من النفط أي ما يعادل واردات أكثر من 120 يوماً في العام الماضي وان كانت الكميات الممكن استخراجها قد تقل عن ربع هذه الكمية. كما أن المنطقة تقع على جزء من حوض أوردوس الغني بالغاز والذي يمتد تحت منغوليا الداخلية.
ويقول وانج ان الجهود السابقة لاستغلال الثروة النفطية شملت خطوة نادرة في الصين تمثلت في فتح الباب أمام القطاع الخاص للتنقيب والانتاج في منتصف التسعينات لكن هذا تسبب في نفايات وأضرار بالبيئة وأعيد تأميم الآبار.
وتستهدف مدينة يولين الآن انتاج نفط خام بواقع ثمانية ملايين طن «58 مليون برميل» سنوياً بحلول عام 2010 ارتفاعاً مما يقدر بخمسة ملايين طن في عام 2005 .ويسعى وانج أيضا لزيادة انتاج الغاز الطبيعي ليصل الى عشرة مليارات متر مكعب سنوياً من 5. 6 مليارات عام 2005 .وهو يأمل أن يتجه معظم هذا الانتاج الى محطات البتروكيماويات الناشئة في المنطقة.
وقال «لدينا سياسة تتمثل في «ثلاثة تحويلات» للنهوض بالمنطقة.. تحويل الفحم الى كهرباء واستخدام الكهرباء في بناء قاعدة صناعية وتحويل الفحم والغاز الطبيعي والنفط الى بتروكيماويات».وسيتجه معظم الكهرباء الى الشرق أو الجنوب وهي مناطق تعاني بشدة من أزمات طاقة خلال الصيف.