تظلل غمامة سوداء الأداء المالي لاثنين من أكبر البنوك الأميركية، حيث أعلن كل من سيتي غروب، وبانك أوف أميركا، نتائج ربعية، خيبت آمال المستثمرين.وقال سيتي غروب، إن النتائج الضعيفة في عمليات بطاقاته الائتمانية، والدخل الثابت خفضت أرباح الربع الثاني، التي هبطت 5 في المئة عن الفترة المساوية من العام السابق، في حين ذكر بانك أوف أميركا أن الدخل الصافي ارتفع 12 في المئة، حيث أن بعض مكاسب العمليات التجارية عوضت الضغوط المالية الناجمة عن أسعار الفائدة.
وكانت النتائج بمنزلة المؤشر الأول على حجم الأضرار التي ألحقتها اتجاهات أسعار الفائدة، بأداء الربع المالي الثاني لكبيري البنوك الأميركية.وفيما ارتفعت أسعار الفائدة قصيرة الأجل، فإن معدل الفائدة، طويلة الأجل حافظ على انخفاضه، الأمر الذي خلق ما يسمى منحنى عوائد ثابتة، وفرض ضغطاً على هامش صافي الفوائد البنكية.
وهو الفرق بين ما تدفعه للاستدانة، وما تفرضه من رسوم لإقراضه. كما أن التقلبات في الأسواق الائتمانية يمكن أن تلحق الضرر بعمليات الاتجار بالدخل الثابت ويقول مايكل هولتون مدير المحافظ في تي راو برايس التي تمتلك أسهماً في الشركتين، «بالنسبة إلى المؤسسات المالية الأخرى، فإن سيتي غروب، وبانك أوف أميركا، كانا في وضع أفضل فيما يخص مناخ سعر الفائدة الحالي.
في حين أبلغ البنكان ان الاستثماريان غولدمان ساشز غروب ومورغان ستانلي، عن تضررهما بتجارة الدخل الثابت. وقد ذكر سيتي غروب، أكبر شركات الخدمات المالية، من منظور الرسملة السوقية، ان الدخل الصافي، ارتفع إلى 7,5 مليارات دولار، أو 97 في المئة للسهم الواحد. من 14,1 مليار أو 22 سنتاً للسهم في ربع العام السابق.
إلاّ أن الإيرادات هبطت 3% إلى 17,20 مليار دولار من 86,20 مليار دولار، بيد انها ارتفعت 2% عند احتساب البنود الخاصة. وقد جاءت النتائج مخيبة لتقديرات المحللين، وهي 02,1 دولار للسهم. وقد جرى تداول أسهم سيتي غروب بـ 11,45 دولاراً للسهم بانخفاض 31,1 دولار أو 8,2%. في سوق نيويورك للاوراق المالية. وفي بيان له، قال الرئيس التنفيذي شارلز برنس: ان عملنا واجه ظروفاً مفعمة بالتحديات خلال الربع.
وأضاف واصفاً ما في اسواق الرساميل، انها اسوأ ما شهدناه منذ سنوات وتابع، أنه بإضافة منحنى العوائد الثابتة، فانها أدت إلى انخفاض قوي في عوائد أسواق الدخل الثابت. ومن جانب آخر، أصيبت عمليات بطاقات الائتمان في سيتي غروب، التي تعتبر من مراكز الربح تماسكا، بالضرر نتيجة التغييرات المعلقة في قانون الإفلاس، وحقيقة قيام المزيد من المستهلكين بدفع مستحقاتهم، في كثير من الحالات، بالاقتطاع من قروضهم السكنية.
وقال برنس، ان الارتفاع في قضايا الافلاس الاستهلاكي قبل صدور القانون الجديد، الذي يجعل الحماية الإفلاسية، أقل جدوى للمستهلكين. أضاف 175 مليون دولار إلى نفقات الائتمان في تجارة البطاقات لدى سيتي غروب، أميركا الشمالية وفي حديث له مع المستثمرين والمحللين، قالت سالي كروتشيك، كبيرة المسؤولين الماليين إن الشركة عانت من ربع مرير في اثنين من أكثر تجارتها أهمية.
فقد انخفضت الأرباح من العمليات الاستهلاكية العالمية في نيويورك 7 في المئة لتصل إلى 9,2 مليار دولار وأعلن بنك العمليات التجارية والاستثمار العالمي في سيتي غروب عن أرباح بلغت 37,1 مليار دولار، مقارنة بخسائر مني بها قبل عام بلغت 81,2 مليار، لارتباطها جزئياً برسوم قضائية كما سجلت العمليات في أوروبا، واليابان، وآسيا، هبوطاً في الدخل مما أدى إلى هبوط إجمالي على المستوى العالمي بلغ 29% ليصل إلى 02,2 مليار دولار.
وفي موازاة ذلك، تحدث بانك أوف أميركا، ثاني أكبر البنوك من حيث القيمة السوقية عن تحقيق دخل صاف بلغ 3,4 مليارات أو 06,1 دولار للسهم الواحد، للربع الثاني، صعوداً من 85,3 مليارات أو 93 سنتاً للسهم قبل عام مضى. كما ارتفعت الايرادات 4,7% إلى 02,14 ملياراً من 5,13 ملياراً.
ترجمة: و.خ