أكد رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أن حكومة مدريد تعمل على تعزيز تواجدها في دول منطقة آسيا والباسيفيك عبر الصين التي تمثل البوابة الرئيسية لتلك المنطقة، متعهداً بضخ المزيد من الاستثمارات في السوق الصيني الضخم ذي الطاقات الكامنة والهائلة الذي بات من المتعذر الاستغناء عنه في عصر العولمة الاقتصادية .
ووقعت الصين وأسبانيا في بكين الأسبوع الماضي عشر اتفاقيات لتعزيز التعاون الثنائي تغطى مجالات الصناعة والسياحة والاقتصاد والمصارف وأبحاث الزلازل والسكك الحديدية والطيران المدني، فيما اتفقا على منح قطاع العلوم والتكنولوجيا اهتماماً خاصاً خلال المرحلة المقبلة.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو أنه بموجب اتفاقية الطيران المدني ستشتري الصين عشرين طائرة من طراز (إيرباص إيه 330) .
وأوضح أنه بموجب الاتفاقية الاقتصادية تعهدت الصين بزيادة وارداتها من أسبانيا علما بأن حجم التبادل التجاري بينهما سجل في نهاية العام الماضي 2,7 مليارات دولار أميركي (بمعدل نمو سنوي يبلغ 30 بالمئة)، فيما يتطلع الجانبان للوصول به إلى عشرة مليارات دولار في غضون عامين.
وركز الجانبان على القضايا الصينية الأوروبية مثل مسألة رفع الحظر المفروض منذ أكثر من 16 عاماً على واردات الصين العسكرية ومسألة اعتراف الاتحاد الأوروبي بوضع اقتصاد السوق الكامل للصين، إضافة إلى سلسلة النزاعات التجارية الدائرة بينهما حول منتجات النسيج والأحذية الصينية .
وثمن رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو عاليا قرار الحكومة الأسبانية بالتحول من تركيز استثماراتها الخارجية في دول أميركا اللاتينية إلى الصين ومن ثم إصدارها خلال مايو العام الحالي ما أسمته ب(برنامج الصين) الذي يمنح الصين أولوية خاصة للاستثمارات الأسبانية ويتعهد بضخ 690 مليون يورو في السوق الصيني خلال الأعوام الثلاثة المقبلة تخصص غالبيتها لمشاريع التنمية في مناطق الغرب الصيني الشاسعة جغرافياً والمكتظة سكانياً.
وكانت أسبانيا قد بدأت تعاونها الاقتصادي مع الصين إبان عقد الثمانينات من القرن الماضي وفي عام 1994 أقامت منطقة فالينسيا الأسبانية ذاتية الحكم علاقة توأمة مع مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين ومنذ ذلك الحين أقامت أسبانيا مئتي شركة ومؤسسة في عدد من المقاطعات الغربية بلغت القيمة الاجمالية لاستثماراتها 430 مليون يورو وتعمل في مجالات السياحة وتصنيع الأثاث والمنتجات الجلدية وحفظ وتغليف المنتجات الزراعية ومشاريع البنية التحتية .
وتمضي الصين بقوة في مجال تحطيم الأرقام القياسية في كل شيء وبدأت تقتحم مجالات غير تقليدية، حيث احتلت مؤخراً المركز الرابع على مستوى العالم كأكبر منتج ومستهلك للذهب بحجم إنتاج بلغ في نهاية العام الماضي 4,212 طناً بزيادة نسبتها 6 بالمئة قياساً بالعام الأسبق.
ووفقاً للتقرير الدوري الصادر عن جمعية الذهب الصينية فقد بلغ إجمالي قيمة عائدات قطاع صناعة الذهب 94,3 مليارات دولار أميركي بزيادة نسبتها 6,15 بالمئة بينما بلغ إجمالي قيمة الأرباح 367 مليون دولار أميركي بزيادة نسبتها 29 بالمئة فيما ارتفعت موارد مناجم الذهب من مئة طن العام 2003 إلى خمسمائة طن العام الماضي.
وتحتفظ مقاطعة شاندونغ الواقعة شرق الصين بالمركز الأول على قائمة أكثر خمس مقاطعات صينية إنتاجا للذهب (65 طناً ) تليها خنان، فوجيان، شنشى، لياونينغ .يشار إلى أن الصين هي أكبر سوق للبلاتين على مستوى العالم وأكبر سوق للماس على مستوى آسيا ورابع أكبر سوق للذهب على مستوى العالم، حيث أصبحت المجوهرات ثالث أكبر نقطة ساخنة على قائمة استهلاك المواطن الصيني بعد العقارات والسيارات.
وللعام الخامس على التوالي، نجحت الصين في الحفاظ على مركزها كأكبر منتج ومصدر للعب الأطفال حيث بلغت قيمة إنتاجها ستة مليارات دولار أميركي نهاية العام الماضي.وأعلن يوان تشانغ شيانغ عضو مصلحة الدولة العامة للرقابة على السلامة والجودة والتفتيش والحجر الصحي أن الصين انتهت من تشييد خمسة مختبرات خاصة لاختبار جودة لعب الأطفال فيما خصصت عشرين مليون يوان (نحو 4,2 مليون دولار أميركي) كموازنة مالية سنوية لكل مختبر في إطار الجهود الحثيثة الرامية إلى تحسين جودة إنتاج لعب الأطفال والوصول بها إلى المعايير الدولية.
يشار إلى أنه يوجد بالصين أكثر من ثمانية آلاف شركة لتصنيع لعب الأطفال يعمل قيها قرابة ثلاثة ملايين شخص.وتشهد دول القارة الآسيوية ازدهاراً كبيراً تقوده كل من الصين واندونيسيا، التي أعلنت تنفيذ أكبر مشروع لزراعة وتصنيع زيت النخيل في العالم في إقليم كاليمانتان على امتداد الحدود الاندونيسية الماليزية والتي يبلغ مساحتها 850 ألف كيلو متر مربع. وقال وزير الزراعة الاندونيسي أنطون ابريانتونو أن المشروع سوف يزيد من إنتاج اندونيسيا من زيت النخيل ويوفر حوالي 500 ألف فرصة عمل.
وأضاف أن المشروع سوف يتكلف 5,5 تريليونات روبية (نحو 657 مليون دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف أيضاً تأمين الحدود الاندونيسية مع ماليزيا وتقليل الفجوة في مستويات المعيشة بين السكان الاندونيسيين ونظرائهم الماليزيين الذين يعيشون في المناطق الحدودية المشتركة.
وأوضح أن وزارة الزراعة سوف تشرف على المشروع وسوف تعمل على جذب المستثمرين المحليين والأجانب للمشاركة في المشروع، وأشار إلى أن وزارته سوف توفر البذور والتسهيلات اللازمة للمستثمرين الراغبين في المشاركة في المشروع. ويعد زيت النخيل من أهم الصادرات غير النفطية في اندونيسيا.