اتفقت اللجنة الوطنية لقواعد المنشأ على الصيغ الرسمية التي سيتم اعتمادها في كافة الاتفاقيات التي ستوقعها الدولة مع أية دولة أخرى، وذلك خلال اجتماعها الذي عقد مؤخرا في مقر وزارة المالية والصناعة بدبي، وبموجب هذا الاتفاق يتم الالتزام بالأحكام العامة لقواعد المنشأ في أية اتفاقية دون الدخول في القواعد التشغيلية.
وقال سعيد الركن نائب مدير إدارة التنمية الصناعية في الوزارة ان الاجتماع الذي ضم ممثلين عن وزارات الطاقة والزراعة والمالية والهيئة الاتحادية للجمارك أكد على ضرورة تبني رؤية الدولة في أية اتفاقية يتم توقيعها، حيث تم الاتفاق على مخاطبة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون بالاكتفاء بالأحكام العامة لقواعد المنشأ الخليجية والاستغناء عن أي بنود أخرى.
وأضاف ان الأحكام العامة لقواعد المنشأ تنص على ثلاث حالات رئيسية لإعطاء المنتج صفة الوطنية وهي أن تكون المواد الداخلة في تصنيعه محلية بالكامل (متحصل عليها)، أو أن تكون القيمة الوطنية المضافة إليه لا تقل عن (40) بالمئة، أو أن يتم تغيير البند الجمركي له أي أن يتم تغيير صفته التي دخل بها كالخشب مثلا يتم تغيير صفته إلى أثاث بعد التصنيع.
وأكد الركن أن الهدف من توحيد صيغ قواعد المنشأ في كافة اتفاقيات الدولة يأتي بهدف توحيد آليات العمل في كافة الاتفاقيات، وبحيث تكون للدولة رؤية واضحة في حال عقد أي مفاوضات، مما يعطي المفاوض قدرة اكبر على التعامل مع الطرف الأخر.
وأوضح أن وزارة المالية والصناعة قامت بعقد عدد من الاجتماعات مع القطاعات الصناعية المختلفة وذلك للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم المتعلقة بقواعد المنشأ، وذلك كون القطاع الخاص يمثل شريكا أساسيا في التنمية الاقتصادية الوطنية، حيث تم الأخذ بالاعتبار المقترحات التي طرحها القطاع الصناعي في صيغ قواعد المنشأ المتفق عليها.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل ضمن سياسة واضحة تهدف إلى الارتقاء بالصناعات الوطنية وتوفير كل مستلزمات النجاح لها، من خلال إيجاد الصيغ القانونية التي تضمن إزالة كافة العقبات التي تعترضها في الأسواق الدولية، إضافة إلى فتح أسواق جديدة لها.ولفت إلى أن المجتمعين اتفقوا على توجيه رسالة إلى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون حول ضرورة إدراج صيغة موحدة للقيمة المضافة لإعطاء المنتج صفة الوطنية، على أن تكون هذه القيمة بنسبة (40) بالمئة وطنية.
وناقش الاجتماع جدول الأعمال الخاص بالفريق الفني التفاوضي الذي سيشارك في الاجتماع المزمع عقده بالرياض في 25 يوليو الحالي مع الجانب الأوروبي، وذلك ضمن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية، علاوة على مناقشة التقرير المقدم حول اجتماعات اللجنة الدائمة لقواعد المنشأ الخليجية والذي عقد الشهر الماضي بالأمانة العامة لمجلس التعاون.
دبي ـ «البيان»